السعوديون وحرب 1948.

 

      لكي نعرف ما قدّمه السعوديون في الحرب الفلسطينية الإسرائيلية يكفي أن نأخذ هذه الفقرة من مذكرات القائد طه الهاشمي الذي كان رئيساً للّجنة العسكرية المنبثقة سنة (1947 ـ 1948) عن جامعة الدول العربية للإشراف على حرب فلسطين وقد نشر هذه المذكرات في جريدة «الحارس» البغدادية ، قال الهاشمي: «إنّ الحكومة السعودية أبرقت للّجنة العسكرية عن أسلحة معدّة لإنجاد فلسطين موجودة في (سكاكة) بالصحراء السعودية ، فأرسلت الحكومة السورية طيّارات عسكرية فأحضرت تلك الأسلحة لدمشق ، وسلّمتها إلى المصنع الحربي التابع للجيش السوري لفرزها و لتقرير مدى صلاحيتها ، فإذا هي أسلحة عتيقة متعددة الأنواع، والأشكال، فيها الموزر والشنيدر، والمارتيني الخ ، وفيها بنادق فرنسية ، وإنجليزية، وعثمانية، ومصرية ويونانية، ونمساوية وكلها بدون (جبخانة) وكلها صدئة (خردة) لا تصلح للقتال…».
ثم قال الهاشمي: «إنّهم وجدوا بين هذه الحدايد بنادق ممّا تعبّأ بالكحل من فوهتها وتدك من الفوهة أيضاً، وأنها من مخلّفات حملة الجيش المصري على الوهابين في أوائل القرن التاسع عشر... (انتهى) ».
وليس هذا فقط فإنّ رؤساء الوفود العربية في هيئة الأمم المتحدة أرسلوا عشية الموافقة على قرار تقسيم فلسطين عام (1948) برقية إلى الملك السعودي يلحّون عليه بإصدار تصريح ؛ مجرد تصريح ـ يهدّد فيه بقطع البترول إذا صوّتت أمريكا على التقسيم واعترفت بإسرائيل.

فماذا كان ردّ الملك؟

كان أن أعطى تصريحاً معاكساً قال فيه:

«إنّ المصالح الأمريكية في السعودية محميّة ، وإن الأمريكيّين هم من «أهل الذمّة»، وإنّ حمايتهم، وحماية مصالحهم واجب منصوص عليه في القرآن الكريم!».
وهكذا تمّ تقسيم فلسطين، وإقامة إسرائيل، واعتراف أمريكا بالدولة المغتصبة بعد إعلان قيامها بدقيقة واحدة .

 

 

 

 

 

على الطريق
 الرئيسية |مدخل | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء

نجد 2004