دعاة الدستور الاسلامي يطالبون
بفتح ملف وزارة الداخلية ج2

 

     وتقول الوثيقة المرفوعة من قبل دعاة الدستور الا سلامي ةنتجاهلت الوزارة أن سبب الاستياء هو شقّا الرحى: شق يطحن المساواة والعدل والشورى، فيظلم ويعبث بالمال العام ويستأثر بالادارة، وشق يطحن رأس كل من ينادي بالعدل والشورى، وينكر المنكرات السياسية.
 إن تضخّم دور وزارة الداخلية، ولا سيما منذ حرب الخليج الثانية، عجل بوصول الاستياء والاحتقان العام، إلى مستوى لم يصل إليه منذ أكثر من نصف قرن، واليوم ليس ثمّة أسرة من أسر هذا البلد، إلا وهي مكلومة بسجين لها حاضر أو سابق أو بقتيل مندفع أو مدفوع، أو بمظلوم اغتصبت أرضه أو ماله، أو بعاطل لم يجد ما يحفظ كرامته، أو بمساهم نهبت حيتان الأسهم كد عمره، أو كفيّ مظلوم حرم الفرص الوظيفية المناسبة، أو نشيط سدّت الوساطات والرِّشى والطبقية والإقليمية والمذهبية والروتين أمامه فرص العيش الكريم المشروعة، أو مبتلٍ بعاهة المخدّرات والأمراض النفسية والجسدية.
وأوصلت ـ عبر وسائل القمع السرّيّ ـ إلى الجميع رسالة محدّدة: لينحصر كل منكم في شؤون بيته وأسرته، وإلا فلدينا المزيد من القمع السرّيّ، مادياً ومعنوياً، قد يمتد إلى الأسر، وإلى ميادين العمل، بأطراف المباحث المتعدّدة، المباشرة المعلنة، وغير المباشرة التي قد تتقنّع ملابس رجال الحسبة والتعليم والاصلاح، وتمتد أخطبوطاً مخيفاً، في جميع أجهزة الدولة، كالتعليم والمساجد والجامعات، وسائر الوزارات، ولا يتصوّر أن جهازاً سلم منها، حتى هيئات الأمر بالمعروف والمخدّرات، فضلاً عن القضاء، الذي روّض منذ زمن بعيد.
 1 ـ إخلالها المنتظم بشرطي البيعة على الكتاب والسنّة: العدل والشورى يسقط مشروعية الدولة: إن تصرفات وزارة الداخلية، تجسّد إخلالاً خطراً بالمفهوم الشرعي للبيعة على الكتاب والسنّة، وكأنها لا تدرك أن العدل والشورى شرطان في البيعة الشرعية، وأنهما أساس القول بتطبيق الشريعة، وأن تلك مسألة قطعية في العقيدة، لا يشكّك فيها إلا فقيه خادع أو مخدوع أو غافل، أو طاغية يؤثر هوى كسرى وقيصر، على هدى محمد صلى الله عليه وسلم.. وإذا استمرت على هذا المنوال، فستوغل في نمط (الدولة البوليسية)، وتوغل في الاخلال بالمشروعية، والتبجّح وخرق شرطي البيعة، وسيصبح الانحدار تلقائياً حتمياً، لا طاقة لأحد على دفعه ولا منعه.
 2 ـ دعم الخطاب الديني المحرّف الذي يخلّ بالمواطنة والتعدّدية والتسامح ويؤاخي التخلف: وهي تدفع ببعض علماء الدين الخادعين والمخدوعين والغافلين، وتمكّن لهم مادياً ومعنوياً، مباشرة أو عبر تسلّلها في وزارات الشؤون الإسلامية والاعلام أو التعليم العام أو الجامعات، ليبثّوا خطاباً دينياً متقوقعاً منغلقاً، يبثّ الفرقة بين أهل القبلة، ولا سيما بين السنّة والشيعة، ويلعن الشيعة وبعض الفئات الأخرى، ويخلّ بروح المواطنة، ويذكّي روح التعصّب الديني، ضارباً بعرض الحائط سنن السلف الصالح في التعامل مع الطوائف والفرق، من أهل القبلة وغيرهم من مواطني الدولة الإسلامية، كعلي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز.
وتدعم خطاباً دينياً محرفاً آخر لا يؤمن بمبدأ (المشاركة الشعبية)، بل يحمي الاستبداد، ويشيع بين الناس أن سلطة الأمّة واستقلال القضاء وكون القاضي وكيلاً للأمّة، وقيام التجمّعات الأهلية، ليست من هدى الإسلام، ولا من سنن السلف الصالح، وينكر أن هذه الأمور من صلب أصول العقيدة القطعية، باعتبارها من وسائل تحقيق مبادئ السياسة الشرعية، كالكرامة والمساواة والتعدّدية، والعدل والتعايش والشورى والحرّيّة.
 من أجل ذلك نودّ أن نقول على سبيل الجزم واليقين: إن عقلية وزارة الداخلية الديناصورية وسيطرتها الأخطبوطية، هي أعظم عوامل الاختلال في الدولة وهي المسؤول الأول عنه. إن تفعيل الدور الرقابي والمحاسبي ضرورة حتمية، لصيانة الدولة من الاختلال،

 

 

 

 

 

تقارير
  مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004