|
حذرت دراسة أجراها متطوعون من ازدياد تجارة الجنس في المدن الساحلية وتعاظم نفوذ مجموعات مروجة لاستغلال النساء، خاصة أنهم يمارسون تجارتهم بحرية حيث لا يمكن للسلطة إيقافهم بسبب وضعهم الاجتماعي كرجال أعمال .
والتقت متطوعة في المركز بفتاة مغربية هربت من تحت أيدي المشرفين على استغلالها جنسياً ولجأت إلى إحدى الأسر الفاضلة عرضت الأمر على الشرطة التي اكتفت بترحيل الفتاة وفتح التحقيق مع مستغليها.
وتشير الدراسة إلى أن (ش) وهي فتاة مغربية تم إحضارها إلى البلاد تحت ستار العمرة وحصلت على التأشيرة من سفارة آل سعود في الرباط بالمغرب بتوصية من أحد الأمراء يقيم في جدة وكان معها أكثر من ثمان فتيات مغربيات تم تجميعهن من بيوت البغاء هناك ومُنحن تأشيرة دخول لمدة شهر واحد فقط. واشتكت )ش (من أنها وزميلاتها يقمن بعمل مرهق جداً حيث تضطرهن المسؤولة عنهن وهي مصرية الجنسية تعمل لحساب الأمير على ممارسة البغاء عدة مرات في اليوم وأشارت إلى أنها وصلت إلى المملكة منذ أسبوعين ، وأنها تمارس الجنس مع أكثر من اثنين يومياً وأن المرأة المسؤولة عنهن تحصل على قيمة العملية بينما لا تحصل هي على شيء تحت وعد بأنها ستمنح خمسة آلاف دولار حين سفرها إلى المغرب حيث لن تتجاوز إقامتها شهراً واحداً هناك.
وتصف (ش) البيئة المحيطة بأنها ممارسة فضة واتجار بالنساء والفتيات دون رحمة ومحاولة للسباق مع الزمن واستغلال جسدها بأكثر ما يمكن قبل رحيلها لانتهاء تأشيرتها.
وتتحدث (ش) في اعترافات مسجلة عن توبتها وألمها في أن تساق لممارسة البغاء بجوار الحرم الشريف وعلى الأرض الطاهرة .
وتشتكي من أن القانون في البلاد لم ينصفها في محاكمة مستغليها بل رحلت على وجه السرعة.
ويعتقد أن (ش) نفذت بجلدها من عقاب صارم لو طبقت عليها القوانين الخاصة بجرائم البغاء إلا أن الخوف من تلويث سمعة الأمير ولفت الانتباه إليه جعل متواطئين في الشرطة يعملون على ترحيلها بسرعة. وتوضح الدراسة المطولة كيف يمارس بعض المتنفعين من أنواع التجارة المحرمة والممنوعة دون خوف من العقوبات .
وتوضّح الدراسة أن إغراء الإيرادات الضخمة من تجارة البغاء زاد من انتشار هذه التجارة وشجع البعض على جلب الفتيات من دول عربية مختلفة أغلبهن من المغرب تحت ستار العمرة حيث يقبض المنتفع عن كل فتاة كما أوضحت الدراسة ما معدله ألفي ريال على كل عملية واحدة.
وتوضح الدراسة أن الأماكن المفضلة لممارسة البغاء هي فنادق معينة ومناطق محمية في منطقة لا يمكن للشرطة أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدخول إليها كما تنقل بعض الفتيات لإحياء سهرات خاصة إلى الرياض في بعض القصور أو بيوت كبيرة في حي دبلوماسي غرب الرياض.
وتشير الدراسة إلى أن الفتيات يعشن في أوضاع لا تليق بآدميتهن إذ تحشر أكثر من عشرين فتاة في شقة مكونة من ثلاث غرف لا يسمح لهن بالخروج إلا مع المسؤولة عنهن ، وحتى الأسواق العامة لا يذهبن إليها إلا قبل سفرهن بيوم .
|