|
إن اسرة ال سعود الفاسدة.. بإقامتها لدولة باسمها كانت قد أقامت في الواقع سحابة من الظلام خيمت على جزيرة العرب.
وحجبت الشمس عن الأمة.
ولعبت هذه العائلة تحت هذه السحابة السوداء كل الأدوار النجسة الملعونة.
عارضت مشروع الوحدة الأمة العربية، وإيقاظ العالم الإسلامي والرامي إلى التقدم والنهوض والتحرير مما جعل الأمة في هذا الهوان.
شلت فاعلية العالم الإسلامي، لاحتكارها للإسلام، واستيلائها على بيت الله وقبر نبيّه وحولتهما إلى بيت لآل سعود.. ومدينة مسعودة بدل مدينة الرسول المنورة.
وطمست عروبة قبائل الجزيرة العربية وسعودتها.
حتى أصبح كل شيء في جزيرة العرب ملكاً لآل سعود حتى النساء والولدان.. أرض الجزيرة وما عليها.. النفط نفط العرب أصبح ملكية خاصة لعائلة سعود.. الأماكن المقدسة أصبحت ملكية عقارية لعائلة سعود. البيت الحرام صار حرماً لآل سعود...
وطمست العائلة الفاسدة كل معالم الإسلام.. وكل ما بناه النبي وخلفه ومعه الصحابة والأنصار والمهاجرون أين آثارهم؟.. أين قبورهم؟.. أين أدواتهم؟. لم يبقوا إلا على الكعبة، لأنها موجودة قبل الإسلام. من عهد النبي إلى قيام دولة سعود مرحلة تاريخية هامة وأساسية اختفت بالكامل.. ولم يبق إلا آثار سعود وبنيه.
وذكر أمجاد سعود الزائفة بدل ذكر النبي. ذلك كان الدور الملعون النجس الأول من الأدوار اللعينة التي لعبتها عائلة سعود.
ثم جاء الدور الثاني وهو كسر شوكة العرب، وتحطيم هيبة قبائل الجزيرة العربية بسعودتها بعد تدمير كياناتها وضمها وهي محطمة لملك آل سعود.. كدولة الحجاز الهاشمية.. ودولة حائل الشمرية. ودولة نجد.. الخ.. واقتطعت أكبر مساحة من اليمن لتقزّمه.. وضمت عسير.. وجيزان.. ونجران اليمنية.
وأصبحت ملكية عقارية لأبن سعود وضناه. وملّكت معظم جزيرة العرب لأولاد عبد العزيز بن سعود المقطوع الأصل.. والمجهول الهوية..
وتوضأَوا بدم زعماء القبائل العربية.. وسبوا النساء العربيات، وأصبحن مما ملكت يمين سعود.. وحتى الآن يعتبر أبناء سعود أن كل نساء العرب في الجزيرة العربية ممن ملكت يمينهم أما رجال القبائل العربية العظيمة التي تسعودت بالقوة والقهر فهم خدم وموالي لعائلة سعود.
تواصل عائلة سعود النجسة فرض الهيمنة المهينة على دويلات الخليج.. ونصّب آل سعود أنفسهم آلهة على العرب.
وخدموا كل مشاريع الاستعمار والصهيونية وموّلُوها بسخاء.. وبخلوا على العرب بنفطهم. وتلذذوا بفقر العرب وعوزهم.
وهكذا كانت هذه العائلة المترفة النجسة سببا في عدم قيام الوحدة العربية. وفشل مشاريع التقدم..ومعارك التحرر.
وحملت دبابات الاستعمار الجديد فوق أكتافها وأوصلتها إلى حيث يريد المستعمرون.
عطّلت العمل العربي المشترك وجعلته شعاراً بلا مضمون.. وأصبح دورها هو معارضة كل محاولة جادة لمصلحة العرب والمسلمين وأصبحت خادمة مطيعة ذليلة لأعداء العرب والإسلام.
ثم جاء دورها الثالث الشبيه بالدور الثاني وهو القضاء على الإسلام نهائياً.
