لماذا يعلن ما كان خافيا

 

      بدأ التنسيق الاسرائيلي مع ال سعود هذه الأيام يأخذ الشكل العلني، وبدأت معه الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية في تسريب أخبار لقاءات المسؤولين الصهاينة مع أمراء آل سعود في شكل جرعات بطريقة محسوبة سلفا... ويرى أحد الصحفيين العرب المقيمين في أمريكا أن هذا الطرح الاعلامي المدروس للقاءات الطرفين أخذ بعدا جديدا بعد قمة الرياض وطرح المبادرة العربية فيه، وتوقع هذا المحلل أن تشهد الفترة القادمة لقاءات علنية قد يجند لها عدد كبير من الصحفيين لتغطية أحداثها ونتائجها.
 ويرى أن المستجدات التي طرأت على الساحة العربية مؤخرا من حرب الصيف الماضي في لبنان واحتلال العراق وما أسفر عنه من عدم استقرار أمني وسياسي وتقاتل الفرقاء في العراق إضافة إلى وجود حماس على رأس الحكومة الفلسطينية بطريقة منتخبة ديمقراطية ، كل ذلك اثار مخاوف آل سعود وجعلهم يخافون على عرشهم أكثر من أي وقت مضى ما دفعهم للاستنجاد بالصهاينة والأمريكان والتحالف معهم وتبني سياساتهم في المنطقة.
ويضيف أن طبيعة وجود آل سعود على سدة الحكم في بلاد الحرمين الشريفين يدفع بآل سعود إلى مد أيديهم للصهاينة والأمريكان لحمايتهم ليس من عدو الأمة العربية بل من الشعوب العربية لأن وجود آل سعود أصلا يفتقد إلى الشرعية مثله مثل وجود الكيان الإسرائيلي الدخيل على جسم الأمة العربية. .
 وفي إطار هذا البعد الجديد في الطرح الصحفي الأمريكي الصهيوني لعلاقة آل سعود بالصهاينة نقلت صحيفة يديعوت احرونت الإسرائيلية عن صحيفة امريكية مؤخرا قولها إن حكومة ال سعود تمد يدها لإسرائيل في حملة لكسر التأثير الإسلامي الشيعي في منطقة الشرق الأوسط، نظرا لتعارض وجود هذين الجسمين الغريبين مع الوجود الإسلامي الشيعي في المنطقة.
 وحسب مصادر الصحيفة العبرية فإن عائلة ال سعود قدمت اقتراحات لإسرائيل ويهود الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تنامي الهيمنة الشيعية في المنطقة بقيادة طهران والقيام بحملة لوقف برنامجها النووي. و تسعى حكومة آل سعود إلى دعم بعض فرقاء الفصائل الفلسطينية ضد بعضها من أجل الهيمنة على القرار السياسي الفلسطيني إضافة إلى دعمها بعض الأحزاب اللبنانية المدعومة من الغرب في لبنان بالمال والسلاح ضد حزب الله.
وأوردت يديعوت احرونت دليلا على هذا التقارب وهو حضور سفير ال سعود المستقيل لدى الولايات المتحدة حفلا بواشنطن عقدته المنظمات اليهودية الأمريكية على شرف تعيين مسؤول في الخارجية الأمريكية لمحاربة أعداء السامية.
وتضيف الصحيفة أن هذه النوايا باركتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس حيث دعت إلى تشكيل تحالف ممن ما أسمتهم بالدول العربية المعتدلة لمجابهة إيران وسوريا وحماس وحزب الله والدول العربية المناهضة للسياسة الأمريكية في المنطقة والذين تتهمهم واشنطون بمساندة الجماعات المتشددة. وتقول جوديث كيبر الخبيرة بشؤون الشرق الأوسط، إن ما يقلق هذا التحالف هو أن إيران هي من تضع الأجندة.
 وتقول يدعوت أحرنوت إن المحادثات السرية بين الرياض وإسرائيل ترجع لعقود مضت ولكنها لم تكن بهذا الشكل من العلانية. حتى سبتمبر من العام الماضي عندما تسربت أخبار عن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت مع الأمير بندر بن سلطان في الأردن قبل قمة الرياض، وما تردد من أنباء صحفية عن قرب لقاء قمة علني بين ال سعود والصهاينة....

 

 

 

 

 

على الطريق
 الرئيسية |مدخل | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء

نجد 2004