|
أفاد تقرير صدر في لندن، بأن شركة الأسلحة البريطانية «بي إيه. إي» دفعت للأمير بندر بن سلطان أكثر من 163 مليار جنيه استرليني، في إطار أكبر صفقة تسلّح في تاريخ بريطانيا وفالت مصادر بأن الشركة البريطانية حوّلت سلسلة من الدفعات الى مصرف أميركي في واشنطن، الى حساب يديره الأمير الذي يعتبر أحد أكثر أعضاء العائلة المالكة نفوذاً.
وأكّدت المصادر أن الأمير بندر تلقّى 163.30 مليار جنيه على أربع دفعات وعلى مدى 10 سنوات على الأقل، ذهب منها لجعبته عمولات تجاوزت نسبتها ملياري جنيه استرليني.
ونقلت صحيفة «ذي غارديان» عن مصادر قضائية بريطانية على علم بالصفقة، تأكيدها أن المال دفع للأمير بعلم من مسؤولي وزارة الدفاع في عهد حكومة رئيس الوزراء توني بلير، والحكومات السابقة، على مدى العقدين الماضيين.
لكن الوزراء نفوا علمهم بالدفعات السرّيّة التي كشف أمرها في بريطانيا في العام 2002.
وتمتّعت كل أذرع الدفاع التابعة للحكومة بحق التصرّف في الأموال التي حفظت في حسابات خاصّة.
وقالت مصادر مقرّبة من منظّمة خدمات التصدير الدفاعية (ديسو)، أنها أطلعت على دفعات مالية حوّلت إلى حساب الأمير بندر في مصرف «ريغز». ولم يتمّ التعامل مع الأموال باعتبارها عمولات، ولكن مقابل خدمات تسويق.
ويعتقد أن الدفعات تواصلت حتى ما بعد العام 2002.
وخلص تحقيق أجراه مكتب الاحتيالات الخطرة، في شأن صفقة اليمامة البالغة قيمتها 163.43 مليار جنيه استرليني والتي وقّعت في العام 1985، أظهرت بطبيعة الحال تورّط الأمير بندر فيها. لكن التحقيقات توقفت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعد مراجعة المدّعي العام اللورد غولد سميث الملف.
ووجد اللورد غولد سميث أن المصلحة الوطنية لبريطانيا تقضي بوقف التحقيقات في الصفقة، وباتت الأدلّة ضعيفة.
وأعلن بلير تحمّله «المسؤولية كاملة» عن قرار المدّعي العام.
ومن المتوقّع أن تثير الاتهامات الجديدة للأمير بندر ودوره جدلاً حول الصفقة الأساسية.
ونفت شركة «بي. إيه. إي» ارتكاب أي أخطاء، لكنها لم تنف أنها حوّلت هذه الأموال إلى حسابات خارجية.
وأكّدت في بيان أن صفقة اليمامة هي «اتفاق بين حكومة وأخرى، وكل المدفوعات التي تمّت بموجب تلك الاتفاقات جرت بالموافقة الصريحة للحكومتين ».
وأفاد تقرير «ذي غارديان» بأن الأموال التي حوّلت عبر مصرف «ريغز» في واشنطن، ذهبت إلىالأمير بندر، الشخصية الرئيسية في صفقات اليمامة التي حقّقت لبريطانيا إيرادات تقدّر بمليارات الجنيهات سنوياً.
ومعلوم أن مصرف «ريغز» أقفل بعدما اتّهمته الحكومة الأميركية بغسل الأموال، وغرّمته بأكثر من مئة مليون دولار، وأجبرته على بيع إسمه العريق لأكثر من 250 سنة لشركة «بي. إن. سي المصرفية».
|