|
في رحلة مباركة لحج بيت الله الحرام ، وبعد نزولنا في مطار المدينة المنورة ، أذهلتنا يد المفتشين تنبِّش حقائبنا ، والتاعت أفئدتنا لظنِّنا بأنَّ إخواننا يظنون أننا من مهربي الحشيش والأفيون ، ولكننا سرعان ما رأينا أيديهم تتخطف كتاباً كنا نحمله واسمه (قواعد الإسلام ) للشيخ الجيطالي ، وقد كان - رحمه الله - من كبار علماء المغرب العربي ، وأخبرونا بأن الكتاب ممنوع ، ولأنَّ اللحى تعمّر وجوههم فقد ظننا أنَّ وراءها عقولاً مستنيرة ، فأخبرناهم بالتي هي أحسن بأن الكتاب كتاب فقه مقارن ، يقدم آراء وأقوال كل مذهب من المذاهب الإسلامية في كثير من أبواب الفقه الإسلامي ، وحاولنا أن نفتح لهم الكتاب ، فقالوا إن الكتاب سيحرق هكذا ، فاسترجعنا وقلنا لعلّكم أخطأتم الكتاب المقصود فقالوا هذا أحد خمسة كتب بهذا العنوان ، وكلها في القائمة السوداء !
ونحن لا نعلم صدق هذا الزعم من كذبه ؛ ولكن يا سبحان الله حتى جهود علماء المسلمين أصبحت لدى هؤلاء تشملها القائمة السوداء ، وتيقَّنا أن اللحى والأشكال لدى هؤلاء لا تعني شيئاً ، فالعقول محارَبة في الشريعة الوهابية ، فالعقل في نظرهم سبيل الضلال ، وما على الإنسان في نظرهم إلا اتباع ابن تيمية وابن القيِّم وسيقاد إلى برِّ الأمان! فلا تنتظر تفكيراً منطقياً لدى هؤلاء .
على كلِّ حال لقد ذهب كتابنا للمحرقة ، ونحن سنطالب آخذه وحارقه والآمر بذلك يوم القيامة بحقنا ، ولا يضيع في عدل الله شيئ ، ونحن نعلم ما هو أدهى من ذلك ، ولقد شاء الله خلال هذا المنبر على ساحة الشبكة العالمية للمعلومات (إنترنت) أن نبين للناس من هم الوهابية .
فلقد حارب قادة آل سعود دخول كتاب العلاَّمة السالمي رحمه الله (بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود)، واستغرب ساعتها الكثيرُ من الناس هذا التصرف ، فالكتاب يُقرأ من عنوانه كما يُقال ، وسبيله مخالفة اليهود والنصارى ، فلماذا يمنع من الدخول ويُحرق ، بينما يباع كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي أمام المسجد الحرام؟!
لقد قلنا إن الوهابية صناعة إنجليزية ، هدفها تخريب الإسلام من الداخل ، وموالاة اليهود والنصارى ، ولقد أثبتنا الكثير من ذلك في مقالات سابقة عندما تحدثنا عن نشأة هذه الفرقة ، وتشريكها لمن لم يستسلم لمنهجها التكفيري للأمة ، واستحلال دمه وماله ، وأثبتنا كيف عاثوا في الأرض فسادا فقتَّلوا الأبرياء من غير جريرة ، وكيف أحيوا كلَّ الأفكار الهدامة ، كعقيدة فناء النار، وخروج المشركين منها ، وكذلك كيف شارك النصارى في قيادتهم عملياً ، وضربنا أمثلة على ذلك ، واليوم سنذكر ما هو أدهى وهو محاولاتهم اليائسة في منع الدعاء على اليهود والنصارى ، وإلجام الخطباء عن فعل ذلك ، فقد صدر تعميم على كافة الخطباء والوعاظ بتاريخ 13/5/1409 هـ من وزارة الحج والأوقاف معهم تحت رقم 3719 وهذا نصٌ منه : ( .. لوحظ أن بعض الخطباء يضمَّنون خطبهم الدعاء والهلاك وما شابه ذلك على اليهود والنصارى وطوائف دينية أخرى، مع تسمية الدول بأسمائها، وليس هذا مما أرشدنا إليه القرآن الكريم ) هذه هي العقيدة التي تنادي بها الوهابية ، عقيدة المحبة لأعداء الله ، والدفاع عنهم ، وفي المقابل تقتيل المسلمين والحضِّ على سفك دمائهم حتى في بيت الله الحرام ، كما فعل خطباء المساجد المخلصون ساعة هجوم دول النصارى على أهل العراق ، فصدع الخطباء بالدعاء بالنصر لمن أسموهم جند الله ، وليس ذلك بالجديد عليهم فقد أرسل أمير الدرعية ببرقية إلى المندوب البريطاني السير برسي كوكس بمناسبة احتلال الإنكليز للبصرة وانتزاعها من أيدي المسلمين قال فيها :
( سيدي برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى دام عزها.