حيث حولت الحج والعمرة لبيت الله الحرام سياحة مربحة تمتص بها دم وجهد فقراء المسلمين.. وتبتزّ أموال الموسرين وتنفقها على غير طاعة الله في الخمر والميسر والترف المفرط والفسق.
بينما الأمة في أمسّ الحاجة لهذه الأموال.
ثم أعطت الضوء الأخضر لتسفيه دين محمد فتجرّأ المدعو سلمان رشدي.. وحوّل القرآن إلى آيات شيطانية.. وتجرّأت منظمات مسيحية ويهودية بإصدار قرآن جديد اسمه (الفرقان الحق) وتجرّأت امرأة حائض بإمامة الصلاة بالرجال. وسمحت بالشطب على كل الآيات القرآنية التي تتحدث عن الجهاد والكفّار واليهود والنصارى وغزوات الرسول.. والفتوحات الإسلامية.. وغيّرت المناهج تغييراً جذرياً بعيداً عن الإسلام كما أراد الأعداء تماما.ً
كل هذه الأدوار الثلاثة الملعونة والخطرة لعبتها عائلة سعود النجسة بحماية كاملة وتحالف مع الإنجليز والأمريكان.
واستخدموها في تحقيق أهدافهم في المنطقة.. وفي العالم من الكونترا إلى الشيشان.
وصارت عبداً مأموراً ودابة مركوبة للمستعمرين وتجاسرت على المقدسات، وعلى الموروثات.. وتعالت على العرب والمسلمين. إلى أن جاء 11/9 فكان يوماً مشهوداً.. ومنه ارتفعت الأصوات في أمريكا وبريطانيا برفع يد الحماية عن اسرة سعود.. وأصبحت العائلة كالفأرة المذعورة تجري هنا وهناك.
ولا وزر.. ثم عادت تتوسل وتتودّد لأسيادها الذين قرروا رفع حمايتهم عنها. فقدمت مئات المليارات من الدولارات من نفط العرب، وإيرادات الأماكن المقدسة التي دنّستها لصيانة البنية التحتية لأكبر عدد من ولايات أمريكا مجاناً.
وتكفلت بنفقات حرب العراق وأفغانستان. وتمويل أي مشروع شرّير استعماري أو صهيوني ضد العرب والمسلمين.
ومع هذا فالقرار الأمريكي نافذ لا محالة.
لأن الأمر يتعلق بأمن أمريكا حسب تفسير الأمريكان. وأن الدم الأمريكي أغلى من النفط.. وأن عائلة سعود أصبحت منتهية الصلاحية وأن أشد العداوة والخصومة مستعرة بين أفرادها.
وأن ليس لها جيش ولا أمن إلا المرتزقة، لأنها تخشى من العسكريين، لأنهم أبناء قبائل عربية مقهورة من طرف عائلة سعود.. وموتورة.
وتتمنى أن يأتي يوم الثأر. ولهذا اعتمدت طيلة عمرها على حماية أسيادها وعلى المرتزقة.
ولكن أمريكا تطالب الآن برأس الحية وهى الوهابية السعودية.
المذهب الذي قال عنه بلير إنه هو جذر الإرهاب الذي يجب اجتثاثه من جذوره.
وإن الوهابية مذهب إرهابي رجعي يعود إلى ما قبل العصور الوسطى.. وقال بوش نفس الكلام عن الوهابية.
أمريكا قررت إنهاء العائلة السعودية ومذهبها.. كما انتهى الاتحاد السوفيتي ومذهبه.. ويوغسلافيا ومذهبها وتشيكسلوفاكيا وحائط برلين.
إنه عصر تقرير المصير للشعوب المقهورة.. وعصر الجماهير وهكذا حانت ساعة الخلاص من كابوس آل سعود وسحابة ظلامهم.. ورفع كلكلها من فوق صدر الأمة.
إن مملكة سعود نمر من ورق.. وبيت من قش كل القبائل المتكونة منها مملكة سعود تتحفّز الآن للانتقام والأخذ بثأر السعودة والمسخ والإذلال والسبي. وجيرانها يكرهونها حتى العظام.
والدول العربية من حول جيرانها تكرهها كذلك. ولكنها تتملقها طمعاً في صدقة من مالها ليس إلا.
|