أمراء من آل سعود وسعد الحريري يديرون شبكة دعارة

 

تعتقد السلطات الأمنية والضريبية الأوروبية أنها وضعت أيديها على خيوط مهمة تتعلق بالتهرب الضريبي ونقل الأموال التي يمارسها أفراد بارزون في أسرة آل سعود، وتوجه قبل أيام أكثر من محقق أمني إلى باريس لمتابعة قضية معروضة على إحدى محاكمها وإن كانت تتعلق بفضيحة أخلاقية إلا أن الأسماء الرنانة التي ورد ذكرها في التحقيق واعترافات من ألقي القبض عليهم في هذه الفضيحة تميل إلى جعل الجهات الأمنية الأوروبية والأميركية قريبة من القناعة بأن الأموال النفطية السائبة بيد أمراء آل سعود قد تسبب المزيد من الأذى والعبث بأمن العالم.
ففي الأول من حزيران (يونيو) مثل أربعة من القوادين العاملين في شبكة تقدم خدمات لزبائن من المجتمع المخملي أمام محكمة الجنح في باريس حيث كشفوا عن أسماء أفراد من العائلة المالكة ونجل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري سعد الحريري تورطوا في فضائح أخلاقية من الصعب القول الآن إنها تدخل في إطار المهمة النبيلة التي تفترض تولي خادم الحرمين وأنجاله إياها .
 والخبر الذي بثته وكالة الأنباء الفرنسية من باريس يقول إن الشبهات تحوم حول مشاركة البريطانيين ديفيد باريت والفرنسي باتريس كودفيل دو شاردوا واللبناني وسام الناشف في تدبير سهرات ومواعيد بين نساء ورجال يمارسون الدعارة وشخصيات من المجتمع المخملي.
واورد الناشف خصوصا اسمي عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز ونجل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مؤكدا أنه عمل كوسيط لتزويدهما بمومسات. ومن جهته، اعترف دو شاردوا الذي التقى بباريت عندما كان سائق سيارة أجرة في باريس أنه عرف البريطاني باريت على شبان بهدف إقامة علاقات جنسية مدفوعة الثمن مع أحد أفراد العائلة المالكة في الرياض. وقال دو شادروا أثناء الجلسة «الجميع كانوا مسرورين ولم أكن أدرك ما الذي أفعله»، مضيفا أن الشبان الذين مارسوا الدعارة كانوا يتقاضون ما بين 300 و500 دولار لقاء الجلسة التي كانت تتم في أحد الفنادق الفخمة في باريس او في الخارج أحيانا.
 وقد عثرت شرطة الآداب لدى مداهمتها شقة باريت في (مارس) 2003 على كميات كبيرة من المال وسجلات لحوالي أربعين امرأة شابة مع صورهن ونتائج اختبار الدم الخاص بهن.
 وقال باريت الملقب بـ «ماثيو» أمام المحكمة برئاسة القاضي جان كلود كروس إن «النشاطات الجنسية لم تكن جزءا من الإتفاقات مع الشابات» اللواتي قام بتشغيلهن.
 وفور نشر الخبر تسارعت عشرات الجهات ذات العلاقة بالقصر الملكي ورئاسة الحكومة اللبنانية للتعتيم على الخبر من جهة والحيلولة دون تسرب المزيد من التفاصيل والأسماء الكبيرة إلى الصحف. وتم تجنيد طواقم من المحامين والإعلاميين ورجال الأعمال ودفعهم معززين بالأموال والهبات والهدايا للعمل على التعمية على أخبار وقائع بقية جلسات المحكمة من جهة والعمل على استحصال قرار قضائي ولو عن طريق إشراك السياسة والوعود بصفقات تسليح أو نفط مغرية للتأثير على القضاء فإذا لم يكن بالإمكان طي صفحة الموضوع برمته فعلى الأقل تأجيله لفترة طويلة إلى حين إيجاد صيغ ووسائل قضائية تسمح بإيجاد تسوية مالية لها علاقة بالضرائب أو المخالفات التي قادت إلى عرض القضية التي يقال إنها واحدة من عشرات القضايا التي تورط فيها عبد العزيز بن فهد نجل الملك الراحل في فرنسا وفي عواصم أوروبية يزورها بانتظام وينفق فيها عشرات الملايين من الدولارات بطرق مختلفة.
 ووفقا لمصادر مطلعة فإن الأجهزة الأمنية الأوروبية سعت مرارا من قبل للإيقاع بأطراف تعمل لصالح الأمير عبد العزيز بن فهد في أكثر من مجال بعضها مثير للشبهات وبعضها الآخر يستفيد من الإمتيازات والحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها شخصيا ومعه عدد غير محدود من الأمراء الكبار وابنائهم. وتقول المصادر إن هناك عشرات القضايا الأخلاقية المرتبطة بمسؤولين كبار ووكلاء لهم يعملون لمصلحتهم الخاصة أو عمن ينوبون عنهم أو عن أعمالهم وإن هذه التصرفات المثيرة للجدل، بالإمكان الإشارة إلى بعضها على أنها خروج عن الأعراف الدبلوماسية أو انتهاكات للقوانين الأوروبية أو تهربات ضريبية.
 غير أن شكوى تقدمت بها امرأة على أحد المتورطين في القضية المعروضة أمام القضاء الفرنسي هي التي فتحت عيون شرطة الآداب والأخلاق والضرائب على هذه الأنشطة وقادت إلى فرض رقابة ومتابعة على الآخرين الذين لا يتمتعون بأي نوع من الحصانة فتم الإيقاع بهم متلبسين ومن ثم بدأ التحقيق معهم يكشف عن بعض الشواهد والبيانات المهمة التي مكنت الإدعاء العام الفرنسيي من توجيه الإدعاء.
وفي وقت تئن فيه أسرة آل سعود من الضربات ويتعرض فيه حكمها لاهتزازات تكاد تطيح به.. قال عنها محللون إنها نتيجة طبيعية لممارسات السلطة وفي وقت يتعرض فيه الإسلام لاتهامات بالتطرف والدموية ومعاداة الغير بسبب أنشطة المؤسسة الدينية الوهابية واتهام السلطات الأميركية لخمسة عشر وهابيا من أصل تسعة عشر شخصا نفذوا اعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 1002، تتداول وسائل الإعلام أخبارا عن فضائح أخلاقية يرد فيها اسم نجل الملك الراحل ...

 

محمد العابد

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004