محمد عبدالوهاب وفن صناعة الإرهاب

 

 منذ أن ظهر محمد بن عبد الوهاب في نجد بأفكاره المتطرفة, تحالف ابن سعود معه من أجل السيطرة على الجزيرة العربية, وسمي هذا التحالف تحالف السيف والقرآن وأنشؤوا عصابات الإخوان للعدوان على القبائل واجتياح أراضي الغير, وقد شهدت مرحلة التحالف قبل تاسيس دولة آل سعود جرائم, ولكن آل سعود انتبهوا إلى التحذيرات التي بعثها لهم البريطانيون يوم ذاك لأن هذا التحالف ليس في مصلحته السيطرة على كل الجزيرة وإقامة مملكة آل سعود, فعلاً تحرك آل سعود إلى ضرب عصابات الاخوان التي هي بقيادة الوهابية وتم تحجيم دورهم العسكري ومن ثم حصروه في المدارس والجوامع والسيطرة على المؤسسات الدينية أو ما يسمى نشر الدعوة الوهابية خارج الحدود , لم يبخل آل سعود في تقديم الدعم المالي غير المشروط لشيوخ الوهاب وأبقوا التحالف معهم في كل شيء باستثناء المشاركة في الحكم دور وشيوخ الوهابية اختفاء السرعية على ملوك آل سعود وسلوك آل سعود يقدمون دعمهم السياسي والمالي لشيوخ الوهابية التكفيرية ولكن آل سعود واجهوا مصاعب كثيرة من تدخل الوهابية في شؤون الدولة الفتية, على سبيل المثال وليس الحصر , اقتحم أحد أمراء آل سعود المتأثر بالفكر الوهابي الاذاعة التي هي حديثة واعتبرها كفر وتحدي لله ودارت هناك معركة أدت إلى مقتله , ثم صارت المواجهة مكشوفة بين الوهابية وآل سعود عندما وصلت الشركات الأمريكية من كاليفورينا لاستخراج النفط , بحيث قال الوهابيون إن وجود هذه الشركات هي تنجيس للأماكن المقدسة ويجب طردهم من الديار المقدسة , ولكن استخراج النفط يعني لآل سعود القوة وبناء الدولة على الطراز الحديث, إضافة إلى تعزيز العلاقة بين آل سعود والأمريكان واختار آل سعود التحالف مع الشركات النفطية على التحالف مع الوهابية التي وصفها محمد بن سعود تحالف السيف والقرآن فالعلاقة واضحة بين التاريخ الوهابي تاريخ آل سعود من جهة والإرهاب المنتشر الآن من جهة أخرى , الانحراف والتطرف الذي أصاب الإسلام إنما جاء من الوهاب وبدعم آل سعود , الفكرة التكفيرية هي نتاج هذا التحالف المشبوه منذ بدايات القرن الماضي ومازالت إلى اليوم وإن كان هذا التحالف قد وصل إلى نهايته في مؤتمر مكة المكرمة,,, هل فعلاً هذا التحالف يلفظ أنفاسه الأخيرة ؟ نعم إنه كذلك وخصوصاً الأعمال التي تقوم بها الحكومة في ضرب أوكار الوهابية في الجزيرة العربية ومنها على سبيل المثال مراقبة كل مدارس الوهابية وعد أنفاس شيوخ الوهابية وتهديدهم بقطع الأموال عنهم وحثهم على إصدار خطب دينية متوازنة وأيضاً مراقبة الفتاوى التكفيرية التي يصدرونها ومعاقبة كل مخالف , بل إن السلطات الامنية تقوم بمهاجمة أوكار الوهابيين التكفيرين في عقر دارهم للحيلولة من سيطرة شيوخ الوهابية على الشارع, ولا يخفى أيضاً الضغوط الأمريكية بعد أحداث نيويورك على آل سعود وأستطيع الجزم لولا حاجة الأمريكان للنفط لكان آل سعود الآن في خبر كان..

 

النجدي

 

 

 

على الطريق
 الرئيسية |مدخل | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء

نجد 2004