|
مع مطلع فجركل يوم جديد على جزيرة العرب يصل إليها حاج أو معتمر لزيارة بيت الله الحرام الذي يضع عليه أمراء آل سعود أيديهم ويتاجرون فيه رغم أن زيارة بيت الله الحرام حق مقدس لكل المسلمين
هذه الجزيرة التي يضخ منها النفط المغذي لمعظم دول العالم والتي لا يعلم شعب الجزيرة المسكين أين تذهب هذه المليارات إلا عن طريق النشرات الاقتصادية عبر الفضائيات العالمية والتي تذهب تلقائيا لجيوب أمراء آل سعود المنصبون أنفسهم الوصي والوريث الشرعي لما تحمله الجزيرة في باطنها دون حسيب ولا رقيب، ومع مطلع فجر كل يوم جديد يولد مولود ذكر للعائلة الحاكمة ليضاف في قائمة والأمراء منذ الوهلة الأولى لولادته يوضع في حسابه المصرفي هدية ولادته ليضاف إلى الآلاف ممن سبقوه راتب خيالي وهواتف مجانية وخدمة كهربائية مجانية, وكذلك مقاعد درجة أولى في الخطوط لأي مكان في العالم و كذلك موقع رفيع في أحد الأبراج العاجية في إحدى الإدارات الحكومية, وحظ وافر من العمولات وشراكة أكيدة في إحدى المؤسسات التجارية الرابحة وصلاحيات غير محددة حتى يعيش حياة مرفهة كأمير وتسن له كافة القوانين والشرائع المعمول بها حرية التصرف من انتهاك لحقوق الاخرين والاستحود بلغة القوة على كل ما يريد من سوء معاملة لأبناء الشعب
فهذا التكاثر في الأمراء هو ما جعل الوضع يفوق كل تصور من هذه التصرفات ليست الصبانية فحسب من هؤلاء الأمراء صغار السن بل وحتى من إخوانهم وآبائهم ممن يعانون من المراهقة المتأخرة الذين هم علي أعتاب الخمسينات والستينات من سؤ للتصرف فعندما تصل الأمور إلى هذا الحد أو أكثر فمادا يمكن أن نتوقع أن يحدث لهم عن قريب حين يموت ملكهم المقعد علي كرسي العجل ليدخل المئات منهم بل الألوف في صراعهم علي عرش العائلة فعبدا لله ولي العهد الحالي ليس سوى مؤقت ولن يرضى به أبناء فهدهم هذا وإخوانه فا لصراع سيكون ضحيته الحتمية هو الشعب المسكين الذي لم يستفيدوا حتى من حبة رمل وليس قطرة نفط أو بالأحر مند اعتلاء أسرة آل سعود سدة الحكم في جزيرة العرب فما بالك بعد غيابه
وعلى مدى الطرق الفسيحة وفي شمال الرياض في جو الصحراء الصافي, يبهرك لمعان قصورهم الرخامية التي تراها تلمع كبريق الذهب الصافي وتحيط بها الحدائق التي تسقيها المياه المقطرة .
