|
لا تزال ارتدادات الهزة التي احدثتها ملابسات صفقة "اليمامة" التي وصفت بالفضيحة تهدد الحكومة البريطانية وسمعتها الدولية وتضعها على المحك.
"الفساد والرشوة" كلمتان تكررتا في الصحف البريطانية الصادرة الخميس التي عبرت عن مخاوف جدية مما ينتظر بريطانيا من تحقيقات وملاحقات في صفقة السلاح الشهيرة.
فقد ذكرت صحيفة الفاينانشل تايمز أن مجموعة مكافحة الرشوة التابعة للمنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية قالت إن لديها مخاوف جدية بشأن سجل لندن في تحقيقات الفساد وقرارها في ديسمبر الماضي وقف تحقيق في صفقات شركة بريطانية مع ال سعود
وأوضحت الصحيفة أن هذه الانتقادات تأتي في وقت سلطت فيه الأضواء مجددا على موضوع في إفريقيا، حيث تلتقي ثلاث وكالات حكومية لبحث احتمال إطلاق تحقيق جديد في دور الشركة في صفقة تتجاوز قيمتها عدة مليارات من الدولارات.
ونقلت عن رئيس مجموعة مكافحة الرشوة بالمنظمة مارك بياث قوله إن القيام بهذا التحرك ضد بريطانيا كان "صعبا جدا"، معربا عن قلقه من تطور القضية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ وقف التحقيق في قضية الصفقة أساس اعتبارت الأمن فإن تحول إلى تحقيقات بريطانيا في تعاملات الشركة مع ستة دول أخرى بما فيها جنوب إفريقيا.
تعطيل لأسباب نفعية
وفي صحيفة الأندبندنت كتب جيرمي وارنر أن بريطانيا كانت تأمل لدى اجتماع أعضاء المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية أخيراً في الحصول على بعض الدعم على الأقل لموقفها، لكنها لم تحظ بأي دعم حتى من الولايات المتحدة.
وأوضح أن المنظمة لا تمتلك القدرة على تطبيق عقوبات رسمية على بريطانيا، لكن كل دولة من أعضاء المنظمة يمكنها فعل ذلك بمفردها.
وتابع وارنر أن بريطانيا أوقفت التحقيق في صفقة اليمامة لأسباب سياسية نفعية، فال سعود كانوا يهددون بوقف العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا إذا استمر التحقيق، ما كان سيتعارض مع تدفق المعلومات الاستخباراتية عن الأنشطة الإرهابية، مضيفا أنه من المحتمل أنه كان هناك ثمن اقتصادي ينبغي دفعه كذلك إذا تم إلغاء الصفقة أو منح المرحلة القادمة من الصفقة لشركة منافسة غير بريطانية.
.
وقال وارنر إن المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية على حق رغم ذلك في استمرارها في بحث القضية وتوبيخ بريطانيا على موقفها منها؛ لأنه إذا كانت حتى بريطانيا غير قادرة على الالتزام بالقوانين الدولية فالله أعلم كيف نتوقع من دول أقل تقدما أن تفعل ذلك.
تحقيق بجهود بريطانيا لمكافحة الرشوة
وذكر تقرير آخر في الأندبندنت أن فريقاً دولياً ذا نفوذ سيبدأ تحقيقاً جدياً في جهود بريطانيا لمكافحة الرشوة والفساد بعد أن أعربت المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي والتنمية عن "مخاوف خطيرة" من قرار حكومة لندن وقف التحقيق في صفقة الأسلحة.
|