لقب خادم الحرمين و دلالاته

 

      أي حرمين اللذين يخدمهما ؟!.
 بالتأكيد أمريكا و الكيان الصهيونى هما حرماه اللذان يخدمهما بدموع العين و ثمرة القلب .
 لماذا لا يسمى نفسه العاهل السعودي أو ملك السعودية مع اعتراضنا على هذا المسمى الفاسد و المرفوض لبلاد الحجاز و نجد ، أسمى ضبع آل يهود نفسه من قبل بهذا اللقب ، ليقنعنا و يوهمنا بأنه متواضع و تقي ، بينما هو و خلفه يطمحان للسيطرة على العالم العربي و الإسلامي سياسيًا و فكريًا و اقتصاديًا و ثقافيًا إلخ ، الأصح أن لا يتسمى بهذا اللقب لأنه أكبر و أشرف منه والدول الحليفة للولايات المتحدة و الكيان الصهيونى أمثال الكيان السعودي و الأولى أن يسمى لص الحرمين أو خائن الحرمين أو عميل الحرمين أو منافق الحرمين .
و ما هذا المن الذى يبطل به صدقاته فى خدمة الحرمين لو كان يخدمهما حقاً ؟ و قد نهوا عن المن و الأذى ، و لم ينتهوا ، فسحقاً لهم و لما يفعلون .
 إن خدمة الحرمين ليس تطوعًا منه بل هي لزامًا عليه و فريضة ، ليس عليه وحده بل على كل المسلمين ، لا شرف له فى ذلك و لا فخر لأنه أمر إلهي " أن طهر بيتي للطائفين و العاكفين و الركع السجود " و لو كان عملاً لوجه الله تعالى و ليس رياء الناس و طلباً لعودة الخلافة التي لن تعود لأنها من مخلفات الامبراطوريات الاستعمارية التي لن تعود ، و التي ذهبت إلى مزبلة التاريخ ، و أثبتت فشلها الذريع و ليس أدل على هذا من سقوط الخلافة العباسية الصورية منذ أن تفتت و تحولت ولاياتها إلى إمارات مستقلة طولونية و إخشيدية و زنكية و حمدانية و زيرية و أغلبية إلخ ، و من قبلها سهولة سقوط و قصر عمر الدولة الأموية التى قامت على القمع و الديكتاتورية و الإرهاب و دس السم فى العسل ، أقول لو كانت تلك الخدمة المزعومة للحرمين عملاً يرتجى به رضا الله و وجهه لا رياء و دعاية سياسية لما قبل ضبع آل يهود من قبل و لا عبد اللات من بعده أن يتلقب بهذا اللقب التضخيمي التعظيمي لشأن هذه العائلة الفاسدة .
فإذا علمنا أن ذلك اللقب كان صلاح الدين الأيوبي أول من تلقب به ، و تلاه سلاطين دولة المماليك و سلاطين الخلافة العثمانية من بعدهم ، لعلمنا أن ملوك الكيان السعودي يريدون اقتناص الشهرة و النفوذ و السيطرة الروحية و المادية على كافة بقاع العالم العربى و الإسلامى ، و قد درجت كل خلافة إسلامية أو إمارة مستقلة خصوصًا بمصر لا سيما الأمويين و العباسيين و الطولونيين و الفاطميين و الأيوبيين و المماليك و العثمانيين على السيطرة على الحرمين بتسلم مفاتيحهما و التبعية و لو الإسمية للخلافة أو الإمارة بدمشق أو بغداد أو مصر أو اسطنبول في مقابل إرسال الحبوب لتغذية أهل الحجاز و نجد .
 فلا عجب عندئذ و بعدما علمنا هذا كله أن نفهم و نتيقن من حقيقة نوايا ملوك الكيان السعودي اللقيط و غرضهم الفعلي من حمل هذا اللقب الخلافي ( نسبة للخلافة العثمانية ) فهم لا يقنعون بالمليونين و ربع من الكيلومترات المربعة التي تشكل مساحة الكيان السعودي الذي ينهبون خيراته و يضطهدون أهله الكرام ، بل يطمحون لما هو أبعد و أخطر من هذا ، إلى الخلافة ، إلى الزعامة ، و هذا أبدًا لن يكون ، هيهات هيهات أن تعود الخلافة الصورية التي تستقل الولايات العربية و الإسلامية فعليًا عنها و تبقى فى حوزتها إسميًا .
 سحقاً لأولئك الطامعين ، و إننى من هنا من فوق هذا المنبر الحر ، أطالب بتدويل المدينتين المقدستين : مكة المكرمة ، و المدينة المنورة ، لتكونا تحت سيطرة دول العالم العربي و الإسلامي بأسرها و ليست حكرًا على ذلك الكيان السلولي اللقيط ،الذي قام بتسليمها إلى العدو الأول للمسلمين(امريكا) و أن تقوم على رعايتهما و خدمتهما و حراستهما و أمنهما قوات إسلامية متعددة الجنسيات من كافة دول العالم العربي و الإسلامي دون استثناء و من كافة المذاهب الإسلامية السنية و الشيعية ، و أطالب أيضًا بتوزيع عائدات فريضة الحج و العمرة على كافة دول العالم العربي و الإسلامي بالعدل و القسطاس لأنها من حق كل مسلم على وجه الأرض ، و كفى آل يهود عائدات النفط التي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً ، توزع أسوأ توزيع على ملك الكيان و أقاربه من الوزراء و الحاشية ، و تستعمل في زرع الفتن و إثارة النعرات الطائفية و القلاقل في شتى بقاع الوطن العربي و العالم الإسلامي و تمويل الجماعات المتطرفة لقلب أنظمة الحكم الجمهورية التي لا ترضى بالنظام الملكي المستبد الجشع .

 

 

المنبر
  مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |بلا أقنعة |
أضواء على الأنباء
 

نجد 2004