|
التضاريس.
نجد عبارة عن هضبة يترواح ارتفاعها ما بين 762 و 1525 م، مع انخفاض تدريجي من الغرب نحو الشرق.
يحد هذه الهضبة رمال صحراء النفود شمالاً، و الدهناء شرقاً، و الربع الخالي جنوباً، بينما يحدها من الغرب جبال الحجاز و من الجنوب الغربي مرتفعات عسير.
و تتسم معظم أرجاء نجد بالجفاف و الوعورة فسكنتها عشائر البدو الرحّل على مر التاريخ، إلا أن الجانب الشرقي من الهضبة يتميز بوجود عدد من الواحات و الأودية التي تحتفظ بالماء فنشأت فيها القرى و المزارع منذ القدم.
و أهم المعالم الجغرافية في نجد جبل طويق، و هو عبارة عن هضبة ضيقة في شرق نجد تخترق نجد من الشمال إلى الجنوب لمسافة تقارب 800 كم، ينحدر جانبه الشرقي بشكل تدريجي بينما ينقطع جانبه الغربي بشكل مفاجئ.
كما تشق نجد العديد من الأودية التي تحتفظ بالماء بعد نزول الأمطار في فصل الربيع مما يسمح بقيام مستوى بسيط من الزراعة.
و تقع معظم بلدان نجد على جوانب هذه الأودية التي أشهرها وادي حنيفة الذي يخترق مدينة الرياض من الشمال إلى الجنوب، و وادي الرمة في القصيم شمال نجد، و هو أطول أودية الجزيرة العربية، و وادي الخرج جنوب الرياض، و وادي برك الذي تقع عليه حوطة بني تميم، و وادي نعام الذي تقع عليه بلدة الحريق، و وادي الدواسر في أقصى جنوب نجد.
و من المعالم المهمة الأخرى الجبلان أجا و سلمى في أقصى شمال هضبة نجد عند مدينة حائل، بالإضافة إلى نفود السر في وسط نجد و منطقة الأفلاج في جنوب نجد التي اشتهرت فيما مضى بوجود عيون الماء الكبيرة.
المناخ
مناخ نجد قاري و يتسم بالحرارة الشديدة في الصيف، مع طقس معتدل يميل إلى البرودة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر في الشتاء، و يلاحظ فارق كبير في درجة الحرارة بين الليل و النهار معظم السنة.
أما موسم الأمطار فيكون عادة بين كانون الأول و آذار من كل عام، مع تفاوت ملحوظ بين العام و الآخر، و كثيراً ما تسيل أودية المنطقة في هذه الفترة، لذلك يوجد على أكثرها سدود لاستغلال السيول.
و قد ينزل البرد في النصف الشمالي من الهضبة بشكل قليل في فصل الشتاء، إلا أن ذلك لا يحصل لأكثر من مرة في كل عدة أعوام.
أما الثلج، فينزل قليل منه بين العام و الآخر في منطقة جبل شمر في أقصى الشمال.
أقاليم نجد
جبل شمر –
و يقع في أقصى شمال هضبة نجد إلى الجنوب من صحراء النفود، و هي موطن حاتم الطائي في القديم، و مدينته الرئيسية حائل.
القصيم –
يقع جنوب شرق جبل شمر، و هو أكبر أقاليم نجد من حيث السكان نظراً لخصوبة أرضه على الرغم من النفود الرملية التي تتخلل أرجاءه. أهم مدنه بريدة و عنيزة و الرس و البكيرية و عيون الجواء و المذنب و البدايع.
الزلفي –
و هي المنطقة الواقعة حول مدينة الزلفي إلى الشرق من القصيم على حدود صحراء الدهناء.
سدير –
يقع جنوب القصيم على الجانب الشرقي لجبل طويق. قاعدته المجمعة و أهم بلدانه الأخرى حرمة و جلاجل و عودة و عشيرة و الغاط و حوطة سدير و روضة سدير و تمير.
