|
عندما كان الأعلام ( العربي والعالمي ) يتحدث بشكل مباشر عن ( مظاهر ) الحكم في العراق كنت أتخيل ان الحديث يدور حول مملكة آل سعود بشكل غير مباشر فجميع المظاهر (الظاهرة للعيان) كانت تدل على ان طريقة الحكم العراقي مشابهة في عدة أمور لطريقة الحكم في جزيرة العرب فلو ابتعدنا عن الغيبيات وما يدور في الخفاء لوجدنا تشابها تاما في الطريقة ... وهي :
أولا :
الذين حكموا العراق هم فئة صغيرة من العراقيين , أطلقت على نفسها اسم ( حزب البعث ) وتكون جميع الوزارات السيادية من نصيبهم .. دون النظر الى أهلية الحاكم ( من حيث العقل أو الفكر ) وهذا مشابه تماماً لما يوجد في الجزيرة .. فالحكم محدد لفئة بسيطة من سلالة آل سعود.. وهذه الفئة سيطرت تماماً على الوزارات السيادية في المملكة .. دون النظر الى أهلية الحاكم ( من حيث العقل أو الفكر أو العجز ) .. والدليل ( ألوله ) .. شاهدوا جلسة مجلس العاهات , وانتم ترون الدليل القاطع
ثانياً:
سيطر حزب البعث العراقي على جميع ثروات العراق .. فتجدهم يملكون القصور والسيارات الفارهة والعمائر الشاهقة ... وعندما سقطت حكومة صدام , سارع العراقيون إلى ( سلب ) قصور أعضاء حزب البعث العراقي مما فيها من ثروات , وهم يعلمون ان هذه الثروات سرقت منهم وهذا مشابه تماما لما في مملكة آل سعود.... فهم يملكون القصور والسيارات الفارهة والعمائر الشاهقة
ثالثا:
أبناء حكومة حزب البعث العراقي سيطرت على معظم المشاريع التجارية والمناصب الإدارية.حيث (( ان كتيبة من القوات الأمريكية دخلت مزرعة قريبة من مدينة بغداد يملكها (عدي صدام حسين) .. وأقام فيها الجنود الأمريكان وليمة شواء للدجاج الموجود في تلك المزرعة . كما يسيطر الآن سلالة آل سعود على المشاريع التجارية .. فهم يملكون المصانع والبنوك .. وهم يملكون المزارع الكبيرة ليس في جزيرة العرب فحسب بل في أكبر المنتجعات السياحية في العالم مثل جزر الكناري
رابعا:
أطلق حزب البعث العراقي اسم صدام حسين على ( بعض ) المشاريع الحكومية .. فيوجد (مطار صدام الدولي) و شارع ( صدام حسين ) .. أما صور وتماثيل صدام فقد كانت موجودة بكثرة في كل زاوية وكل ميدان.. وعندما انهارت حكومة صدام حسين , بدأ الشعب في إحراق اسم وصور صدام حسين , وإسقاط تماثيله
وهنا في مملكة آل سعود .. أطلقوا( اسم الملك فهد واسم إخوانه وأبنائه وأنسابه ) على (جميع) المشاريع الحكومية .. فيوجد مطار فهد الدولي خالد وسلطان و سلمان .. وكذلك جامعة الملك فهد وجامعة الملك سعود وجامعة الملك خالد .. بالإضافة إلى ( شارع الملك فهد ) .. طريق الملك فهد .. زقاق الملك فهد.. أما فيما يتعلق في صورة الملك فهي موجودة في كل كتاب , وكل مكتب حكومي ..وعندما تسقط هذه العائلة الماجنة فسوف يتكفل الشعب بإحراق مكتبة الملك فهد لأنها أكثر ( نصيبا ) في تلك الصور
خامسا:
ركزت الحكومة العراقية السابقة على خدمة مصالحها الشخصية .. فأهملت المواطن العراقي .. وسلبت حقوقه الشخصية
أما حكومة آل سعود فهي تطبق نفس الطريقة .. لقد ركزت على خدمة مصالحها الشخصية.. وأهملت المواطن وسلبت حقوقه الشخصية .
سادسا:
الحكومة العراقية قسمت المجتمع العراقي إلى قسمين لا ثالث لهما .. حزب البعث الحاكم.. وحزب المواطن البسيط
أما حكومة آل سعود فقد قسمت المجتمع الى طبقات عديدة.. طبقة الأسرة الحاكمة من الدرجة الاولى .. طبقة أبناء العمومة .. طبقة الأنساب .. طبقة الشيوخ الأذناب..وأخيراً طبقة المواطن البسيط..
ولو استمعنا الى الأخبار التي تبثها وزارة الإعلام لعرفنا الطبقية التي نعيشها ..(( مثلا كان في استقبال ولي العهد في مدينة الرياض ( صاحب السمو الملكي (**** ).. وصاحب السمو الملكي (*****) .. وسمو الأمير ( ****) .. وأصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء .... و ( لفوف من المواطنين التعساء ) ))... وأيضا (( سفير خادم الحرمين الشريفين .. وسفارة خادم الحرمين الشريفين )) --- ---- الخ.
هذه رسالة الى ملك آل سعود عبدالله بن عبدالعزيز لان الذي جرى في العراق كان درسا لكل مسلم .. سواء كان ( حاكما أو محكوما ) .. ولا اعتقد ان ما جرى في العراق لا يمكن ان يتكرر في مملكة آل سعود نعم ( يا عبدالله ) .. طريقة الحكم في مملكتكم , يشبه تماما طريقة الحكم في العراق .. ولا يمكن ان نبحث عن الأعذار الواهية .. والمبررات الكاذبة , لطمس التشابه التام بين الحكومتين لقد رأينا في غزو العراق ان المواطن البسيط هو الذي دفع التكاليف .. هو الذي قتل .. هو الذي خسر أبناءه .. هو الذي تشرد .. هو الذي جاع وعطش .. وهو الذي عاش سابقا مسلوب الكرامة والحقوق في ظل ضلال حكومة البعث العراقي .
وأما ( أصحاب الجلالة ) أعضاء حزب البعث , هم الذين عاشوا في سعادة ورفاهية .. وعندما جاءت الحرب , هربوا من العراق
نعم يا عبدالله .. نحن ندفع تكاليف ( جبروتكم ) .. نحن ندفع تكاليف ( غيكم وتكبركم) فهل سننتظر إلى أن ندفع تكاليف الحرب عليكم ؟؟؟ اعتقد ( يا عبدالله ) ان الأمور ممكن ان تتغير بسهولة من الأفضل لكم ان تخسروا ( بعض ) صلاحياتكم في الحكم , بدلا من خسارة ( كل ) صلاحياتكم في الحكم من اجل المواطن البسيط صاحب هذه الأرض الذي من حقه الشرعي ان يكون سيداً فوقها وليس غريبا عليها وان غدا لناظره لقريب بأذن الله .
|