دخول جيوشكم الإنكليزية العظيمة للعراق نصر مبين للمسلمين ، وعزٌّ مكينٌ لنا .
عبوديتنا وخدمتنا لبريطانيا العظمى وولاؤنا لكم إلى الأبد)
هذه هي الحقيقة المرَّة يا أبناء المسلمين الذين غرّرت بهم الدعوة الوهابية ، وضربت عليهم حجاباً مظلماً من التعتيم ، كي لا يطلع أحدهم على شيء من كتب المسلمين التي تخالف النهج الوهابي ، وإذا وجدوا أن لا محيص من دخول كتاب من أمهات كتب المسلمين ، فإنهم يعمدون إلى إعادة طباعته فيحذفون ويحرفون بما يناسب أهواءهم .
نعم لقد حاول البعض مخالفة ذلك التعميم القاضي بعدم شتم النصارى واليهود ودولهم، ولكنهم تعرَّضوا للأذى والتعذيب، بل ولقد تعرض للأذى حتى من يسبُّ الشيوعية ، فلقد تعرَّض صاحب كتاب ( السيوف الباترة على إلحاد الشيوعية الكافرة) للأذى لا لشيء إلا لأنه كتب هذا الكتاب مع أنه من المخلصين للفكر الوهابي التيمي، وكتابه ما يزال مُصادراً، ولا يتردد أهل الفتوى من أئمة هذه النحلة الحشوية كابن باز وأتباعه من رمي كلِّ مخالف له بالبدعة والفسوق من الدين .
فهل ما يزال بعضنا يستغرب لماذا يحرق الوهابية كتب المسلمين ؟!
الوهابية صنيعة لليهود والنصارى
يصعب على المسلم أن يتصور لحىً طويلة ، ومآزر إلى أنصاف الساقين تتباكى في حرم الله الآمن ، بمكة المكرمة ؛ وتكون في ذات الوقت صنيعة من صنائع اليهود والنصارى ، ولكنها الحقيقة المؤلمة ، المتمثلة في الوهابية ، نعم نقول ذلك وبثقة كبيرة ، وبأدلة مقنعة سنسرد شيئاً منها في هذا المقال ، ونعتذر عن بعضها الآخر لأن ليس كل ما هو صحيح يمكن أن يقال ، ونعلم في ذات الوقت أن هناك الكثير من أهل النيات الطيبة يسيرون في خطى الوهابية وقد غُرِّرَ بهم لسبب أو لآخر ، وبعض جهدنا هذا هو لإنقاذ هؤلاء من براثن الفتنة الوهابية قبل أن تحتويهم بسرطانها الخبيث .
لقد اهتمت العقيدة الوهابية اهتماماً كبيراً بعقيدة التجسيم ، وهي عقيدة نصرانية محضة ، استقاها ابن تيمية من خلال الترجمات للكتب النصرانية ولا غرو فقد كانت بلاده حران مركزاً شهيراً لترجمة كتب اليونان ، ولقد حكم علماء أهل الشام بضلال ابن تيمية لعقيدته الفاسدة ، وأودع سجن القلعة الشهير إلى أن مات ؛ ولقد أحيا الوهابية هذه العقيدة النصرانية بتوجيه من المستشرقين أساتذة محمد بن عبد الوهاب ، وتم استعراض الناس في جزيرة العرب بالسيف للإيمان بهذه العقيدة، واستحلت دماء وأموال الموحدين بذلك.
محمد بن عبد الوهاب بعد أن عاد من البصرة ، عاد ومعه كوكبة من النصارى الإنكليز ، بحجة أنهم عبيد اشتراهم ، ولم يكونوا حقيقة إلا أساتذته الذين أتوا ليتأكدوا من تطبيق المخطط الذي رسمته الحكومة البريطانية للقضاء على الجهاد في سبيل الله ضد النصارى واليهود ، بعد أن ذاقت الأمرَين من جهاد مسلمي شبه القارة الهندية ضدها ، فتم تحويل الجهاد ليصبح في العقيدة الوهابية حرباً طاحنة بين المسلمين بدعوى البدعة والشرك ، ومن يقرأ حروب الوهابية في أرض الجزيرة العربية وما حولها يلاحظ ذلك بجلاء ، فخلال تأريخ الوهابية كله لم يسجل لها التاريخ مواجهة واحدة مع اليهود أو النصارى ، بل سِجلهم حافل بقتل أهل مكة والطائف والمدينة المنورة وقطر والكويت وعمان والبصرة وبلاد الشام ، وهم يتفاخرون بهذا التاريخ الدامي في مؤلفاتهم ، ككتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) لعثمان بن بشر النجدي ، وكذلك ما كتبه شهود العيان كفضيلة الشيخ أحمد بن زيني دحلان.
