البقاء في السلطة وراء موافقة آل سعود على اتفاقيات آل بوش

 

     إن المتتبع لمضمون الاتفاقيات التي وقعها الرئيس الأمريكي جورج بوش مع العاهل السعودي خلال زيارة بوش الأخيرة للرياض يجد أن هذه الاتفاقيات في فحواها مكافأة صهيو أمريكية خاصة وأن نظام آل سعود أصبح في حالة ضعف شديدة بعد تصاعد وتيرة الخلافات العائلية بين جناحي الحكم داخل أسرة آل سعود ، كذلك الضعف الشديد الذي تعيش فيه المملكة السعودية بعد بروز جار إقليمي جديد ( إيران) المتمتع بالقوة الإقليمية والعسكرية والدور الحيوي الذي تلعبه إيران في المنطقة .
 كل نقاط هذا الضعف أفسحت المجال لواشنطن لتمرير خطط جديدة إلى المنطقة والإستلاء على منابع النفط في الجزيرة العربية بعلم وموافقة نظام آل سعود كما أرجع محللون سياسيون في معهد الخليج للدراسات الاستراتيجية أن موافقة نظام آل سعود على الاتفاقيات التي وقعها بوش مع العاهل السعودي والتي في أغلبها مساس بأمن الدولة السعودية وشعبها والأمة بأكملها يرجع إلى مكافأة نظام آل سعود على أدواره الحيوية التي يلعبها في خدمة مصالح اللوبي الصهيوني في الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية وسعى نظام آل سعود في تطبيق وتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد واستبعاد ما يعرف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين , وهذا واضح وصريح .
إن موافقة نظام آل سعود التوقيع على هذه الاتفاقيات ما هو إلا صفعة لشعب الجزيرة العربية والأمة العربية والإسلامية بأكملها وهذا دليل واضح على عمالة هذا النظام " آل سعود " .
كيف لنظام مثل هذا أن يفرط بأرضه وعرضه لأعداء هذه الأمة ونحن نؤكد هذه الفرضية انطلاقاً من اتفاقية حماية أمريكا لمنشآت النفط السعودية والتي بدورها تعطي الحق لأعداء هذه الأمة في السيطرة على أهم سلاح يمكن أن تستند عليه هذه الأمة هو سلاح النفط ولا يمكن تحرير الجزيرة العربية وإلغاء هذه الاتفاقيات إلا برحيل هذا النظام الذي باع الوطن والحرمات .. من أجل ماذا ؟ من أجل البقاء على العرش حتى ولو دنست المقدسات .

 

 

 

 

 

على الطريق
 الرئيسية |مدخل | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء

نجد 2004