|
و تتابع الوثيقة من أجل ذلك نطالب بتقوية الأجهزة ذات الدور المحاسبي والرقابي، الذي يحفظ التوازن وتقوية الأجهزة الأخرى التي عانت أخطبوط وزارة الداخلية عموماً وخصوصاً:
أولاً: تقوية هيئة حقوق الإنسان بتحويلها إلى وزارة.
ثانياً: إنشاء وزارة للجمعيات الأهلية.
ثالثا: إنشاء محكمة العدل العليا.
ولقد درجت الوزارة على إهمال الشكاوى والاستفسارات الموجّهة إليها من لجنة حقوق الإنسان الوطنية ـ وهي تعدّ بالآلاف ـ، وعلى إهمال الشكاوى والاستفسارات التي ترسلها هيئة حقوق الإنسان، ـ وهي أكثر من 900 خطاب ـ لم تتجاوب الوزارة مع أكثر من 1% منها!!!
5 ـ دعوى تطالب بمقاضاة وزارة الداخلية عليها: من أجل ذلك نبرهن لكم وللرأي العام عن نماذج من انتهاكات وزارة الداخلية، لحقوق الإنسان في الكرامة والمساواة، وحقوق المتهم وضماناتها.
وندّعي على وزارة الداخلية دعوى حسبة في الشأن العام، ونطالب بمقاضاة علانية، تساق فيها البيّنات، في القضايا العشر التالية:
أولاً: أنها انحرفت بالسجون عن وظيفتها الشرعية: التعويق والتأديب، إلى وظيفة فرعونية التضييق والتعذيب.
ثانياً: مخالفة الأنظمة العدلية عمداً: وهي تنتهك حقوق المتهم ا في (نظام الاجراءات الجزائية) وغيره عمداً بصورة شائعة منتظمة، رغم تنبيه دعاة حقوق الإنسان إياها مراراً، في خطابات موثّقة رسمياً.
ثالثاً: استغلال عباءة أعمال السيادة لحماية انتهاكاتها حقوق الإنسان: فتحت لافتة أعمال السيادة تحمي انتهاكات حقوق المواطنين التي تصدر منها، ولا سيما من رجال المباحث، لكي لا تكون أخطاؤها عرضة للمراقبة والمحاسبة.
رابعاً: حرمان أسر المحتسبين والسياسيين من رزقها في بيت المال: وهي حين تفصل المحتسبين والسياسيين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ودعاة العدل والشورى والمهتمين بالشأن العام، من وظائفهم، تتجاهل أنها ـ بذلك ـ تحرم أسرهم من أرزاقها التي هي حق شرعي لها في بيت المال، من أجل إرغامهم على التآلف مع المنكرات السياسية، وقد فصلت عدداً من القضاة وأساتذة الجامعات ورجال الحسبة والخطباء من أعمالهم.
خامساً: توثيق اعترافات الإكراه الملفّقة أو الجانبية المسيئة للسمعة، بصكوك قضائية: أنها عبر سيطرتها على جهاز القضاء، تضغط على القضاة، من أجل إصدار صكوك قضائية، بالتهم الملفّقة والجانبية على السياسيين بعامة، ودعاة العدل والشورى التي لم يوقفوا لأجلها، من أجل تشويه سيرتهم والتشكيك في صدقيتهم أمام الناس، وإشغالهم بالدفاع عن أنفسهم.
سادساً: كثرة حالات الاعتقال المتعسف: وهي تمارس الاعتقال المتعسف بصورة منظمة متعمّدة، مخالفة لائحة نظام الاجراءات الجزائية، مخالفات صريحة متكرّرة، وكأن اللائحة وضعت من أجل ذرّ الرماد أمام الهيئات الدولية التي تطالب الدولة، بالالتزام بما ما وقّعت عليه الدولة من قرارات عالمية.
سابعاً: تعهدات السجون المصدّقة من المحاكم تخالف مقتضى البيعة الشرعية: إن تطبيقات الوزارة في السجون تنتهك أصول البيعة الشرعية، وتخالف ما هو ثابت في نصوص الشريعة وروحها، بصورة قطعية، فتنتهك حرّيّة الرأي والتعبير المشروعة في الشريعة، وتطلب منهم أن يكفّوا عن النهي عن المنكر الذي يوافق هواها، ولا ترضى في أي تعهّد أن تقيّد طاعة الحكومة بالمعروف، وفق حديث: «إنما الطاعة بالمعروف»، بل تطلب منهم أن يطيعوها مطلقاً، أي في معصية الله وطاعته معاً.
ثامناً: إهمال أمن المواطنين على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وعقولهم: بالغت وزارة الداخلية عندما ركّزت جهدها على مراقبة أصحاب الرأي والتعبير والتجسّس عليهم والتنكيل بهم، فلا يكاد يفلت منها متحدّث في قناة أو إنترنت، ولو كان باسم مستعار.
تاسعاً: أن سياستها أعظم أسباب العنف على الاطلاق: وما مرّ يمهّد إلى أهم تهمة، وهي أن سياستها منذ عام 1411هـ، في قمع حرّيّة الرأي والتعبير والتجمّع، أعظم أسباب العنف الذي هزّ البلاد والعباد، على الاطلاق، كما بيّنا في أثناء الخطاب.
ننتظر إحياءكم سنة مقاضاة الكبار وإيصال رسالة: لا أحد فوق قانون الشريعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من دعاة (الدستور الإسلامي: العدل والشورى وحقوق الإنسان)
1 ـ د/عبد الله بن حامد بن علي الحامد (أبو بلال)/ أستاذ سابق في جامعة الإمام/ الرياض
2 ـ عبد الرحمن بن حامد بن علي الحامد/ مدرّس الاقتصاد الإسلامي/ الكلية التقنية/ القصيم
3 ـ عيسى بن حامد بن علي الحامد/إصلاحي/بريدة
4 ـ خالد بن سليمان العمير/ إصلاحي/ الرياض
|