وتجوب سيارات الرولزرويس والكاديلاك تلك الشوارع الهادئة, وعلى مسافة قريبة تقف الطائرات الخاصة في المطار على أهبة الاستعداد لرحلات التسوق عبر القارات ولقضاء أجمل الأوقات في جزر الكناري الساحرة برفقة أجمل جميلات العالم
في جدة وغيرها من المراكز التجارية يتربع أبناء الأسرة وأقاربهم على كراسي رئاسة مجالس الإدارات والسيطرة عليها ولان عددهم بالآلاف كما أوضحت سالفا فإنهم يحتلون كل المناصب الرئيسية في الحكومة, الدفاع, الداخلية, المخابرات, وآخرون لوزارات أخرى ولا يحق لأبنا الجزيرة تقلد أي منصب مهما بلغو درجات العلم والتفوق في مجال عملهم وتفانيهم فيه لأنهم ينظرون لهم كعمال أجراء ليس إلا ولا يحق لهم المطالبة بأكثر من مرتب آخر الشهر لأنهم وأبناءهم يحكمون الجزيرة ويعتبرونها إقطاعا أو ملكا خاصا لهم
فهم الذين يفوق عددهم أمير وأميرة وحسب الإحصاءات التي تقول بأنه يولد في العام الواحد عدة مئات من الأبناء الذكور أما الإناث فيكون التكتم عليهن واضحا فلم يعرف عددهم الحقيقي حتى ألان
فالقليل القليل ممن هم في الواجهة من خلال مناصبهن أما البقية الباقية فهم متخفون يطلق عليهم لقب أمير و يقضون أيامهم في الخفاء والتمتع مع صفوة "النفط" الخاصة
فخلف أسوار القصور والاسترحات المتخفيين فيها تتم ممارسة أمور سيئة , الإسراف في شرب الخمر والإسراف في المخدرات وارتكاب عديد الفواحش ما ظهر منها وما بطن فه`ه أمور كان يمكن أن يُقتل من أجلها مرتكبها أو يُعاقب عقابا شديدا لو لم يكن من الأسرة الحاكمة
فكل هذه التصرفات تعتبر من أساسيات حياة الترف التي يعيشونها لأنهم يتمتعون بالحق الولادي "الو راثي" الذي يتضمن كمية هائلة من الدولارات منذ اليوم الأول للولادة
عشرة آلاف دولار في الشهر 10000 وإن أقل راتب يستلمه رضيع في الأسرة, كما عددا كبيرا من الأمراء يستلم مخصصات أخرى غير الراتب بصفته من أبناء الأسرة مثل المخصصات التي تصرف لهم كموظفين لرئاستهم أكبر الشركات والمحافظات فيصرف لهم الراتب لكن أموال النفط تصل الأسرة بطرق أخرى
ومع ذلك لن يكتفوا بما تحمله الأرض في باطنها بل ما قام به ملكهم فيصل بتسجيل كل أراضي الدولة بأسماء أبناء الأسرة ثم عاد هؤلاء فباعوها لإقامة الجامعات والمطارات بالبلايين وصنعوا من ذلك مجدا ومالا وفيرا من خلال عقود يبرمونها مع خزينة مملكتهم والتي غالبا ما تجد الأمير أو قريبه وقد حظي بعقد ضخم وعمولات
لكنه مادامت الأسرة تتكاثر وحاضناتها مليئة بالأطفال بهذه السرعة, فلن تسد حاجتها حتى كميات خرافية من النفط وهذا هو جعل الكثير من صغار الأمراء "شركاء صامتين", يفرضون أنفسهم على الشركات ويحصلون على نصيبهم كاملا , ولا يقدمون للشركة إلا قليلا من النفع مقابل ذلك
فقد أثارت هذه الحياة المرفهة للأمراء مشاعر غضب لأبناء الشعب الذين عانوا بشدة بسبب ما أصاب سوق النفط نتيجة ما تعرضت له المنطقة مؤخرا في الوقت الذي يرون بأعينهم أن حياة أبناء الأسرة لم تتأثر
فهذا الفساد وغيره أصبح بمثابة ذخيرة موقوتة مخزنة في قلوب الملايين من أبناء جزيرة العرب الذين أصبحوا لا يطيقون هذه التصرفات التي طال أمدها وأنهم بعون الله هم ومملكتهم البالية في طريقهم للتصدع والانهيار فخلال السنوات الأخيرة أصبحوا خائفين وينتظرون يوم قيامتهم الدنياوية من الشعب أولا ومن أنفسهم ثانيا في صراعهم على السلطة وترقبهم بحذر ليوم غياب فهدهم المقعد وأنهم يتمنون أن يبقى الوضع الحالي إلى أطول فترة ممكنة
|