غرباء داخل الوطن

 

صرح وزير عمل ال سعود باقتراح مملكته فرض قيود على العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يتضمن عدم السماح لهؤلاء المغتربين البقاء في دول مجلس التعاون اكثر من ست سنوات حتى لايطالبوا بجنسية الدولة التي يقيمون فيها بحجة ان جميع دول مجلس التعاون تعتمد على هذه العمالة ليتم تقليصها .
 طبعا هذا الاقتراح الذي خرج به القصيبي ليس اجراءً تنظيمياً كما يتوقع البعض او احترازياً يتخذ لسن قيود على العمالة التي يتم جلبها من الخارج عن طريق رب العمل و ان فتح باب التجنس لها سيؤدي الى مشكلات اجتماعية واقتصادية خطيرة فجميع العمال الذين يتوافدون على دول مجلس التعاون ياتون بطرق منظمة وبرعاية رب العمل فهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية عما يصدر منهم باعتبارهم يساهمون في خدمة البلد المقيمين فيها مقابل اجر معين .
 اما في مملكة آل سعود فكل مايخشاه القصيبي ان كثرة العمالة الوافدة من شرق آسيا عن طريق رب العمل لم يستطيعوا احكام السيطرة عليها فالجرائم تسجل يوميا بأسماء الوافدين من قتل وسرقة وفتح سوق رائجة لتجارة المخدرات شبه علنية وبيع لأقراص الدعارة وانتشارها بين شريحة الشباب المراهقين فاقامة هؤلاء بطرق غير مشروعة جعلت نظام آل سعود يتخبط في مكانه دون ان يثني هذه الظاهرة اويجد لها اي حل الا باقتراح القصيبي ليكون موحداً يشمل جميع دول مجلس التعاون لانه في حقيقة الامر هي مشكلة داخلية يعاني منها آل سعود وحده دون جيرانه من دول المجلس جعلته في مفترق طرق بين محاربة وملاحقة المعارضين له من اعضاء تنظيم القاعدة او مكافحة الجريمة والتي سببها العمالة الوافدة التي فضلوها في يوم من الايام عن ابناء الوطن من شباب حملة الشهادات العليا وفي جميع التخصصات باعتبار ان العامل الوافد يرضى بقليل الاجر فكل طموحه هو ان يدخل جزيرة العرب افضل من بقائه في البنغلاديش والفلبين .
فالشاب ابن الوطن يرفضون تشغيله باعتبار ان له طموحاً مثلما درس وتحصل على اعلى الشهادات في جميع المجالات فبالطبع سيكون له طموح في تقلد اعلى المناصب وهذا مالايريده آل سعود الاكارم حتى لايضايقهم احد .
والآن وعندما احسو بالخطر على وشك ان يداهمهم من جراء العمالة الوافدة إليهم خرجوا وعلى حين غرة بهذا المقترح غير المتوقع واللامقبول لانهم هم من نشر البطالة بين شريحة الشباب وجعلهم لقمة سائغة للمغريات التي انساقوا وراءها حتى اصبحوا غرباء داخل وطنهم .

 

غريب داخل وطنه

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004