|
مملكة آل سعود ذات السجل الفضيع الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان, هي حليف قوي وصديق وثيق للولايات المتحدة لأكثر من ستين عاماً.
وتعتبر في قلب الأحداث والعناصر التي ساهمت في الهجمات على أمريكا ولا زال هناك سؤال يحتاج إلى جواب وهو هل أن القاعدة قد تمكنت من اختراق النخب الحاكمة وهل حصلت على دعم ومعلومات استخبارية ولوجستية او تمويل من مصادر سعودية رسمية ؟ ومما لا شك فيه فان الآثار المترتبة على مملكة من جراء الأعمال الإرهابية سوف تستنزف المملكة مالياً وسياسياً.
ويجب أن نفهم بأنه بالرغم من ادعاءات المملكة بأنها دولة إسلامية , فان سياستها الخارجية ظلت وعلى الدوام سياسة تحمل ملامح البراغماتية والتعقل .
فهم لم يستخدموا الإسلام بوصفه معيارا لتحديد وتعيين علاقاتهم مع الآخرين كما تفعل إيران.
لقد كانوا يتبعون رغبة مهيمنة وفريدة من نوعها من أجل استمرارية نظام متبع في سياستهم الخارجية.
بيد أنهم استخدموا الإسلام كأداة لإضفاء شرعية على حكمهم في إجراءاتهم داخل البلاد من خلال بناء حلف ستراتيجي مع الإسلام الوهابي ومن ثم داخل المجتمع الإسلامي العالمي من خلال توسيع وأعمار المساجد المقدسة في مكة والمدينة وكذلك من خلال تمويل ( مشاريع إسلامية ) في جميع أنحاء العالم.
ولكي يحمي (السعوديين) إسلامهم ( الإسلام الوهابي ذو التفسير الضيق والمتعصب جداً للمصادر الإسلامية) من تأثير الإسلام الأحيائي النزعة الذي يحدث في أجزاء أخرى من العالم الإسلامي, وخاصة في مصر, فقد تبنى آل سعود سياسة تصدير الوهابية من أجل حماية الوهابية في عقر دارها.
ولقد حاولوا أيضا السيطرة على تفسير الإسلام حتى في أمريكا لحرمان الطلاب (السعوديين) الذين يعيشون فيها من اكتشاف بأن هناك تفسيرات أخرى للإسلام متسامحة وتدعو لحرية العقيدة وتزعم بأن الإسلام والديمقراطية متوافقان.
إن محاولة آل سعود لحماية الوهابية واستمرارية نظامهم من خلال إعادة بناء بقية العالم الإسلامي على ضوء تصورهم قد أسهم في نمو التعصب وعدم التسامح بين المسلمين. إن هذا التوجه كان واضحاً,بصورة كبيرة في أفغانستان إبان حكم الطالبان.
|