تصدير الإسلام المتطرف ج1

 

     العديد من المواضيع في الأخبار العالمية خلال الفترة الاخيرة قامت بتسليط الضوء على مشكلة مملكة آل سعود، الحليف المفترض للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، حيث تقوم بتمويل المساجد إلى تدعو التي ذات الفكر المتطرف.
هنالك نفاق واضح فيما يقوم به ال سعود من تصدير لمذهبهم الإسلامي إلى الخارج، وما تقوم به هذه المملكة غير الديمقراطية من حظر على استيراد أي رمز من رموز الديانات الأخرى.
حيث أن صور المسيح المصلوب، وكتب الإنجيل، ممنوعة من دخول البلاد. والعمال الأجانب منتشرون في المملكة، ولكنهم يتعرضون للسجن إذا قاموا بأي محاولة لإقامة العبادات أو الصلوات المسيحية.
 المفوضية الأمريكية للحرية الدينية الدولية، قامت بإدراج اسم المملكة ضمن قائمة "الدول التي تثير قلقاً خاصاً" بسبب ما ترتكبه من انتهاكات في هذا الشأن.
وبموجب بنود قانون الحرية الدينية الدولية لعام 1998، تم إدراج المملكة في قائمة المراقبة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية.
 وفي سبتمبر من عام 2005، أصبحت إرتريا أول دول تواجه العقوبات بموجب بنود قانون الحرية الدينية الدولية، غير أن مملكة ال سعود التي تمارس من القمع ما يعادل ما تمارسه إرتريا، منحت مهلة لمدة 180 يوم، لمنحها المزيد من الوقت "لمواصلة المناقشات التي تحقق تقدماً بشأن بعض المسائل المتعلقة بالحرية الدينية".
وحتى بالنسبة لبعض المسلمين في المملكة ، فإن الوهابية الصارمة تنكر على هؤلاء حقوقهم الأساسية.
 والوهابية مذهب سلفي يعود إلى عام 1744م، حيث أنشأه محمد بن عبد الوهاب (1703-1792)، والذي استخدم رجالاً مسلحين عرفوا بالمطاوعة لتطبيق مذهبه.
وفي يومنا هذا يقوم هؤلاء "المطاوعة" أو الشرطة الدينية، بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 وهؤلاء المطاوعة متشددون في مذهبهم، فقد تسببوا في يوم الاثنين 11 مارس 2002 في موت خمسة عشرة تلميذة عندما اندلعت النيران في مدرستهن. فقد حاول عدد من التلميذات الفرار من المبنى الذي كان يحترق، ولكنهن قوبلن من المطاوعة الذين وجدوا التلميذات لا يرتدين الملابس الملائمة.
 فقاموا بضربهن وإعادتهم إلى النيران. كما أن المطاوعة منعوا رجال الإطفاء من الاقتراب للتعامل مع الحريق. ومع أن سلطة المطاوعة قد تم تقليصها بعض الشيء في مايو 2006، غير أن القمع الذي يمارسونه لا يزال قائماً.
 ففي السادس من يونيو 2006، تم سجن امرأة تبلغ من العمر سبعين عاماً لأنها ذهبت إلى دكان كان يوجد به بائع واحد. فقام المطاوعة باعتقال هذه السيدة المسنة والمعاقة، لأنها كانت في خلوة مع الرجل. كما أن المطاوعة متورطون في تدمير بعض المعالم التاريخية الوطنية التي ظلت قائمة منذ عهد محمد (صلعم)، خشية أن تصبح مزارات وأماكن يحج إليها الناس.
 ففي عام 1998، تم تدمير قبر آمنة بنت وهب، (أم محمد). كما أن منزل خديجة، زوجة محمد الأولى، تم استبداله بدورات المياه.
 ولم يبقى الآن غير عشرين بناء يعود تاريخها إلى عهد نبي الإسلام. والوهابية متورطة في الأطماع التوسعية لقبيلة آل سعود، الذين يشكلون العائلة المالكة الآن، ويحتلون جميع المناصب الهامة فيما يسمونه بالحكومة.
ولولا الاحتياطيات النفطية، لكتب على المملكة أن تكون من أسوأ النظم الدكتاتورية.
ولكن هذا الاعتذار القمعي لبلد تتعرض فيه ضحية عصابة الاغتصاب إلى تسعين جلدة في نوفمبر 2006، يصدر فكره المتخلف إلى العالم.
 وفي جنوب أديلايدي، في أستراليا، أوقف مسجد في بارك هولمز، لأن وزير الخارجية، ألكسندر داونر بعدم تمويل حكومة مملكة آل سعود لهذا المبنى. فقد كان هذا المسجد المكان الذي يرتاده المهاجر وريا كاني، الذي ألقي عليه القبض في العراق العام الماضي وهو يقاتل ضد قوات التحالف.
 وقال داونر "لقد كانت هنالك مخاوف على مستوى العالم، وليس في استراليا وحدها، من بعض العناصر في المملكة ، التي هي منبع الوهابية والسلفية... يحاولون نشر ذلك المذهب الإسلامي المتطرف.
 ومعلوم تاريخياً أن حكومة المملكة ظلت تقدم الأموال "للمساجد خارج أراضيها" ولا أقول أن هناك شيء غير قانوني حول هذا الأمر... ولكننا يمكن أن نعبّر بشكل واضح عن وجهة نظرنا لحكومة المملكة ".
 ويبدو أن دونرز خلط بين الصوفية، وهو مذهب إسلامي لا علاقة له بالسياسة، والسلفية، وهو تعبير تقليدي وجامد عن الدين.
وهذا الشهر، أعلنت الحكومة الإيطالية بأنها ستطبق عملية رقابة على التبرعات الأجنبية التي تصل للمدارس والمساجد الإسلامية.
وقال وزير الداخلية جوليانوا أماتو بأن لديه رقابة محدودة على الأموال التي تدخل البلاد، وخصوصاً من الحكومات الأجنبية.
 حيث قال "هنالك شيء لا أرتاح له حيال هذا الأمر. ومستقبلاً أريد أن أفهم، من الذي يقوم بالتمويل، وماذا يمول".
 و في عام 2006، نشرت مؤسسة بيت الحرية اختباراً "للتعليم الحديث والليبرالي" للمملكة ، تحت عنوان منهج المملكة الدراسي المتعصب دينياً.
 حيث قام هذا التقرير بتحليل بعض الكتب الدراسية في المدارس الحكومية التي تؤكد أن "اليهود والمسيحيين أعداء للمؤمنين" وأن "الصدام بين العالمين شيء دائم".
 ويؤمر التلاميذ بعدم تحية الكفار أو مصادقتهم أو مزاملتهم أو احترامهم. كما يقول أن نشر الإسلام من خلال القتال "واجب ديني".
وهذه الكتب الدراسية تستخدم في تعليم خمسة ملايين تلميذ في 25 ألف مدرسة في المملكة ، وفي مئات أخرى من المدارس خارجها.

 

 

 

 

 

تقارير
  مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004