|
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه لو استمرت بلاده بالتحقيق في صفقة اليمامة لكان ذلك قد اضر بشكل كبير جدا بعلاقة بريطانيا مع ال سعود، معتبراً أن ذلك كان سيؤدي إلى كارثة.
ودافع بلير عن قراره وقف تحقيق يجريه "مكتب مكافحة الاحتيال" حول ال سعود في منتصف ديسمبر، معتبرا ان عدم اتخاذ مثل هذا القرار كان سيؤدي الى "عواقف كارثية".
وبحسب صحيفة "غارديان" ، فان اجهزة الاستخبارات البريطانية لم تكن تملك مع ذلك اي مؤشر عن رغبة حكومة ال سعود في وقف التعاون في مجال الاستخبارات ومكافحة الارهاب في حال مواصلة التحقيق.
وقال بلير اثناء مؤتمره الصحافي الشهري "لا اشك على الاطلاق في اننا لو تابعنا (هذا التحقيق)، لكانت النتيجة كارثية بالنسبة الى علاقتنا مع دولة مهمة والى عملية السلام في الشرق الاوسط وعدد اخر من المسائل".
وشدد بلير على ان عدم اعتماد هذا الخيار "كان اضر بشكل كبير جدا بعلاقاتنا مع الرياض".
وقال "ان هذه العلاقة تتسم باهمية حيوية في مكافحة الارهاب بما في ذلك في بريطانيا.
كان يمكن للتحقيق ان يضر بشراكة استراتيجية كبرى في وقت نحتاج اليها تماما" في الشرق الاوسط.
وتطرق رئيس الوزراء البريطاني ايضا الى "الاف الوظائف" التي كانت على المحك لو قرر السماح باستمرار التحقيق ...
وكان بلير برر "لسبب قومي" وقف التحقيق الذي يتناول احتمال دفع رشاوى للعائلة المالكة في اطار عقد بيع اسلحة بين لندن و مملكة ال سعود في الثمانينات وعرف باسم عقد اليمامة....
من جهة اخرى، افادت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان مجموعة العمل لديها حول الفساد والتي تجتمع في باريس، ستدرس قرار الحكومة البريطانية المثير للجدل حول وقف التحقيق في قضية فساد تطال امراء من ال سعود
وقال متحدث باسم المنظمة "ان المجموعة ستطلب توضيحا من الحكومة البريطانية لمعرفة سبب تعليقها التحقيق".
واعلن النائب العام البريطاني اللورد بيتر غولدسميث في 14 ديسمبر انهاء تحقيق يجريه "مكتب مكافحة الاحتيال" المتخصص بمكافحة الجرائم المالية، في عقود اليمامة العسكرية التي وقعت بين لندن والرياض بدءا من 1985.
وتناول التحقيق اتهامات بالفساد ضد المجموعة البريطانية التي باعت طائرات "تورنيدو" من صنعها في اطار العقود المبرمة والتي اتهمت بدفع رشاوى لسنوات الى امراء من ال سعود لتجديد عقود مربحة لصيانة هذه الطائرات.
|