|
|
|
سقوط ورقة التوت عن حكام الرياض |
| |
|
أصبح واضحاً أن أسرة آل سعود الجاثمة على صدورأبناء شبه الجزيرة العربية في طريقها للانهيار وعجل بذلك تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي كشفت للعالم مدى خطورة الفكر الديني الوهابي المنحرف الذي أسست عليه دولة آل سعود وكيف أنها باتت نموذجاً للتخلف والاستبداد الذي لم يعد حتى المستفيدين من وجوده بقادرين على الدفاع عنه وضمان استمراره , وبدأ الضغط الشعبي خاصة في أمريكا يدعو صراحة لضرورة تغيير النظام وتقسيم الدولة إلى إمارات كما تسرب للإعلام في حينه عبر مقالة الجنرال الأمريكي رالف بيترز - حدود الدم - , وتحت تأثير ذلك الواقع المفزع يتهمها بالتخلف وتصدير العنف والتطرف الديني والإرهاب وجربت العائلة السعودية كل الوسائل للهروب من نهاية مؤلمة فتركزت تحركاتها السياسية في التقارب الخفي والمعلن مع الكيان الصهيوني للاستفادة من نفوذه بين صناع القرار في الإدارات الغربية عموماً والأمريكية على وجه الخصوص من خلال مبادرة عبدالله والتي عرفت لاحقًا بالمبادرة العربية للسلام بهدف التطبيع مع الصهاينه والاعتراف بهم عربيًا وإسلاميًا , ناهيك عن توظيف منتشر ومكثف لشركات العلاقات العامة في محاولة يائسة لتلميع صورة النظام الذي بات مكروهاً من كل الفعاليات الثقافية والسياسية .
وفي سبيل ذلك فتحت خزائنها على مصراعيها للإغداق غير المحدود على الإعلاميين لشراء ذممهم , والتوسع في إنشاء وشراء الصحف والمجلات والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية لتضليل الرأي العام العالمي والإسلامي والعربي والمحلي , وقد أرق مضاجع بيادق النظام السعودي ما تصدت به الأقلام الشريفة في الغرب والعالم الإسلامي والوطن العربي لذلك التزييف ، ولما أدرك آل سعود أنهم ما زالوا في بؤرة الوضع الذي يزداد سوءاً بادروا بالتوجه المذل نحو الفاتيكان والمؤسسات الدينية المسيحية للبدء في جولة مفاوضات سرية على بناء كنائس في السعودية بل إن الأمر تجاوز ذلك بإعلان كبير آل سعود أنه يدعو في إطار الحوار بين الأديان إلى حوار مع اليهود في خطوة واضحة للتقرب للإسرائيليين وكلف رابطة عالمه الإسلامي في 29/ 5/ 2008 م إلى دعوة علماء المسلمين لمؤتمر يعقد في مكة المكرمة ، وانتشر سفراؤهم وأتباعهم في بذل الجهد للاتصال حتى بألذ أعدائهم لاستقطابهم أو تحييدهم ، وبدأت مساومات الانفتاح الشكلي على دعاة التغيير والإصلاح بالداخل ، هذا التوجه فجر خلافات حادة بين اجنحة و رموز تلك الأسرة المأزومة الأمر الذي دفع كبيرهم إلى قطع الطريق على المزايدين عليه من أهله ، فقام بتوقيع 4 اتفاقيات مذلة مع الرئيس الأمريكي بوش في خطوة غاية في الخطورة مكّنت الإدارة الأمريكية من الهيمنة المطلقة على مقدرات الدولة في جوانبها الأمنية والسيادية والاقتصادية خاصة ما يتعلق بتأمين المواقع البترولية بحجة حمايتها كما ورد النص في بيان أصدره البيت الأبيض من مكتبه بالقدس المحتلة يوم 17/ 5/ 2008 مما يؤكد إقحام العامل الصهيوني في هذه الاتفاقيات التي جاء فيها ( إن اقتصادنا يعتمد بشكل كبير على الطاقة السعودية ... ولهذه الغاية اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية على التعاون في حماية مصادر تلك الطاقة في المملكة عن طريق حماية البنى التحتية الرئيسية وتعزيز أمن الحدود السعودية وتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة..) وهذا يعني بمنتهى الوضوح أن الإدارة الأمريكية تحصلت على تخويل شامل ستنشر بموجبه قواتها للسيطرة الشاملة على مصادر الطاقة بحجة حمايتها، والتحكم في الإنتاج زيادة ونقصانا لتحقيق مصالحها، الأمر الذي يعرض المنطقة والعالم لخطر شديد لأنها سمحت للمظلة العسكرية الأمريكية بأن تتكفل باتخاذ الإجراءات التي تعتقد أنها تحمي المنشآت البترولية الحيوية بما في ذلك نصب صواريخ وشبكات رصد بل والقيام بعمليات عسكرية استباقية ضد بعض الدول بالمنطقة، وتخول الاتفاقية في تفاصيلها كذلك القوات الأمريكية نشر المستشارين و الخبراء الأمريكيين في مناطق واسعة بما فيهاالحجاز و المناطق المقدسة، والتجسس على حجاج بيت الله الحرام واعتقال من تعتقد أنه يشكل خطراً على مصالحها دون محاكمة، بل ومنع من لا ترتضي دخوله من الحج والعمرة بحجة أمن الحدود والسيطرة الكاملة على جميع مداخلها البرية والبحرية والجوية.
خطورة هذه الاتفاقيات أنها سلّمت بموجبها أسرة آل سعود شبه الجزيرة العربية بما فيها الحرمين الشريفين لينضما إلى ثالثهما القدس الشريف الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من أربعين عاماً، وتسليم ثروات الأمة الإسلامية وقوداً لأعدائها واستنزاف حقولها البترولية في عملية إنتاج تخريبي تفوق قدرتها على الضخ، ناهيك عن التهديد المباشر لدول إسلامية مجاورة وكل القوى المناهضة للهيمنة الأمريكية ،وتهديد مصالح دول أخرى بحرمانها من الطاقة ،لذلك أصبح توضيح هذه الأمور لجميع أبناء الأمة الإسلامية وجميع أحرار العالم ضرورة ذات أولوية فائقة الأهمية تعادل فريضة الجهاد للتواصل مع كل الناس وبجميع وسائل الاتصال ، وبذل أقصى جهد ممكن وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لتوضيح خطورة هذه الاتفاقيات التي باعت بموجبها أسرة آل سعود مقدسات المسلمين ومقدراتهم لأمريكا مقابل ضمان استمرار من يسمي نفسه بخادم الحرمين الشريفين - وهو لهما خائن - في الحكم ، حتى وإن وصل الأمر لدعوة الصهاينة والصليبين إلى مكة المكرمة بحجة الحوار بين الديانات الإبراهيمية كما يدَّعون ، وهم الذين سفَّهوا وأفتوا يوماً بكفر من قال إن الحج دعوة للناس كافة متى ما صدَّقوا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام .
|
|
|
|
|
المنبر
مدخل
|
على الطريق |
أخبار | البرلمان
النجدي |بلا
أقنعة |أضواء
على الأنباء
|