|
يعد كتاب «بيت بوش، بيت آل سعود» للكاتب الأمريكي «كريج انجر» من أهم الكتب، وذلك
لكونه يلقي الضوء على أقوى وأشهر عائلتين في زماننا الحاضر. فـ«عائلة بوش» تتربع
على العرش العالمي بوصفها أقوى قوة عسكرية واقتصادية في العالم.
أما «عائلة آل
سعود» فهي تتربع على محيطات من النفط والغاز الطبيعي، وتمد الولايات المتحدة
الأمريكية بحوالي 90% من احتياجاتها من النفط. ويبدأ الكتاب بطرح السؤال التالي •
كيف سمح لحوالي 140 شخصا من أتباع آل سعود والكثير منهم له علاقة قرابة مباشرة
بأسامة بن لادن بالسفر ومغادرة الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من
سبتمبر في الوقت الذي كان يسري فيه حظر جوي على جميع الطائرات؟
ولماذا لم يتم
استجوابهم من قبل المخابرات الأمريكية؟ والإجابة تكمن في العلاقة الخفية والتي بدأت
في السبعينات عندما غازلت عائلة آل سعود الساسة الأمريكيين لمحاولة الحصول على
الدعم العسكري، والفرص الإستثمارية في الولايات المتحدة. ويبدو أن آل سعود حصلوا
على مبتغاهم بواسطة عائلة بوش والتي مهدت طريقا مباشرا إلى الرئيس الأمريكي الأسبق
رونالد ريجان ومن ثم بوش الأب والآن بوش الإبن .
ولإلقاء مزيد من الأضواء على هذه
العلاقة المتميزة بين أكبر عائلتين نفطيتين، قام الكاتب «أنجر» بمقابلة ثلاثة من
الرؤساء التنفيذيين لـ السي آي أيه CIA والعديد من المسؤولين في استخبارات آل سعود
و الموساد. كما قام بمقابلة ما يزيد على 100 شخص من ذوي العلاقة. بل حتى إن مصادره
المعلوماتية كان معظمها حصريا ولا سيما وصوله إلى الأشخاص المؤثرين في مجموعة
كارلايل الإستثمارية والتي تتملك فيها عائلتا آل سعود وآل بوش نصيب الأسد من
أسهمها.
والكتاب الذي يقع في 368 صفحة ونشر في 25/1/1425هـ - 16 من شهر مارس 2004
يتعرض لأسماء شهيرة على الساحة السياسية والإقتصادية العالمية أمثال خالد بن محفوظ
وفضيحة بنك الإعتماد والتجارة وعائلة جيمس بيكر والسفير بندر بن سلطان. كما يتعرض
الكتاب إلى الكيفية التي تم بها استدراج عائلتي بن محفوظ وبن لادن للمشاركة في
مجموعة كارلايل الإستثمارية والتي عمل بها جورج بوش الأب وجيمس بيكر كمستشارين في
العام 1410هـ - 1990 .
ويشير الكاتب إلى أن آل سعود دفعوا ما يقارب مليار ونصف
المليار دولار لأشخاص وهيئات تنضوي تحت عائلة بوش. ولعل أضخم مبلغ هو 819 مليون
دولار قيمة العقد المبرم مع «شركة فينييل» المشرفة على تدريب الحرس الوطني منذ
بداية السبعينات.
وشركة فينييل كانت تتملكها بالكامل مجموعة كارلايل الإستثمارية في
التسعينات.
كما حصلت «شركات هاليبورتون» على عقود ضخمة لتطوير حقول النفط وبناء
المصانع قبل أن يكون ديك شيني الإداري الأول فيها.
ولعل أفضل صفحة في الكتاب هي
الصفحة التي يتحدث فيها الكاتب عن تمكن الأمير بندر من إخراج أفراد من العائلة
المالكة وعائلة بن لادن من الأراضي الأمريكية بتاريخ 13 سبتمبر أي بعد يومين فقط من
أحداث سبتمبر دون أن يتم استجوابهم. |