لقد تعاقب على قيادة الوهابية إلى أن وقفت على ساقيها نصارى كأمثال المستر هامفر ثمَّ الكابتن شكسبير الذي قُتِل في معركة الجراب بين الوهابية وآل رشيد سنة 1915م ، ثمَّ خلفه جون فيلبي الذي يسميه الوهابية الشيخ عبدالله فيلبي!.
لقد كانت الدولة العثمانية شجاً في حلوق النصارى واليهود ، فكانت إحدى الخطط لهدمها استخدام الوهابية لتقليص نفوذهم في البلاد العربية ، فكانت معارك الوهابية ضد آل رشيد الموالين للسلطة العثمانية ، ولقد حاول العثمانيون إطفاء نار الفتنة سنة 1914م ، فاعترفوا بسلطتهم على نجد ، ولما طلب أنور باشا باسم الدولة التركية ، وحسب اتفاق سابق بينه وبين الوهابية أن يشتركوا في الدفاع عن البصرة ضد الاحتلال الإنجليزي أجابوه بأنهم مشغولون بقتال ابن رشيد!
ولقد علَّقت وزارة الهند الإنجليزية بتاريخ 31 كانون الثاني 1915م بالرضى على ذلك ، والشكر لمشاغلة ابن رشيد عن نصرة العثمانيين ، وأكثر من هذا فقد جاء في شهادة المستر كينيث توماس أن زعيم الوهابية كان حليفاً دائما لبريطانيا (وساند البريطانيين وحلفاءهم ، ودرَّب جيشاً في العمليات الحربية ضد الأتراك سنتي 1914 و1915م) .
نعم لقد كان الجيش الوهابي يلقى الدعم والتدريب مباشرة من وزارة المستعمرات بالهند ، وقد سلَّم جون فيلبي إلى أمير الوهابية مبالغ طائلة من الجنيهات الذهبية ، وريالات ماريا تريزا ، كما كانت المساعدات السنوية للوهابية تبلغ ستين ألف ريال ، ولدى بدء العدوان البريطاني على البصرة تم صرف مئة ألف ريال من بريطانيا للوهابية للبدء بتجنيد القبائل، لحرب ابن رشيد ومشاغلته عن نجدة قوات المسلمين بالبصرة، مع تعهد الإنكليز بتوفير المشورة، ووصلت الأسلحة تباعاً بعد ذلك ، ولما نشبت المعركة كان العميل البريطاني جون فيلبي الذي خطط للمعركة يراقب سير المعركة من برج قريب مخافة أن يصيبه ما أصاب سلفه شكسبير.
لقد كان الوهابيون ينكلون بالمسلمين في كلِّ أرض ومصر استطاعوا الوصول إليه حتى أنهم بلغوا مبلغاً لا يحلم به النصارى أنفسهم ، بل اتضح للمقيم البريطاني في البصرة أن في مبالغات الوهابية بتقتيل الناس وسلب أموالهم ما يسبب إحراجاً للحكومة البريطانية في بعض المواضع ، فطلب منهم سنة 1817 إعادة ما نهبوه إلى أصحابه فردَّ عليه أمير الوهابية برسالة يقول فيها : (كيف تطلب منا أن نردَّ ما غنمناه من أعدائنا من أهل مصر وجدة وشحر والمكلا ومسقط والبصرة وأهل فارس التابعين لسعيد بن سلطان ؟ إنهم كلهم أعداؤنا ، فسنقتلهم حيث ثقفناهم ، تنفيذاً لأوامر الله فيهم ، الله أكبر) ، هكذا وبكل وضوح : المسلمون أعداؤهم ، والنصارى أولياؤهم، وفي كتاب وجهه أميرهم سنة 1810 إلى حكومة الهند البريطانية قال: (إن سبب الخصومات المستمرة بيني وبين من يُسمُّون أنفسهم مسلمين انحرافهم عن كتاب الخالق ورفضهم الامتثال لنبيهم محمد، فلست أشن حرباً على فرقة أخرى، ولست أتدخل في عملياتهم المعادية، ولا أساعدهم ضد أحد … وفي هذه الظروف رأيت من الضروري أن أبلغكم بأني لن أدنو من شواطئكم ، وأني منعت أتباع عقيدة محمد من أن يقوموا بأي تنكيل بسفنكم) نعم هذه هي الوهابية قتال المسلمين، وترك الكافرين، بل والتعهد بحمايتهم، وهو عين ما أراده النصارى عند تأسيسهم لهذا الاتجاه الخسيس.
