|
بعد أن انتهت وعود الإنجليز للشريف حسين إلى سايكس بيكو ، ووعد بلفور ، وتم إجهاض المشروع الوحدوي العربي ، تربع آل سعود على مقاليد السلطة في شبه الجزيرة العربية بدون منافس ، وبدأت ممارساتهم الخيانية التي وُجدوا لتنفيذها على الأرض العربية خدمة لأسيادهم الصهاينة ، وقد ساهمت الثروة النفطية في استخدام المال لشراء الذمم والضمائر العميلة والدنيئة وجاءت كل ممارساتهم في الاتجاه المضاد لأي مشروع قومي عربي وضد أي حركة نهوض قومي ، يضاف الى ذلك انهم مارسوا العدوان على كل ما وصلت إليه أياديهم القذرة ، وحتى يعي المواطن العربي اهمية الدور الخياني لهذا النظام فليتمعن في دعوته الأخيرة بدفع من أسياده الأمريكان لاجل ارسال قوات عربية وإسلامية للعراق لحماية التواجد الأمريكي على الأرض العراقية والذي بدأت فيه قوات المارينز تعاني من مواجهة قوى المقاومة العراقية ما بدا لها أن خيار الانسحاب اجدى بكثير من خيار الهزيمة ، حتى جاءت دعوة عبد الله المشبوهة لإنقاذ ماء الوجه الأمريكي من جهة وحرمان أبطال العراق من تحقيق النصر المؤزر على قوى البغي والعدوان بزمن قياسي يفوق كل تصورات كل الامبرياليين والصهاينة وعملائهم .
ليس بغريب على آل سعود هذا الدور الخياني لأنه ديدنهم ووظيفتهم التي امتهنوها في كل الأوقات وكل الاماكن ومما يجدر التذكير به بعض من هذه الممارسات الخيانية : ـ
ـ ليست هناك من دولة من دول ما يسمى بدول مجلس التعاون إلا وقام نظام آل سعود بالاعتداء عليها وقضم من أرضها ما يحلو له .
ـ قام نظام العمالة والخيانة في شبه الجزيرة العربية بالاعتداء على اليمن فاغتصب الأرض ووقف ضد التطلعات والأماني الوحدوية ، وقاوم توجهاته التقدمية .
ـ تنازل هذا النظام المشبوه طوعا للحكومة المصرية عن الحدود التي تربطه بأرض فلسطين ، حتى لا يكون من دول المواجهة مع الكيان الصهيوني ، وعلى مدى أكثر من خمسين عاما من عمر الصراع العربي الصهيوني لم يشارك بطلقة واحدة ولا بجندي واحد ، ومع هذا لم تسلم فلسطين من مؤامراته الخيانية .
ـ وقف نظام الخيانة لآل سعود ضد الوحدة السورية المصرية ، وقام بتمويل عملية الانفصال ، وقد هرب كل قادة الانفصال للالتجاء إليه بعد قيام حركة الثامن من آذار .
ـ قام بتمويل نظام الإمامة الفاسد في اليمن ، والحرب بين أنصار الإمام وقوات الثورة اليمنية .
ـ تلاعب بسلاح النفط الذي كان يمكن أن يكون رافدا قويا في حرب تحرير الأرض العربية في تشرين من عام 1973 .
ـ قدم فهد ـ الأمير ـالمشروع الاستسلامي للتصالح مع العدو الصهيوني ، والذي سمي فيما بعد بمشروع فاس عام 1982 .
ـ على مدار الثمانينيات من القرن الماضي مول نظام آل سعود الصراع الدائر في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي تحت يافطة الجهاد ، ودفع ما يقارب ال عشرين مليار في سبيل ذلك ، ليس من اجل الجهاد بل لخدمة أسيادهم الأمريكان ، وعلى مدار نفس الفترة لم يدفع آل سعود دولارا واحدا لتمويل الثورة الفلسطينية ، وكل الأموال التي كانت تصل منظمة التحرير كانت أموالا تجبى من العاملين الفلسطينيين على أرض شبه الجزيرة العربية .
ـ شارك في غزو العراق بتقديم الأرض والماء والسماء والمال لتدمير العراق تحت يافطة تحرير الكويت .
ـ قدم مشروع عبد الله للصلح مع الكيان الصهيوني سمي بالمشروع العربي للسلام في قمة بيروت ، ويبدو أن آل سعود يتنافس أمراؤهم وملوكهم على تسجيل أسمائهم في سجلات الخيانة ، فمن مشروع فهد إلى مشروع عبد الله .
ـ شارك في غزو العراق عام 2003 ، وقدم كل التسهيلات للقوات الأمريكية الغازية .
ـ بادر نظام الخيانة في شبه الجزيرة العربية بتقد يم مبادرة لإرسال قوات عربية وإسلامية لحماية قوات الاحتلال الأمريكي في العراق بدفع من أسيادهم الأمريكان الذين يعيشون مأزق الاحتلال .
يبدو أن نظام آل سعود الذي فقد صوابه لأنه فقد القدرة على حفظ الآمن في أراضي شبه الجزيرة العربية بفضل هجمات القاعدة يسعى لتصدير أزمته ، ولم يجد ساحة غير الساحة العراقية يظن خائبا إن ذلك سيخفف عنه الضغط ولم يع إن ذلك سيكون وبالا عليه ،لان البقية الباقية الذين لم ينضموا بعد لتأييد عمليات القاعدة سيجدون مبررهم لتأييد القاعدة ، حيث من غير المعقول إرسال أبنائهم إلى ارض العراق لحماية المارينز الذين يرتعدون خوفا من المقاومة العراقية الباسلة .
التآمر الخياني من عائلة آل سعود ليس بجديد، فهذه العائلة وُجدت من أجل تنفيذ كل ما يخدم أعداء العروبة والإسلام تحت يافطة الإسلام ، فأي إسلام الذي يدفع بقوات عربية و إسلامية لحماية قوى البغي والعدوان لتثبيت أقدامهم على ارض العراق المحتل ، بعد أن زلزلت الأرض من تحت هذه الأقدام النجسة والتي تبدو في نجاستها كما هي نجاسة نظام آل سعود.
آل سعود نظام ردة منحرف ومن لم يكن في صف القاعدة ضد هذا النظام العميل فما عليه إلا أن ينحاز إلى صف القاعدة للخلاص من هذا الدرن الفاسد الذي يطفو على جزيرة العرب ، قاعدة انطلاق الدعوة الإسلامية دعوة التحرر من الذل والعبودية ، حيث أعاد آل سعود الذل والعبودية للأرض و الإنسان التي تنسمت عطر الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة ، فتبا لهؤلاء الذين لم يرعوا لا ذمة ولا دينا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . |