تركيبة نظام آل سعود الرث "
حكم الأقلية " والطموحات المستقبلية

 

حكم الأقلية يعني سيطرة ( مجموعة صغيرة ) على الحكم بهدف الفساد والأنانية وفي جزيرة العرب يسيطر أحفاد عبد العزيز بن سعود على زمام الأمور وكأنهم الوصي الشرعي على الشعب والذي ترك عند وفاته عام 1372هـ - 1953 م أربعة وأربعين ولدا وعددا غير معلوم من البنات من سبع عشرة زوجة وأن الحكم الملكي لهذه الأسرة يعتبر " نمطا " فريدا من حكم الأقلية لا سابق له .
فقد تعامل هؤلاء الورثة مع الثروة النفطية وكأنها ملك شخصي لهم ، وكون بعضهم الشهرة أو السمعة السيئة نتيجة حياة البذخ والترف وتبديد الممتلكات والموارد التي وهبها الله للجزيرة والتي لا يعلم سكانها الرقم الحقيقي لها ، وحسب إحصائية برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة فقد انحدر مستوى الدخل الفردي في الجزيرة من 18.604 دولار في عام 1400هـ - 1980 م إلى 10.815 دولار في عام 1420هـ - 1999 م .
ويقدر عدد العمال الأجانب الوافدين للعمل فيها بحوالي أربعة ملايين ، ويتضمن جيشا من الخادمات وسائقي السيارات وبقية الخدمات ، وهؤلاء العمال نقلوا حوالي سبعين مليار دولار إلى بلدانهم في السنوات الخمس الأخيرة .
وقد أسس عبد العزيز ابن سعود ما يسمى بالدولة السعودية عام 1350هـ - 1932 م ليتضمن توارث أحفاده لها لقرون متلاحقة لأنه وحسب ظنه ما خلقوا إلا ليكونوا أمراء يعتلون العروش . وبعد وفاته تعاقب على عروشه أربعة من أولاده وهم سعود وفيصل وخالد وفهد ويتم انتخاب ولي العهد من قبل الأسرة ويكون " ولي العهد " النائب الأول لرئيس الوزراء حتى يصبح ملكا وقام فهد بتعيين إخوته الستة – والمعروفين " بالسديريين السبعة " في المراكز الحساسة وذات النفوذ . ويعتبر السديريون السبعة العمود الفقري لعائلة آل سعود وهم مدعومون من قبل مجموعة ما يسمى بالأمراء ويتمتعون بنفوذ قوي .
ويتولى بعض من أمرائهم الوزرات المهمة مثل الدفاع والداخلية بالإضافة إلى الحرس الوطني . وتعتبر وزارتا المالية والنفط مستثنتين من ذلك حيث يتم تعيين وزير لها من خارج الأسرة ولا يوجد إشراف دقيق وصارم على إنفاقات وهبات الملك والأمراء الكبار .
وعلى الرغم من أن النفط يعتبر المصدر الرئيس لعائداتهم المالية فإن وزير النفط يكون دائما من غير الأمراء ويكون هذا الوزير بمثابة " وزير فني " أما القرارات السياسية والتي تتعلق بضخ النفط وتجهيز السوق العالمية التي تؤثر في الاوبك فإنها غالبا ما تتخذ من قبل الملك أو نائبه .
ولا يزال الإخوة السبعة يحتلون مناصب كبيرة ونفوذا سياسيا واسعا على الرغم من أن سبعة منهم في السبعينيات من العمر وفهد عمره 82 سنة . لذا يتوقع في المستقبل القريب أن يتنافس أمراء أسرة آل سعود على الملك من الشباب ومن بينهم بندر بن سلطان على المراكز العليا للسلطة والنفوذ وربما يكون هذا التنافس قاسيا ووحشيا ويؤدي إلى التصادم فيما بينهم . وهناك عدد كبير منهم جمعوا ثروات طائلة من إشرافهم على الصفقات والعقود المختلفة مثل صفقات البناء الضخمة وهؤلاء لا يذكرون في وسائل الإعلام كأثرياء ما عدا الوليد بن طلال الذي يعتبر أحد الأثرياء في العالم .

 

خالد الرمحي

 

 

 

بلا أقنعة
 الرئيسية| مدخل | على الطريق | أخبار | البرلمان النجدي |مدخل |أضواء على الأنباء

 

نجد 2004