|
أمراء آل سعود يولدون وفي أيديهم ملاعق ذهبية وتفتح لهم حسابات مصرفية تمُلؤُ بمئات الألوف من الدولارات كهدية ميلادهم ويتلقون سنوات تعليمهم الأولى في مدارس خاصة يستورد لهم الأساتذة المتخصصون ليعلموهم اللغة متكبدين معهم مشاق توصيل المعلومة فهم لا يرغبون في تلقي العلم إلا من باب المجاملة الأميرية من اجل التباهي والتفاخر بين أبناء العمومة فالدراسة والشهائد لا تعني لهم شيئا فالذي يحلمون به في الليل يتحقق لهم في النهار وحتى شهائد الدكتوراة الفخرية باستطاعتهم ان يشتروها بأموالهم من أية دولة فقد امتلكوا أسماء الشوارع والجامعات والمستشفيات . الخ ، وكأنهم هم الوصي الشرعي على شعب جزيرة العرب وان كل ما تحويه في باطنها ملك مقدس لهم لا يشاركهم فيه أحد وان أبناء الجزيرة ينظرون لهم بأنهم نكرة لا يحق لهم في ثروات الوطن شيئ وإنهم مكتفون بمنحهم جنسية لقب العائلة التي تسمى آل سعود فهم الذين بلغ عددهم حوالي سبعة الاف أمير من غير الإناث ان كانت هذه الإحصائية صحيحة وكل منهم له نفوذه الخاص وله صلاحياته ليس في المنطقة التي يقطنها فحسب بل في الجزيرة بأكملها دون حسيب أو رقيب لأنهم من يملك الحصانة الأميرية مهما ارتكبوا من أخطاء وجرائم تعاقب عليها قوانينهم الوضعية وحتى التي تعاقب عليها القوانين السماوية فلديهم من المشايخ ممن يتقنون إصدار الفتاوى التي تغض الطرف عن معاقبتهم فالمناصب العليا لا يتقلدها غيرهم والحقائب الدبلوماسية من نصيبهم .
ونرجع للخلف قليلا عندما قلنا بان أمراء آل سعود يولدون وفي أيديهم ملاعق ذهبية على خلاف المواطن الذي يولد وعلامات البؤس والشقاء مكتوبة على جبينه ومازالت أمامه رحلة شاقة يعتريها الفقر والمعاناة من المهد إلى اللحد فهو الذي يشقى من اجل توفير قوت يومه في زخم العمالة الوافدة التي تعج بها الجزيرة لان سوق العمل يستحوذ عليها أولئك المستوردون من شرق آسيا فهناك بعض العائلات تعيش تحت خط الفقر المدقع ولم تحصل من آل سعود سوى على الجنسية فقط وأما ما يحتاجونه من مأكل ومشرب فهو قائم على الصدقات من خلال امتهانهم لمهن لا تليق بهم كمواطنين من هذا البلد وهي ظاهرة التسول التي انتشرت بين الأوساط الفقيرة وخاصة في الأقاليم الشرقية كالشيعة المضطهدين من قبل النظام مما اضطر بعض السيدات الفقيرات ممن يعلن عائلات بان يجبن الشوارع في زي متخفٍ حتى لا يتعرف عليهن احد وكلٌ تحمل في طياتها قصة مليئة بالألم والحرمان
فالتسول هذا الذي أضحينا نراه بشكل يومي في شوارعنا مألوف لدينا بل ان الحاجة والفقر ستجبرهن على الدخول في عالم الرذيلة والفسق في مجتمع محافظ يشهد له بذلك عبر العصور لولا آل سعود المتخلفين ممن جعل نساء ورجال هذا البلد يقفد كرامته من اجل حفنة من الريالات في الوقت الذي تنعم جزيرة العرب بالخيرات لمئات السنين أو ان تم وزيعها على جميع دول العالم بالتساوي لاكتفوا بذلك وسدت احتياجات شعوبهم ولأصبحت كلمة فقر من كتب المعاجم
|