|
أشارت دراسة حديثة عن العنف الأسري في مملكة آل سعود، إلى تزايد عدد حالات العنف لتصل إلى نحو 11.3 حالة في الشهر الواحد، فيما وصل عدد محاولات الانتحار إلى 16 حالة شهرياً.
ففي دراستها "العنف الأسري الموجه ضد المرأة في مدينة الرياض"، وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية الأربعاء الماضي عن تزايد معدل العنف بين الأزواج المنعزلين اجتماعياً مقارنة بالأزواج الاجتماعيين.
وتضاعف العنف، بحسب الدراسة، "بين الأسر التي تفتقد روح المشاركة وينفرد فيها الرجل باتخاذ القرار".
وجاءت نتائج الدراسة بناء على بحث ميداني على الحالات الواردة إلى مستشفى الرياض المركزي والمركز الخيري للإرشاد الاجتماعي ، حيث أكد الاختصاصيون الاجتماعيون في المستشفى أن هناك من 3-4 محاولات انتحار بين الرجال كل ستة أشهر، مقابل 96 محاولة انتحار من النساء أدخلت المستشفى بواقع 16 حالة شهرياً، معتبرة أن هذا النوع من الانتحار هو نوع من العنف ضد الذات، ومرجعة ذلك إلى "الإحساس في الإحباط الشديد من المحيط الاجتماعي للمرأة، يعززه الوصول إلى طريق مسدود مع انعدام الأمل".
وتقدر عدد حالات العنف التي أدخلت إلى مستشفى في شهر واحد بـ 11.3 حالة، وأن عددها غير مستقر، إذ ترتفع مع بداية العطلة الصيفية إلى 15 حالة. واعتبرت أن هذه الظاهرة تعبر عن "الرفض لما يحدث من عنف أو تسعى إلى جذب الاهتمام".
وبلغت نسبة محاولة الانتحار عطفاً على التعرض إلى العنف الجنسي 14.71 في المئة، وقدرت نسبة المتعرضات إلى العنف النفسي والعنف النفسي البدني المادي بـ 2.94 في المئة.
ومن ناحية أخرى رأت الإخصائيات الاجتماعيات في مستشفى الرياض، أن هذه الأرقام لا تعبر بدقة عن واقع الأمر، فالحالات التي تتردد على الإسعاف كثيرة وهناك حالات عنف ترد إلى قسم الشرطة في المستشفى ولا ترد إلى الأخصائيات الاجتماعيات، لكون الحالات البسيطة تعالج وتخرج والحالات التي تدرس هي التي يتم تنويمها في المستشفى، وأن أسباب العنف في مملكة آل سعود نتاج " النظرة الدونية للمرأة التي تتسم بالمحافظة، إذ ينظر إليها البعض على أنها مخلوق ضعيف لا تستطيع اتخاذ القرارات السليمة ويرتبط ذلك بالمفهوم الخاطئ للقوامة بحيث تؤخذ على أنها تسلط وسيطرة من قبل الرجل على المرأة ".
و أن "القوامة في الإسلام تكليف وليست تشريف، وهي مسؤولية ملقاة على الرجل للصرف على المرأة وحمايتها إن احتاجت إليه لكن الكثير من الرجال يسيئون استخدام هذا الحق في السيطرة على المرأة والحط من قيمتها".
وبطبيعة الحال فإن الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم فهي امتداد للضغوط القسرية المفروضة على المراة بحرمانها من أبسط حقوقها المعنوية فينظر لها بأنها مخلوق من الدرجة بعد العاشرة وأنها ماكينة لإنجاب الأطفال ليس إلا وأكثر من ذلك لايمكنها المطالبة بشيء وكل ما يقوم به الرجل ضدها يعتبر حقاً مشروعاً له باعتباره صاحب الأمر وأنها ملكية مقدسة له .
|