صورة عن واقع محزن

 

   معلوم ان النظام الاجتماعي والديني الذي تقره حكومة آل سعود يعج بالانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان، والمقننة في القوانين الرسمية أو في العادات والتقاليد والمفاهيم الدينية والثقافية والفتاوى الفقهية التي غرسها الوهابيون في المجتمع .
وقد ارتباط النظام الاجتماعي في بلاد الحرمين بالنظم السياسية والاقتصادية والدينية التي فرضها نظام حكم آل سعود والموصومة بالاستبداد والقمع ولا يحكمها أي دستور أو قانون ..لكنها أمزجة وأهواء الوهابيين حولت شعبًا يعيش على مليارات البراميل النفطية إلى شعب يعاني الصعوبات الاقتصادية المستمرة ولم يستطع خلال أكثر من 100 عام من حكم آل سعود أن يبني اقتصادًا متينًا ودولة عصرية وشعبا متمدنا، بل إنه ما يزال يقتات على النفط كمصدر دخل وحيد، أما نظامه الاجتماعي والديني فيبعث على الأسى!!
 ففي مجال انتهاكات النظام لحقوق العمالة الأجنبية يلاحظ المرء عند دخوله إلى أي متجر أو سوق أو مطعم كيف أن هذا العامل البسيط غير محترم ولا مقدر و يعامل بازدراء واحتقار لكونه يحمل الجنسية الهندية أو البنغالية أو المصرية !
فانتهاكات حقوق العمال الأجانب في المملكة قصة مثيرة لا خاتمة لها وهي مقننة من النظام الرسمي الذي يدعي النبل والأخلاق والتدين! فلا يخلو مستشفى حكومي أو خاص من حالات انتهاك عرض خادمات! كما أن أقسام البوليس تسجل يوميا عشرات حالات هروب الخادمات من كفلائهن!!، حيث إن هروب الخادمات أصبح من الشائع والمألوف ولم يعد سرا حتى أن الحكومة الاندونيسية أوقفت تصدير عمالتها للمملكة حتى تقدم حكومة ال سعود ضمانات لمواطنيها العاملين على أراضيها!! وتتعدد الأسباب إلا إنها تصب في خانة الانتهاك الإنساني والمالي لحقوق الخادمات والاعتداء عليهن جنسيا وجسديا، كما أن انتهاكات حقوق العمال وهروبهم من كفلائهم بسبب طول ساعات العمل وعدم دفع الرواتب فحدث ولا حرج، وأما تشغيل العمالة في أوقات الحر القاتل فلم يتخذ بشأنه أي إجراء من قبل أرباب العمل ومن خلفهم حكومتهم الرشيدة!
والمهم أن يعملوا فقط فإن ماتوا فهذا أجلهم قد حان! وقد سجلت عشرات بل مئات حالات وفاة العمال بسبب الحر الفتاك في شهري يوليو وأغسطس. هذا في مجال العمالة الأجنبية ، أما في مجال انتهاك حقوق المرأة فهي انتهاكات لا حصر لها وهي جرائم يندى لها جبين الإنسانية فقد ذكرت إحصائية كشف النقاب عنها مؤخرا أن عدد الفتيات الهاربات من جحيم أسرهن بلغ أكثر من 1250 حالة عدا الحالات التي لم يعلن عنها ولم تضم للإحصائية.
 فالمرأة في بلاد الجزيرة العربية تعاني من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مقننة بقوانين وفتاوى وهابية تشمل كافة جوانب الحياة ولم تتخذ الحكومة أية إجراءات ملموسة لتخفيف حدة النظم القاسية التي تتخذ موقفا متطرفا من المرأة بل إن الأنظمة والإجراءات الحكومية تساهم في منحها الصبغة الشرعية عبر تجسيدها قانونيا وتشريعها كفتوى من قبل المؤسسة الرسمية. ووفقًا لهذه القوانين لا يسمح للمرأة بأ بسط حقوقها وهو اختيار شريك حياتها إلا بإذن ولي أمرها كالأب أو الأخ، وتسري هذه الولاية إلى آخر عمرها .
وفي حادثتين وقعتا مؤخرا وهما على سبيل التدليل وليس الحصر ، ففي الحالة الأولى التي تم تداولها أمام المحاكم طلقت في المحكمة فتاة من زوجها الذي تزوجته في الخارج بعد أن رفض والدها زواجها منه رغم أنها حامل منه ولم يعترف بعقد النكاح الصادر من محكمة شرعية ومصدق من قبل السفارة!! أما الحالة الثانية فقد فصلت محكمة في دعوى طلاق رفعها إخوة لزوجتين بسب عدم تكافؤ النسب وربحوا القضية وفرقت الزوجتان من زوجيهما وتشتت شمل الأسرتين بهذه الدعوى التي ليس لها مستند شرعي أو قانوني سوى في عقول المشايخ الوهابيين

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004