في سوق الأسهم : أكبر عملية نصب محكمة

 

 مسكين المواطن البسيط الذي يصدق كل مايقوله له آل سعود .. ومسكين الذي يعلم الله كيف جمع ماله الريال مع الريال ليسبح وراء احلام زائفة تقوده للغرق في بحر الأوهام .. ومسكين الذي تاه في صحرا ء ال سعود بسرابها الذي تكون نهايته الهلاك حتى أصبح الحديث عن دخول سوق الاسهم هو الشغل الشاغل لأبناء جزيرة العرب في عملية نصب محكمة من النظام لإيهامهم بمكاسب سريعة لم يسبق لها مثيل ..
فهذا الاغراء الزائف لم تسلم منه حتى الخادمات الكادحات اللائي لا يكدن يوفرن قوت يومهن ولكن ميديا آل سعود للأسهم جعلتهن يخضن غمار المقامرة من اجل الثراء السريع ..
 طبعاً كل هذا اللهاث وراء هذه المغريات يوضح لنا جلياً الواقع السيء الذي يعيشه المواطن الكادح من وضعٍ مترد لحالته الاقتصادية مقارنة بباقي شعوب المنطقة .
 وقد أثبت هذا أيضاً أن الشعب يركض وراء لقمة العيش التي أصبحت صعبة جداً بعد أن زاحمهم عليها امراء آل سعود الذين لم يكتفوا بكل مالديهم ليشاركوهم حتى في خدعة سوق الاسهم الذي يطغى عليه طابع الربح والخسارة والذي كانت خسارته واضحة للعيان طالما حشروا أنفسهم فيها بحجة الراعي مع العلم بأن سوق الأسهم في العالم حرة ونزيهة ولها سلطة وقف التداول الا في مملكة آل سعود التي لايمكن التوقف فيها إلا بالرجوع إلى سلمان أو نايف أو احد أفراد العائلة الحاكمة باعتبارهم من يملك القرار في الاستمرار أو التوقف و الربح والخسارة .
 وإن خسارة المواطن لاتهمهم فهم الذين أجبروه بطريقتهم على الدخول لسوق المقامرة ليصبح غنياً بين عشية وضحاها مع علمهم بانه لن يكون له نصيب منها ألا بدوخل سوق الأسهم فقط .
حادثة اختفاء 1000 مليار ريال من السوق قصة لاتدخل الرأس. وبمجرد قراءة شريط الأسهم تحت شاشات قنوات آل سعود المرفق للشريط الإخباري لجدب المشاهدين من المضاربين والمستثمرين يعكس للمواطن حالة الربح والكسب السريع بنسبة مائة في المائة في سوق هشة استطاع النظام أن يضخ فيها 4 ترليون ريال ما عجل في انهيارها لتضيع أموال المواطنين الجالسين داخل نفق مظلم في انتظار القطار الذي سيخرجهم ليرو النور الذي لم يتحقق وليبقو في حالة الفقر المدقع حيث بدا الغضب ظاهراً على هؤلاء الذين تأكدوا بأنفسهم من سرقة آل سعود لأموالهم الخاصة التي خلفت ضحايا فمنهم من أصابته الجلطة الدماغية وقضى نحبه ومنهم من ارتفع له ضغط الدم والسكر في أكبر عملية نصب محكمة يقوم بها النظام ضد الغلابة والكادحين الذين لا يفقهون شيئا في سوق المال دون إعطائهم أية ضمانات للربح والخسارة .

 

محسن المنيفي  

 

 

 

 

تقارير
  مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004