|
هذا سطر آخر من سطور الخيانة والخسة والغدر الذي أبدع آل سعود في كتابتها .. ننشره كما وجدناه في الوثائق التاريخية المحفوظة ليطلع أبناء شعبنا العربي في نجد والجزيرة و الأمة العربية قاطبة على بشاعة الدور القذر الذي لعبته ولازالت تلعبه هذه الأسرة الفاسدة في تاريخ العرب المعاصر :-
نص رسالة سريّة أرسلها الملك فيصل إلى الملك حسين
صاحب الجلالة الملك / حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية حفظه الله
يا صاحب الجلالة :
سبق لي أن تحدثت لجلالتكم- كشقيق يسّره ما يسركم ويضره ما يضّركم-عن الحالة التي وصل إليها الأردن الشقيق بوجود ما يسمى (بالمقاومة الفلسطينية)وأفصحت لجلالتكم عن يقيني القاطع أن هذه (المقاومة ) ضدكم وضد شعبكم إن أنتم تهاونتم بترك حبالها على الغوارب والآن وبعد أن اتضح لجلالتكم أمرها جلياً فإنه لا يسعني إلا أن أكرر نصحي للاستفادة من هذا الوقت السانح لجلالتكم بمبادرة القضاء المبرم على هذه ( المقاومة) فبادروا أيها الأخ العظيم قبل أن يحدث ما نتوقعه بين يوم وآخر وما نخشى عقباه باستبدال حكمكم لا قدر الله بحكم هذه (المقاومة الفلسطينية) ومن ثم يأتي دورنا نحن حين يتحول الأردن من دولة شقيقة إلى وبال وثورة علينا فننشغل بمحاربة ثورتين شيوعيتين واحدة في جنوب مملكتنا والأخرى في شمالها حيث يصبح الأردن الشقيق كالجنوب المسمى اليمن الديمقراطي والذي لم نزل نتعاون وإياكم في مكافحة من أفسدوه .
فإن لم يصبح الأردن دولة شيوعية بانتصار ( المقاومة ) لا سمح الله فإنه سيصبح بالتأكيد ولا محالة دولة ناصرية أو بعثية أو قومية ! وكل هذه التسميات وإن اختلفت مجاريها فإنها تصب في قعر بؤرة واحدة هي بؤرة الهدم ضدنا وضد أصدقائنا الأمريكان و الإنكليز وأنصار النظام الغربي .
لذلك فإنني أعرض مجدداً على جلالتكم - كشقيق لكم - رأينا النهائي ورغبتنا الملحة بالقضاء على كل هذه الزمر المفسدة المجتمعة في الأردن باسم ( مقاومة إسرائيل ) بينما - يشهد الله -أن شرّ إسرائيل لا وجود له أمام شرور تلك الزمر المفسدة .
وبهذه الرسالة ما أردنا إلا تكرار عرض خدماتنا لجلالتكم بتحمل كافة المصروفات وما ستتكلفونه من مال وسلاح وذخيرة في سبيل مقاومة ( المقاومة ) وإلا فإنني وأسرتي التي ترى في هذا الرأي وتقرّه كما تعلمون سننضم جميعاً ضدكم لنشكل الطرف الآخر لمقاومتكم ومقاومة هذه(المقاومة)غير الشريفة لأننا بذلك لا ندافع عن كيانكم فقط بل عن كياننا أيضاً .
بانتظار الرد من جلالتكم أدعو الله أن يحميكم من كل مكروه وأن يأخذ بيدنا لإحباط كل ما يحيط بنا من أخطار المفسدين الملحدين .
|