العنف لا يزال مشكلة قائمة في حكومة آل سعود

 

تؤكد المواجهة المسلحة التي جرت الاحد في الرياض بين عناصر من قوات آل سعود ومسلحين وذلك بعد ساعات قليلة من اغتيال مواطن فرنسي في جدة، خطورة واستمرار مشكلة الارهاب في المملكة . وتواصلت المواجهة المسلحة التي وقعت في أحد أحياء جنوب الرياض، فجر الاثنين حيث تم اعتقال أحد المشتبه بهم، بحسب متحدث باسم الداخلية لحكومة آل سعود.
ونقلت وكالة الأنباء المحلية عن المتحدث أن دورية لقوات الأمن لاحظت وجود مشتبه بهم في سيارة تجوب حي الشفاء بالرياض. و أضاف ان سيارة المشتبه بهم الذين لم يحدد المصدر عددهم، "تجاوزت" الدورية. وتابع "وعند تجاوزها الدورية تبادلت معها اطلاق النار وبحمد الله لم ينتج عن ذلك اي إصابات سواء بين المواطنين أو افراد الدورية". و أضاف "وقد تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم ولا يزال الحادث محل متابعة الجهات الامنية المختصة". وكان مصدر أمني سعودي قال إن ثلاثة من المشتبه بهم كانوا في السيارة.
و أضاف أن القوات الخاصة أطلقت النار على ركاب السيارة الثلاثة الذين ردوا بالمثل ما أدى إلى جرح سائق سيارة أجرة آسيوي. و أوضح المصدر أن أيا من رجال الشرطة لم يصب. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس سيارة أجرة لونها أبيض متوقفة قرب سوق العودة وقد اخترقت رصاصة بابها الأيسر في حين تهشم بلور بابها الايمن تماما.
كما اصيبت واجهات ثلاثة محلات تجارية في الجانب الأخر من الشارع. وجاءت هذه المواجهات بعد حوالي 24 ساعة من مقتل مواطن فرنسي بالرصاص في جدة. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إن " التحقيقات الاولية تشير الى أنه هجوم ارهابي". وكان لوران باربو (45 سنة) المساعد التقني واحداً من 250 شخصا يعملون في مجموعة "تاليس" الفرنسية للالكترونيات (طومسون سابقا) في المملكة. وذكرت صحيفة "الوطن" الاثنين أن قوات الأمن أقامت حوالي 200 حاجز أمني في مسعى لاعتقال منفذي الاعتداء. ونصحت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين مواطنيها بعدم التوجه الى المملكة إلا للضرورة. و أكدت الوزارة في موقعها على شبكة الانترنت " أمام تزايد الاعتداءات منذ نيسان / ابريل في أجواء تتسم بخطر إرهابي متزايد، ننصح المسافرين الذين قرروا التوجه الى المملكة إلى إرجاء هذا السفر في الوقت الراهن إلا اذا كان ذلك لأسباب مهنية قاهرة". وفي 15 ايلول / سبتمبر تم اغتيال مواطن بريطاني.
واعلنت مصادر أمنية سعودية في 15 ايلول / سبتمبر ان بريطانيا يعمل لشركة "ماركوني" ويقدم خدمات استشارية للحرس الوطني قتل في موقف سيارات في مركز تجاري في حي شرق العاصمة. و أعلن "تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب" في بيان بث على موقع اسلامي على الانترنت 21 ايلول / سبتمبر، مسؤوليته عن اغتيال بريطاني في الرياض. وقال البيان "بعد متابعة دقيقة رأى المجاهدون قتله عند أحد الاسواق التي كان يرتادها شرق مدينة الرياض" وتمكنوا من ذلك "ليكون رسالة حية الى الصليبيين". و أشار الى أن الرسالة هي "الانتقام للمسلمين المستضعفين في كل مكان ودحر قوات الصليب وتحرير ارض المسلمين (...) وتطهير جزيرة العرب من المشركين". وفي 11 ايلول / سبتمبر وقع انفجاران قرب مصرفين سعودي وغربي في جدة واعلنت السلطات اعتقال اثنين من المشتبه بهما.
وفي الثالث من اب / اغسطس قتل مهندس ايرلندي بالرصاص في الرياض في اعتداء تبنته الخلية السعودية لتنظيم القاعدة. وكانت قوات الامن لحكومة آل سعود قتلت في 18 حزيران / يونيو عبد العزيز المقرن قائد تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية وثلاثة من شركائه في الرياض بعيد نشر صور لقطات لقطع رأس المهندس الاميركي بول جونسون بعد اختطافه. وبعد مقتل المقرن، منح العاهر السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في 23 حزيران / يونيو "فرصة أخيرة " للناشطين الاسلاميين لتسليم انفسهم وحدد مهلة مدتها شهر للقيام بذلك مهددا بأن يضرب بقسوة من يرفض التوبة. وكانت الداخلية لمملكة آل سعود نشرت في كانون الأول / ديسمبر 2003 لائحة تتضمن أسماء 26 شخصا هم أبرز المطلوبين في المملكة.
واستفاد ستة مشتبه بهم من هذا العفو وسلموا أنفسهم للسلطات بينما لا يزال أحد عشر شخصا طليقين وقتل الباقون أو اعتقلوا.

 

محمد بن عبدالله

 

 

 

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004