البنا: قضاء آل سعود ضد الشرع نصرة للجاهلية

 

   انتقد المفكر الاسلامي المصري جمال البنا القضاء في مملكة ال سعود واصفا اياه بأنه يحيد عن الشرع الى أعراف الجاهلية.. وذلك على خلفية الاحكام القضائية المثيرة للجدل التي أصدرها قضاة مؤخرا.
 انتقادات البنا جاءت على خلفية احكام قضائية طال أحدها حالة اغتصاب جماعي حدثت في القطيف وحالات تفريق ازواج لعدم كفاءة النسب .
 وفي معرض تعليقه علي حادثة الفتاة المغتصبة فتاة القطيف قال البنا إذا كان قد ثبت أن الأربعة المتهمين قد ارتكبوا الفاحشة مع الفتاة باعترافهم.. فإن تشريعات العالم بما في ذلك تشريعات أوروبا وأميركا تعاقب علي الاغتصاب بالقتل .
 الجدير بالذكر ان القاضي عاقب الفتاة المغتصبة بالجلد هي وخطيبها. واقتصرت الاحكام على المغتصبين ما بين السجن لأشهر والجلد.
وشهدت المحاكم في المملكة مؤخرا ثلاث قضايا تطليق لعدم كفاءة النسب ، ومنها قضية منصور وفاطمة اللذين أمرت المحكمة بتطليقهما غصبا عنهما بعد زواج استمر 3 سنوات، انجبا خلاله طفلين، لان الزوج من قبيلة اقل شأنا من قبيلة زوجته، حسبما اكتشف والد الزوجة.
ورفضت فاطمة هذا الحكم واختارت ان تبقي في السجن على أن تعود لمن قرر تفريقها عن زوجها، وقضية رانيا والمهندس احمد و قضية زوجين لم يمض على زواجهما اكثر من شهرين ونصف الشهر وهما عبدالله وهيا.
 وسأل البنا في مقال له "يا قضاة المملكة.. بأي شرع تحكمون؟ الاحكام الصادرة في القضيتين حاجة تجنن.. مضيفا بأن ثمة عقدة تتحكم في المسؤولين من ال سعود تجعلهم يصدرون الأحكام التي تثير الدهشة" .
وحول قضية التفريق لعدم كفاءة النسب خاطب البنا المسؤولين بالقول "ألم تعلموا أن الإسلام قد نهي عن العصبية وقال الرسول دعوها فإنها نتنة فما معني أن يفرق بين زوجة وزوجها لأن زوجها من غير قبيلتها؟" .
وأضاف البنا "ماذا تفعلون بآيات الله وحديث رسوله وأفعاله عندما زوج بنات أكبر القبائل من رجال مغمورين لا فضل لهم إلا التقوي وسابقة الإسلام؟". وحكم القضاء مؤخرا بتفريق زوجين لعدم كفاءة النسب وفقا لأعراف قبلية تري بأن أبناء القبائل في درجة أرقى من غيرهم.
وينظر القضاء في عدة قضايا مشابهة لا يتوقع بأن تنتهي الي مصير أحسن من سابقتها.
 وختم البنا بسؤال المسؤولين "ما لكم تحيدون عنه (الشرع) الى أعراف الجاهلية بدعوى القبلية؟ وتدعون أنكم تطبقون الشريعة؟ قولوا انكم إنما تطبقون شريعة أبو لهب وأبو جهل". ويعد البنا أحد أبرز المفكرين الاسلاميين المعاصرين وشقيق مؤسس حركة الإخوان المسلمين الراحل حسن البنا.
 وكانت قد وقعت عدد من المواطنات السعوديات خطابا ينوين تقديمه الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز يناشدنه فيه التدخل في ما سموه استفحال نيران الدعاوى العائلية للتفريق بين الزوحين بذريعة عدم كفاءة النسب ، علي اثر تأييد محكمة التمييز، قرار التفريق بين الزوجين ، فاطمة العزاز، ومنصور التيماني، وقد تجاوب مع هذا الخطاب عدد من المنظمات والشخصيات النسائية العربية ذات الاهتمام الحقوقي بقضايا المرأة، كما تفاعلت معه منظمات أجنبية مثل منظمة الكاتبات المسلمات في أميركا، وقمن بإرسال خطابات مؤازرة لهذا الخطاب الي الملك عبد الله، ودعين كافة المهتمات بالتوقيع عليه.
 وكانت الكاتبة والحقوقية وجهية الحويدر قد توجهت بنداء للنساء في الجزيرة العربية طالبتهن فيه بسرعة التحرك وتوجيه عريضة للملك عبدالله قبل فوات الأوان.
وطالبت النساء الموقعات الملك بالتدخل لان فتح الباب لأمثال هذه الأحكام القائمة على اجتهادات فقهية معينة، لم تأخذ بعين الاعتبار ما سوف يترتب عليها من أخطار ستحيق بالنسيج الاجتماعي والعلاقات الأسرية والسلم والوحدة الوطنية، وأن القبول بها سيعمل علي زعزعة الأمن والاستقرار، ويهدد احترام حقوق المواطنة والمساواة لكافة مكونات النسيج الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004