|
قال ابن عمر رضي الله عنه حدثني أبي أن رجلا جاء في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، أدنو منك ؟
قال : " نعم " .
فجاء حتى وضع يديه على ركبتيه ، فقال :
ما الإسلام ؟ ، قال :
" تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت " .
فقال : فإذا فعلتُ ذلك فقد أسلمت ؟ ، قال : " نعم " . فقال : صدقت . فجعل الناس يتعجبون منه ، يقولون : انظروا ، يسأله ثم يصدقه !
إلى أن قال : فمتى الساعةُ ؟
قال : " ما المسؤولُ بأعلم بها من السائل " ، قال : فما علامَتُها ؟
قال : " أن تلد المرأة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة الصم البكم ! ، ملوكا يتطاولون في البناء ، ثم انصرف " ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : " أتدري من الرجل الذي أتاكم ؟ فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " .
ألا وإن من الدين العلم بأن هذا الأبكم عبد الله بن عبد العزيز هو أولى أن يكون المعني بذلك الخبر ، فهو أبكم على الحقيقة ، خلقة ومعنى ، وخائب كل من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبره هذا .
كيف وهو وإخوانه ممن تطاولوا بالبنيان حقا وصدقا مصداقا لصدق هذا الخبر فيهم ، وخاب كل من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيكون مستحقه نار جهنم ، حين زعم الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما أخبر أنه كله صدق ثم يعمد لتكذيب أخباره في هؤلاء الملاعين الأشرار ، والذين هم أشر من المجوس... .
|