طائرة ايرباص لبندر ببركة سوداء اليمامة

 

   نقلت صحيفة ذي غارديان عن مصادر لم تحددها ان مجموعة الدفاع البريطانية بي ايه اي اهدت سفير مملكة آل سعود الاسبق في واشنطن الامير بندر بن سلطان طائرة ايرباص اي 340 تبلغ قيمتها 75 مليون جنيه استرليني (111 مليون يورو) في اطار صفقة اليمامة للتسلح.
 وكشفت الصحيفة علي مدي الايام الماضية عددا من المعلومات حول العمولات التي تقول ان الامير بندر تلقاها في اطار هذه الصفقة والتي نفي كل من الامير والمجموعة البريطانية اي طابع غير شرعي لها.
واوضحت ذي غارديان ان الطائرة التي تحمل اللونين الفضي والازرق الوان فريق كرة القدم الامريكية دالاس كاوبويز الذي يشجعه الامير تم اهداؤها اليه في العام 1998 بمناسبة عيد ميلاده.
 وبحسب كاتب سيرة الامير بندر الامريكي وليام سمبسون فان هذه الطائرة تستخدم بصورة مستمرة وغالبا ما شوهدت في مطارات سانتا لوتشيا وجزر الكاريبي والدار البيضاء وريو دي جانيرو والكاب وهونولولو.
 ونقلت الصحيفة عن محاميي الامير ان هذه الطائرة هي من ضمن صفقة اليمامة حيث تم شراؤها وتجهيزها لصالح وزارة الدفاع وتقرر ان تكون بي ايه اي مسؤولة عن صيانة الطائرة . واضاف المحامون ان هذه الطائرة استخدمها مسؤولون سعوديون آخرون ومن الخطأ اعتبارها رشوة .
وكان بندر بن سلطان سفيرا للمملكة في واشنطن بين عامي 1983 و2005 قبل ان يعين امينا عاما لمجلس الامن القومي. ولعب بندر بن سلطان دورا محوريا في المفاوضات مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر لابرام صفقة الاسلحة.
 وبلغت ايرادات المجموعة البريطانية من هذا العقد 43 مليار جنيه (84.4 مليار دولار).
 الي ذلك قالت شركة (بي.ايه.اي سيستمز) ان صفقة اليمامة لن تشملها مراجعة اخلاقية أعلنت عنها لممارسات العمل في الشركة.
 وقال ديك أولفر رئيس الشركة في مؤتمر صحافي لقد تم التحقيق فيها (صفقة اليمامة) باستفاضة وما من فائدة وما من أي احتمال حقا لاعادة فتح ما أغلقته السلطات المعنية .
 وردا علي أسئلة نفي بشدة أن المراجعة تمثل تسترا.
وسيرأس اللورد هاري وولف كبير القضاة البريطاني السابق لجنة أخلاقية تراجع ممارسات الاعمال بشركة (بي.ايه.اي سيستمز) التي تنفي تقديم أي مدفوعات غير مشروعة فيما يتعلق بأكبر صفقة تصدير سلاح بريطانية.
وقالت الشركة في بيان أعلن مجلس ادارة (بي.ايه.اي سيستمز) تأسيس لجنة خبراء من الخارج لمراجعة وتقييم سياسات الشركة وممارساتها وتطبيقاتها فيما يتعلق بأخلاقيات وقواعد العمل . وأضافت ان اللورد وولف سيرأس اللجنة.
 ونفت الشركة ارتكاب أي مخالفات ردا علي تقارير اعلامية أفادت انها دفعت مليار جنيه استرليني (1.97 مليار دولار) علي مدي عشر سنوات لبندر بن سلطان فيما يتعلق بصفقة اليمامة التي باعت بموجبها طائرات ومعدات للرياض.
 ووصف الامير بندر السفير السابق لدي الولايات المتحدة والامين العام لمجلس الامن الوطني التقارير بأنها ملفقة وقال ان الاموال المعنية تم تحويلها بين حسابات مصرفية رسمية. وقالت الشركة انه بما أن صفقة اليمامة كانت صفقة حكومية فان جميع المدفوعات المتعلقة بها تمت بموافقات سريعة من جانب الحكومتين.
 وقال محامو الامير بندر ان الحسابات المصرفية الامريكية في بنك ريجز التي تلقت هذه الاموال هي حسابات باسم وزارة الدفاع والطيران. والامير بندر كان مصرح له بالامضاء علي الوثائق وأي أموال دفعت كانت للوزارة.
 وقالت (بي.ايه.اي) انها لم تتلق أي اتصال من وزارة العدل الامريكية كما أنها لا تتوقع مثل هذا الاتصال.
 وكانت وسائل اعلام بريطانية قالت ان من المؤكد أن وزارة العدل ستطلب تحقيقا في أموال حولتها الشركة الي حسابات في الولايات المتحدة.
وقال أولفر ان الشركة ستخطر البورصة اذا تلقت أي اتصال من الوزارة. وفي كانون الاول (ديسمبر) الماضي أوقف مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبري البريطاني تحقيقا في الصفقة التي كانت (بي.ايه.اي) المتعاقد الوحيد فيها لتوريد طائرات مقاتلة من طراز تورنيدو وطائرات تدريب من طراز هوك ومعدات دفاعية أخري الي جانب خدمات دعم وصيانة.
 وقال رئيس الوزراء توني بلير في ذلك الوقت ان الاستمرار في التحقيق كان سيضر بالامن القومي وبالعلاقات مع الرياض التي يصفها بانها حيوية لمكافحة الارهاب واقرار السلام في الشرق الاوسط. ودافع بلير عن القرار الاسبوع الماضي قائلا ان المضي قدما في التحقيق كان سيؤدي الي فقد الاف من فرص العمل للبريطانيين وانهيار كامل لعلاقات استراتيجية حيوية لبلادنا .
 ورفض وزير الدفاع البريطاني التعليق علي المزاعم الواردة في الفترة الاخيرة قائلا ان هذا يعني الكشف عن معلومات سرية بشأن صفقة اليمامة.

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004