|
إنها قصص مؤلمة جدا ويندى لها جبين كل من تطرأ على مسامعه ماحدث كل يوم من طرق تعذيب يتعرض لها الاطفال من حرق في الاطراف والايدي وحرمان من النوم لساعات طوال في عمل اللإنساني من وحوش كاسرة لاتعرف الرحمة طريقها الى قلوبهم باعتبارهم اقرب الاقارب لهم .
ومثال على ذلك أثار التعذيب التي اكتشفتها معلمة الطفلة ( رهف ) التلميذة باحدى مدارس محافضات مملكة آل سعود حيث قامت بدورها بابلاغ ادارة المدرسة ليتم تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع تتكون من ادارة التربية والتعليم والشرطة بان وجهت اصابع الاتهام لزوجة والدها التي كانت تعمل مديرة لاحدى المدارس قبل تنحيتها من منصبها لعدم صلاحيتها للعمل الادارى.
فهذه القضية اثارت استياء الشارع حيث سادت لغة الاستهجان لما تعرضت له (رهف) من عنف وايذاء جسدي ونفسي .
ومن هذا المنطلق ورغم ماحدث للطفلة وتعاطف المواطنين معها فان ماحدث لها من تعذيب يأتي احيانا نتيجة ضغط اجتماعي باعتبار هذه الطفلة ابنة زوجها ولايوجد هناك تفاصيل واضحة عن اسباب اقدامها على اقتراف هكذا عمل غير اخلاقي وبالاخص عند حضور والد رهف لمركز الشرطة لأخذ أقواله وتنازله عن القضية التي تم التصديق عليها شرعيا .
فهذه المشاكل وحالات الضياع التي يتعرض لها الابناء في مجتمع يعتبر جد محافظ ويعرف اصول التربية السليمة ولكن يحدث معه كل هذا نتيجة الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تمارس ضد المواطنين ليصبوا جام غضبهم على ابنائهم لتكون دائما نتائجه عكسية ويكون الابناء هم الضحية .. ضحية الاسرة والنظام
هذا من جانب ومن جانب آخر والمثير للجدل في هذه القضية ولايقبله العقل ولاالمنطق ان المتهمة في التعذيب هي زوجة والدها التي تعتبر عضو في لجنة اصلاح ذات البين في المحافظة التي من مهامها التدخل لفض النزاعات العائلية وحالات الطلاق والاهتمام بشؤون الاسرة .
ومن هنا نقول ان هذه العينة وهي زوجة الاب توضح لنا جليا ان المسؤولين في نظام آل سعود كلهم على شاكلة واحدة ومتأجج بداخلهم الضمير اللانساني وان مناصبهم هذه ماهي الا لافتات متربعة على وجه الادارات مثل اللجنة التي نخوض في الحديث عنها الآن لما اقدمت عليه عضوة بها من عمل مشين ومع طفلة وتكون ابنة زوجها .. ومايحدث في السجون من عمليات تعذيب تنتقدها منظمات حقوق الانسان كل عام و تصدر عنها التقارير بان تكون في كل عام اسوأ من الاخر رغم الوعود بادخال التعديلات والاصلاحات داخلها .
فتعذيب الاخرين وممارسة السادية عليهم مهنة اتقنها آل سعود ومن على شاكلتهم من المسؤولين في النظام وتطبق حتى على اقرب الاقارب مثلما ماحدث للطفلة (رهف) .
|