|
يتساءل المواطن العربي عن جدوى القمم العربية إذا كان ما يطرح عليها شروط إسرائيلية وأمريكية لتنفيذها مثلما حدث في قمة الرياض، وقد ترجع ذاكرة هذا المواطن إلى الوراء ليبحث في تاريخ القمم العربية وماذا فعلت لصالح العرب وقضيتهم فلسطين.
وما يؤكد هشاشة هذه القمة بل وأمركتها كما نراها اليوم من خلال ما يسمى بالمبادرة العربية التي طرحت على القمة الاخيرة هو التقرير الذي رفعته الاستخبارات المركزية الأمريكية في عام 1949 للرئيس الأمريكي ترومان نصحت فيه بتحويل جامعة الدول العربية إلي دائرة ثقافية لأنها ستكون مفضوحة للعامة بعد فضائحها في حرب 1948 ،ومع ذلك ظلت موجودة حتى الآن تمارس الخيانة في حق المواطن العربي.
يقول المواطن المهموم: لم أستغرب عندما منعت صحيفة القدس العربي من حضور القمة ( العربية ) في عاصمة آل سعود ، في نفس الوقت الذي سمح فيه بحضور الصحيفة الصهيونية يديعوت أحرنوت عبر مراسلتها "أورلي أزولاي" علنا .. ولم أستغرب أيضا الحفاوة التي استقبلت بها الصحفية اليهودية أورلي أزولاي من قبل زمرة آل سعود ، بينما رحلت أسرة فلسطينية قسرا من قبل سلطات أمن آل سعود من بلاد الحرمين الشريفين بسبب إلغاء الإقامة بعد أن عاشت على أراضيها لمدة سبع وأربعين سنة، وظلت هذه الأسرة العربية مشردة بين المطارات العربية حتى سمحت لها اليمن بالإقامة على أراضيها لأسباب إنسانية لم تتوفر عند آل سعود أبدا .
ويضيف إذا لم تكن عند آل سعود الرجولة لحفظ كرامة أسرة فلسطينية واحدة فكيف بشعب بأكمله .. رجولة آل سعود معدومة ، وما يملكونه هو التخنث والجلوس في أحضان العم سام الدافئة مستعينين بالأخ اليهودي كلما ترنح بهم هذا المجلس أو أرادوا تغيير وضعية هذا الجلوس المشين، إنهم حقا نموذج لنظام عميل يخون شرف وطنه الذي ينتمي إليه ويبيع قضيته مقابل الجلوس بين ركبتي العم سام.. وتأكيدا على خيانة الشرف العربي يقول المواطن العربي متسائلا: ألم يعرض الملك عبد العزيز على الشعب الفلسطيني تعويضه عن كل دونم في فلسطين بخمس دونمات في نجد مقابل تركهم لأرض فلسطين .. ألم يعرضوا مشروع عبد العزيز - فيلبي على الوكالة اليهودية، والذي ورد فيه كلمة " تهجير قسري".. وتأكيدا على خيانة عائلة آل سعود للعرب وقف الأمير آنذاك فيصل بن عبد العزيز في اللحظة التي بكت فيها الدنيا على مذبحة دير ياسين، وقال بالحرف الواحد "إن هذا الحادث هو امتحان وعقاب من الرب لعباده لقصور وقع فيهم أو آثام ارتكبوها مما لا يرضي المولى عز وجل..".
ربما كان الأمير فيصل يقصد أن الفلسطينيين لم يشاركوه الجلسة في أحضان العم سام أو بسبب إصابته بداء الزهايمر من كثرة الجلوس ومشاكل صحية أخرى لا نعرفها، فأراد من الشعب الفلسطيني أن يقاسمه عناء هذا الجلوس المشين، ولكن هيهات هيهات فالشعب الفلسطيني يعرفه العالم والتاريخ ويأبى الذل والمهانة.
|