عار في بيت آل سعود !!

 

    على الرغم مما حققته المملكة من تطور اقتصادي ملحوظ طيلة مدة الثلاثين سنة الماضية إلا أن الوضع في حقل حقوق الإنسان ظل مأساوياً فيها، سواء بالنسبة للمواطنين أو لغيرهم من الأجانب.
 (والجزيرة العربية) بلد محكوم بنظام ملكي مطلق، فلا يوجد فيها نظام قضائي ولا أحزاب سياسية ولا صحافة حرة ولا حرية معتقدات ولا نقابات ، كما إن المعارضة الثقافية والسياسة مقموعة وممنوعة بشدة.
بل حتى الآلاف من اللاجئين العراقيين الذين لجؤوا إلى (السعودية) من جراء حرب الخليج لا يزالون محتجزين في مخيمات صحراوية محاطة بأسلاك شائكة. وقد فشلت (السعودية) بالكامل تقريباً في تبني الاتفاقيات والمعاهدات العالمية المهمة في حقل حقوق الإنسان ، بالرغم من أنها عضو في الأمم المتحدة مما يجعلها ملزمة بمعاهداتها والتي من بينها معاهدة احترام حقوق الإنسان التي ينص عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
 وبالرغم من أن المملكة قد عزلت نفسها عن غالبية أمم الأرض، بعدم مشاركتها في تبني الاتفاقيات المهمة لحقوق الإنسان وباستخفافها بالحقوق والضمانات التي تؤمنها تلك الاتفاقيات إلا أنها حاولت إبراز نفسها في كثير من المحافل الدولية كمناصر وكمدافع عن تلك الحقوق ، فسجلها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومشاركتها في لجنة حقوق الإنسان ثم انتقادها المتكرر لسجل حقوق الإنسان في دول أخرى ما هي إلا أفعال مغايرة لما هو موجود فعلاً داخل البلاد وتتحايل ليس فقط على المقاييس الدولية، وإنما تتحايل على القانون الإسلامي والمحلي .
 إن تقرير الأمم المتحدة يضبط ويسجل كثيراً من الإخفاقات في سجل حقوق الإنسان في (السعودية) – خصوصاً – فيما يتعلق بالنظام القضائي والجنائي ومعاملة العمال الأجانب والمرأة والأقلية الشيعية.
قضاء جنائي متعسف ونظام قضائي تابع للملك
تمتلك السلطات (السعودية) قوات أمنية تمارس عملياً ـ وبدون حذر أو تعقل ـ اعتقال واحتجاز (المواطنين) وغيرهم من الأجانب. والاعتقالات العشوائية هو أمر عادي وإن أكثر الذين يتعرضون لها هم من العمال الأجانب والدول النامية وممن يشتبه في كونهم معارضين سياسيين شيعة.
وعندما يتم اعتقال الأشخاص، فإنهم في العادة يحتجزون في زنزانات انفرادية ، كما إن الضرب والتعذيب الجسدي والنفسي هما أمر عادي وواسع الانتشار، ويستخدم رجال البوليس والمحققون وبشكل روتيني، مثل هذه التكتيكات لأخذ الاعترافات ممن يشتبه في ارتكابهم جرائم أو من المعارضين السياسيين. وعلى الرغم من أن القانون يطالب بأن تكون المحاكمات علنية، فنادراً ما تكون كذلك، إلا أنه لم يسمح حتى بحضور محامي دفاع داخل المحكمة .
 أما القضاة فيعينهم ويفصلهم الملك، كما وإنهم يتصرفون حسب رغبات العائلة المالكة. وفي الواقع لا أحد منهم يتصرف ضد رغبة الملك.
معاملة العمال الأجانب كالعبيد
على الرغم من حاجة المملكة للعمال الأجانب (4 إلى 5 مليون عامل) ، إلاّ أن مستخدميهم (من السعوديين) وكذا الحكومة (السعودية) يعرضونهم إلى معاملة سيئة للغاية، ويتعرض العمال القادمون من الدول النامية، كدول إفريقيا وآسيا إلى أسوأ معاملة. فبعد وصولهم إلى المملكة، كثيرًا ما يتوجب عليهم قبول وظائف مغايرة لما قد اتفق عليها من قبل وبرواتب أقل، كما يتوجب عليهم تسليم جوازاتهم إلى مستخدميهم (السعوديين).
 أضف إلى ذلك ان المستخدم (السعودي) يحتجز إقامات العمال وهو الذي يقرر متى يمكنهم الحصول على إذن بمغادرة البلاد ، ويلزم على كثير من العمال الأجانب تحمل ظروف معيشية قاسية وأوقات عمل طويلة ، والمحكمة لا تنصفهم في مظالمهم إلا قليلاً، هذا إذا كان هناك أي إنصاف أساسًا. ويحرم على العمال غير المسلمين ممارسة طقوسهم الدينية.
وتجبر الخادمات وهن من الدول النامية، على تحمل ظروف معيشية شبيهة بظروف العبيد في أغلب الأحيان ، كما إن مستخدميهن لا يقبلون بخروجهن من البيوت ، وأن أكثرهن يعانين من سوء التغذية، إلا أنهن يجبرن على العمل لمدة (18) ساعة يومياً وطيلة أيام الأسبوع ، ثم إن كثيراً منهن تعرضن لاعتداءات جسدية وجنسية.
أما اللاتي يهربن من مستخدميهن (السعوديين)، توقفهن الحكومة و تسجنهن لعدة شهور قبل أن تقدم على ترحيلهن..!! بالطبع، البعض منهن هربن، وأجبرن على العودة إلى مستخدميهن المتعسفين.
التمييز ضد المرأة !!
تعامل النساء في المملكة كمواطنات من الدرجة الثانية كما تختلف حقوقهن القانونية عن حقوق الرجال ، أما السفر لمسافات طويلة داخل البلاد أو للخارج فيمنع على أية امرأة من دون وليها.
 وبشكل عام ينبغي على المراة أن تكون في معية رجل أو صبي من أهل بيتها وأن تتلفع بملابس طبقاً لأعراف وقوانين متشددة إذا ما أرادت أن تخرج إلى الأماكن العامة ، بالطبع تمنع الحكومة على النساء قيادة السيارات. إن الفصل بين الجنسين ـ وهو أمر أساسي في المجتمع (السعودي) ـ له نتائج ظالمة ومعادية للمرأة.
 والمرأة لا تتمتع بفرص تعليمية أو موارد متساوية مع الرجل، كما أنها لا تعمل إلا في المواقع التي تجيزها لها الحكومة، وغالبية النساء ليس لديهن خيار العمل خارج البيت، ثم إنهن يمنعن من فرص المشاركة الكاملة في الحياة.
التعبير والتمييز الديني
تمنع الحكومة (السعودية) بشكل قاطع أية ممارسات دينية علنية غير إسلامية في (السعودية) وإن أي شخص يمارس طقوساً غير إسلامية يعرض نفسه للاعتقال أو للتهجير، إذا كان أجنبياً بل وحتى أولئك المسلمين الذين يمارسون الإسلام على غير الطريقة الوهابية، عليهم أن يواجهوا تمييزاً شديداً.
 إن أبناء الطائفة الشيعية، وهم أقلية في (السعودية)، يشكلون هدفاً لحملات الحكومة التخويفية والقمعية والإرهابية على المستويين الثقافي والاقتصادي ، وتتنوع المعاملة السيئة ضد الأقلية الشيعية لتشمل التمييز في الوظائف والتضييق في السفر واضطهاد الطلبة العائدين من الخارج والاعتقالات العشوائية الواسعة وهدم أماكن الشيعة الدينية.

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004