|
أمر الملك فيصل بأن يعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة لتثمين أحد قصوره القديمة في جدة ! .
فعقدت جلسة مجلس الوزراء وثمنوا قصر فيصل بمبلغ ( 40 مليون ريال ) فلم يعجب الملك بهذا التثمين فأوحى للمجلس بعقد جلسة طارئة أخرى ، فعقدت الجلسة ، ووقع الوزراء رسالة إلى الملك فيصل يعتذرون منه فيها على تقصيرهم في تثمين قصره الثمين بـ 40 مليون ريال بينما قيمته الفعلية هي أكثر من هذا ولذلك فقط رأوا إضافة مبلغ ـ 30 مليون للفصل ـ لتصبح قيمة القصر / 70 مليون ريال / تُصرف " لجلالته " من وزارة المالية حالا ..
وحينما تقدم الوزراء للملك ـ الذي هو رئيس الوزراء ـ بهذا التثمين الجديد مع توبيخ أنفسهم بالنقد الذاتي أمامه ، قال الملك : أنا أعلم أنكم مقصرون في تثمين هذا القصر لكنني ماذا أفعل لقد كلفني بناء هذا القصر في أيام الرخص 40 مليون ريال ، وأوراق وزارة المالية التي صرفت لي هذا المبلغ تشهد بذلك وبإمكانكم مراجعتها !! .
بمعنى أوضح : أن مالية الشعب هي التي عمرت هذا القصر لفيصل ودفعت قيمته السابقة ، وقبض ثمنه منها 40 مليون ريال ومن ثم قبض 70 مليون ريال ـ دفعتها له مالية الشعب أيضاً فاصبح المجموع ـ 110 مليون ريال .. بعد ذلك أمر فيصل بتسليم مبلغ ـ التثمين الأخير ـ الذي هو 70 مليون ريال لزوجته " عفات خانم " لتشيد بهذا المبلغ عمارة مكونة من 35 طابقا في جدة أعطاها الملك أرضها وبقي القصر لفيصل .. و " عفات خانم " هي أخت كمال أدهم طيب الذكر .
" تاريخ آل سعود : ص 401 ـ 402 "
|