لا يسأل عما يفعل

 

   اصدر المحامي عبد الرحمن بن محمد اللاحم الاحد بيانا صحافيا بشأن القضية المرفوعة من سيدة علي الشرطة الدينية (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) باعتباره من هيئة الدفاع عن صاحبة الدعوة بين فيه ملابسات القضية.
 وأمل اللاحم في بيانه أن تكون هذه الدعوي بداية نحو ترسيخ مبدأ المحاسبة وتفعيل دور القضاء في حماية حريات الناس وصون كرامتهم والتأكيد علي سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية حقوق الإنسان في المملكة من خلال التزام أجهزة الضبط القضائي بالمعايير العالمية لحقوق الإنسان .
 واؤكد في الوقت ذاته علي أنه ولأن كانت مهمة المحامي هي بذل عناية لا تحقيق نتيجة إلا أننا نعتقد أن نتائج مثل هذه القضايا علي المجتمع من خلال تجذير قيم الحرية والعدالة وسيادة القانون هي الهدف الأسمي والأسلوب الحضاري في مناهضة كافة أنماط الممارسات التي تنال من كرامة الإنسان وحريته .
 وقال البيان عقدت في مقر ديوان المظالم بالرياض الأحد 13/5/2007 الجلسة الأولي في الدعوي التي كان لنا الشرف بالتطوع بتقديمها بالوكالة عن السيدة المعنية ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (والتي تخلفت عن حضور الجلسة) وهي من الدعاوي الأولي ضد الهيئة بسبب أعمالها المخالفة للقانون.
 وقد طلبت السيدة في الدعوي الحكم علي الهيئة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها وابنتها وعائلتها جراء الاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة من قبل أحد رجال الهيئة عام 2004 حيث تم إيقافها وابنتها من قبل أحد رجال الهيئة أمام أحد الأسواق في الرياض بحجة عدم تقيدهما بالزي المحتشم وتم القبض دون سند قانوني وقام رجل الهيئة بإنزال سائقهن وقيادة سيارتهن بشكل متهور ومنعهن من الاتصال بذويهن وتوجه بهن إلي مركز الهيئة بشكل مناف لأبسط قواعد حقوق الإنسان وبعد أن تعطلت السيارة وبدأت أعمدة الدخان تتصاعد منها ترجل منها تاركاً السيدة وابنتها في وضـع مزر من الخوف والهلع ولا سيما وأن تلك السيدة كانت مريضة مما سبب لها مضاعفات صحية فيما بعد .
 واضاف البيان عندها قام بعض المارة بتقديم المعونة لهن وتمكينهن من الاتصال بذويهن الذين حضروا فوراً وتقدموا ببلاغ للجهات المعنية والتي شكلت لجنة من عدة جهات حكومية خلصت إلي إدانة ذلك العضو وأوصت بتقديمه للمحاكمة الجزائية في أحدي الدوائر الجزائية في ديوان المظالم حيث حكم عليه بعقوبة جزائية، ثم قامت السيدة برفع دعوي مطالبة بحقها المدني من ذلك الموظف أمام المحاكم الشرعية إلا أن المحكمة حكمت برد الدعوي بذريعة (أن رجل الحسبة لا يحاسب) بمعني أنها جعلته فوق القانون بحيث لا تطاله أذرع العدالة مما حدا بتلك السيدة أن تتوجه لديوان المظالم لتقديم دعوي ضد جهاز الهيئة بصفته جهازاً إدارياً من أجهزة الضبط القضائي يخضع للمعايير القانونية المحددة في نظام الإجراءات الجزائية وذلك تأسيساً علي المادة (8) الفقرة (ج) والتي تنص علي اختصاصات ديوان المظالم وجاء في الفقرة المذكورة أن من اختصاصات ديوان المظالم: دعاوي التعويض الموجهة من ذوي الشأن إلي الحكومة والأشخاص ذوي الشخصية العامة المستقلة بسبب أعمالها.

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004