لم يكتف الوهابيون بجهودهم الذاتية ، بل استنصروا بالقوات البحرية البريطانية لإغلاق البحر في وجوه المسلمين؛ فقد أرسل أميرهم كتاباً يتذلل فيه للمقيم البريطاني في البصرة يقول فيه (لقد أثبتنا لكم سلفاً بأننا نحترم كل المنتسبين إليكم ولم يَنَلْكم أي أذى مهما كان طفيفاً من أتباعنا، وعليه فإنه يتحتم عليكم في مقابل ذلك أن لا تصدروا تصاريح إبحار لأعدائنا)
إن الأذى لن يصيب النصارى بل سيصيب المسلمين ، وقد حاول الوهابيون خدمة الإنكليز بحل عقدتهم مع مسلمي شبه القارة الهندية ، فقد ذكر الدكتور صلاح العقاد بأن أمير الوهابية أرسل ابنه لتشجيع مسلمي الهند للقتال في صفوف الإنكليز في معركة العلمين
وها نحن نعيد نشر هذه البرقية من أمير الوهابية في نجد إلى المندوب البريطاني السير برسي كوكس بمناسبة احتلال الإنكليز للبصرة وانتزاعها من أيدي المسلمين قال فيها : (سيدي برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى دام عزها.
دخول جيوشكم الإنكليزية العظيمة للعراق نصر مبين للمسلمين، وعزٌّ مكينٌ لنا .
عبوديتنا وخدمتنا لبريطانيا العظمى وولائنا لكم إلى الأبد)
ومع هذا التذلل والاستجداء فقد تخلى المستعمرون الإنجليز عن الوهابية فور تقوّض مصالحهم في المنطقة
فلم تعد هناك وزارة مستعمرات بريطانية ، ولم تعد الحركة الوهابية ذلك الطفل الذي يحتاج للرعاية فقد شبت عن الطوق ، بل وتمردت على كل الثوابت الأخلاقية التي لا يرضى بتجاوزها حتى النصارى المستعمرون فأبادوا ألوفاً لا تحصى من أهل جزيرة العرب وما حولها، وضربوا عليهم الجزية أخزاهم الله حتى اضطرت بريطانيا لتهديدهم في بعض المواقف ليكفوا عن الناس .
هذا قديماً ، أما في الحديث فقد أجاز كبار علمائهم دخول اليهود والنصارى أرض الحرمين الشريفين لضرب أهل العراق المسلمين، بل وأفتى كبيرهم بجواز قتل العراقيين وإن كانوا في الصلاة أي أقرب ما يكونون إلى الله ، وهو ذاته الذي حرَّم استعانة جمال عبد الناصر بالخبراء الروس في الجهاد ضد إسرائيل! إنه ابن باز الذي كان رئيس هيئة كبار العلماء والمفتي العام للوهابية الذي أفتى بجواز لبس الصليب بدعوى أن في ذلك مصلحة للإسلام! ، وكذلك التعميم الذي وُزِّع على الخطباء لمنع الدعاء على دول اليهود والنصارى لأن ذلك ليس من أخلاق الإسلام ..
نعم أيها المسلمون إنه الولاء لليهود والنصارى ، ولكن أخطر ما فيه أن أصحابه يلبسون مسوح أهل التقوى ، وليس لهم همٌّ إلا قتال المسلمين وشغلهم ببعضهم ، وهو عين ما أوحى به المستر هامفر إلى محمد بن عبد الوهاب فأحسن تطبيقه هو وخَلْفُه الطالح.
إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
القيادة النصرانية الوهابية المشتركة
كثير من البسطاء يناقشون مسألة تساهل علماء الوهابية اليوم بالاستعانة بالنصارى لقتل المسلمين وأنه لم يقع في التاريخ الإسلامي كله أن أجاز فقيه مسلم واحد جواز الاستعانة بكافر على مسلم بل كان النقاش في مدى جواز الاستعانة بكافر على كافر، ولكن إذا نظرنا أعمق من ذلك فإن الموضوع ليس ببدعة عند الوهابية ، وابن باز ليس بخارج عن المخطط الوهابي مطلقاً فهو ومن خلفه سائرون على خطى قادتهم الأوائل الذين كانوا لا يستعينون بالنصارى فحسب ، بل يعرضون عليهم احتلال ديار المسلمين.
فالأحساء مثلاً كانت تحت الإدارة السياسية للدولة العثمانية ، وهي على أدنى تقدير دولة مسلمة ، ووفقاً للعقيدة الوهابية فإن عليهم السمع والطاعة للخليفة ولي الأمر ، ولكنهم في عام 1210هـ هاجموا الإحساء كما نقلنا عن مؤرخهم ابن بشر حين تفاخر بأنه قد وضعت ذوات الأحمال حملهن من الرعب الذي أدخله الجيش الوهابي على نساء الأحساء ، وذبحهم للرجال في الطرقات ، ولكن مع كل ذلك فقد بقيت الأحساء بيد أهلها لم يستطع الوهابيون احتلالها.
|