السفير السعودي:في لندن يتورط في قضايا فساد

 

     (لندن – 12 فبراير، 2008) ... تتوالى فضائح فساد آل سعود في أنحاء العالم. فقبل أن تأمر محكمة أمريكية بتجميد أموال السفير (السعودي) السابق في واشنطن بندر بن سلطان على خلفية قضية فساد ضخمة، أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا الشهر الماضي أمرا غيابيا على السفير (السعودي) لدى لندن محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود ، وهو ابن شقيق الملك عبدالله ، بدفع اكثر من ثلاثة ملايين جنيه استرليني لسكرتيره الخاص السابق ( وليد الحاج ) ، بريطاني الجنسية من اصل لبناني ، الذي امضى عدة سنوات من حياته كأمين سر للسفير وأبيه.
جاء ذلك في مقالة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر يوم 16 نوفبر من 2007. واضافت الصحيفة إن ( الحاج ) قدم إلى المحكمة العليا وثائق في دعوة رفعها ضد السفير (السعودي) تثبت بالتفصيل الاموال التي صرفها لصالح محمد بن نواف عندما كان يعمل كأمين لأسراره.
وشملت قائمة المصاريف شراء أدوات مطبخية بمئات الألوف من الجنيهات، وحفلة راقصة مع محضيات مغربيات، وأجهزة رؤية ليلة متقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية، وسيارات همر من النخبة الأولى، وساعات سويسرية باهظة الثمن وغيرها من الكماليات.
 واستناداً إلى الوثائق وفواتير المشتريات التي قدمها الحاج والتي حصل الحاج عليها أثناء تواجد الأمير (السعودي) في رحلة خارجية ، قبل فترة بسيطة من توليه منصب السفير.
 فانه تمة قائمة من 43 ساعة فاخرة ، زُعم بشرائها في ثمانية عشر شهراً بتكلفة لا تقل عن 350 ألف جنيه استرليني.
 وقد تمت مطٌالبته بدفع الفواتير المتزايدة التي ضمت قائمة من الترف واللهو منها سيارتين من أفخم فئات شيفروليه رباعية الدفع ، جهاز للرؤية الليلة سيارتان الهمر H2 ، عشرات من الساعات والمجوهرات ، ومجموعة مختارة من المسدسات.
وفي كانون الثاني ، يناير 2004 ، زُعم أن السفير( السعودي) غادر الرياض متجهاً إلى فرنسا ، واشترى تشكيلة من أدوات المائدة من متجر متخصص في باريس يسمى ( كرتي & فلز ) بمبلغ 16,439 جنيه استرليني.
ويدعي وليد الحاج بأن عائلة الأمير (السعودي) اشترت حقيبة يد فاخرة بـ18,770 يورو وفستان سهرة بتكلفة 150,000 يورو. ومن ضمن القائمة مسدس ( بريتا ) بقيمة 6771 يورو بالإضافة لبنادق عتيقة وسيوف بتكلف 66 ألف يورو. ولكن هذه المبالغ تعتبر صغيرة مقارنة مع 183 ألف دولار أمريكي تكلفة شراء ورسوم شحن من الولايات المتحدة الأمريكية لخمس كاميرات للرؤية الليلة من نوع ( رايثون ) المتطورة لتركبيها على سياراته الفارهه.
 وأشارت الصحيفة إلى أن السفير البالغ من العمر 54 سنة كان قد تجاهل إجراءات المحكمة ، مما أدى إلى إصدار الحكمً الغيابيً بحقه بتهمة التخلف عن دفع الدين ، لكنه ( السفير ) يقول الآن انه يأمل بتسوية الأمر ودياً اذ سيسعى محمد بن نواف الى ترتيب لقاء مع الحاج من أجل نقض حكم المحكمة. وفي الحالات الطبيعية يتم مصادرة ممتلكات المدين ، ولكن بموجب اتفاقية فيينا فإن الدبلوماسين وأسرهم يفلتون من دفع المبالغ الباهضة لتسوقهم.
 وصرح محامي الحاج (إيان بلوم) أن موكله رفض التعليق ولكن المقربين منه يقولون بأنه يعتقد بأن حصانة السفير الدبلوماسية غير مؤكدة لأن الديون المترتبة على السفير قد تحت المطالبة بها قبل توليه منصبه.
 ومن ناحية أخرى ، أصدر اللورد بل الليلة الماضية خطاب بحق السفير (السعودي )، يقول فيه بأن وليد الحاج عمل لأجل والد الأمير (السعودي )لمدة 27 سنة حتى أصيب بجلطة دماغية عام 2002 ، وبعدها تغيرت طبيعة العلاقة ، وقام المحامون (بالسعودية) بمطالبة الحاج بالايصالات لأخذ التعويضات بعين الاعتبار والوصول إلى تسوية ودية .
واختتمت صحيفة الغارديان مقالتها بالقول إنه من اللافت للنظر أن قوائم تسوق من كل الماركات العالمية هي التي أوصلت السفير (السعودي) في بريطانيا إلى دين بلغ ما يقارب ثلاثة ملايين جنيه استرليني.

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004