الوشم –
يقع بمقابل سدير على السفح الآخر (الغربي) لجبل الطويق، و هو معمور منذ القدم و أشهر بلدانه شقراء و أشيقر و ثرمدا و أثيثية و القصب و مرات بالإضافة إلى هجرة ساجر.
الشعيب و المحمل - و هي منطقة على طويق إلى الجنوب من سدير في واد خصب يكثر فيه الشجر.
أهم بلدانه حريملاء و القرينة و ثادق.
العارض -
و تقع على الجزء الأوسط من هضبة طويق إلى الجنوب من سدير و الوشم، و هو ربما أقدم المواطن المعمورة في نجد إلى جانب الخرج، و أهم بلدانه تاريخياً الرياض و منفوحة و الدرعية و العيينة الواقعة على جوانب وادي حنيفة. و يلحق بالعارض عادة قرى وادي البطين الواقعة إلى الغرب، و تشمل بلدان ضرما و المزاحمية و الغطغط.
العرض –
منطقة تقع 180 كم غرب الرياض على طريق الحجاز، و أهم بلدانه القويعية، و عندها يبدأ التحول من الحواضر إلى البوادي في نجد.
عالية نجد -
و هي المرتفعات الغربية الواقعة على حدود الحجاز، و أهم بلدانه مدينة الدوادمي.
الخرج –
و هو واد كبير تصب فيه عدة أودية أخرى، مأهول منذ أقدم العصور. أهم بلدانه الدلم و السيح و اليمامة التي سميت نجد باسمها في العصور الإسلامية الأولى.
الفرع -
و هو اسم يشمل منطقتي حوطة بني تميم و الحريق إلى الجنوب من الخرج.
الأفلاج –
و تقع إلى الجنوب من الحريق، و هي عبارة عن واحة كبيرة تحتوي على عدد كبير من القرى الصغيرة و المزارع، و كانت إلى وقت قريب تحتوي على عيون ماء كبيرة و قديمة. أهم بلدانها ليلى التي يقال إنها سميت بذلك نسبة إلى ليلى العامرية.
وادي الدواسر –
و هو آخر الأماكن المأهولة جنوب نجد و يقع على حدود الربع الخالي. أهم بلدانه قرية الخماسين، كما تقع على طرفه الشرقي بلدة السليل بالإضافة إلى آثار قرية الفاو التاريخية.
[السكان
حالياً يبلغ عدد سكان نجد سبعة ملايين نسمة
التركيبة السكانية التقليدية في نجد
كان سكان نجد ينقسمون بشكل أساسي إلى بدو رحل منتشرين في كافة أرجاء المنطقة، و حضر يسكنون القرى و يتركز معظمهم في شمال و شرق نجد.
البدو
سكنت الكثير من القبائل العربية الكبيرة في نجد منذ أقدم العصور. و قد كانت أشهر هذه القبائل وقت ظهور الإسلام هي قبيلتا طيء و بني أسد في الشمال عند حائل، و قبيلة عبس في القصيم، و قبيلة بني تميم في وسط نجد، و قبيلة عنزة و أبناء عمومتها من قبائل بكر بن وائل مثل بني حنيفة و تغلب في العارض و الخرج الحاليتين، و قبيلة باهلة في غرب نجد، و بطون من قبيلة بني عامر بن صعصعة الضخمة مثل كعب و بني كلاب و بني هلال و بني نمير و بني عقيل، بالإضافة إلى عدة قبائل أخرى.
و مع ظهور الإسلام هاجرت الكثير من هذه القبائل شمالاً و شرقاً و ساهمت في الفتوحات الإسلامية، كما هاجر إلى نجد عشائر و قبائل من مناطق أخرى و خصوصاً الحجاز و عسير و اليمن، فتكونت تحالفات قبلية جديدة و اندثرت بعض أسامي القبائل الأخرى، إلا أن الغالبية من سكان نجد في بداية القرن العشرين - و خصوصاً الحضر منهم - يرجعون بأنسابهم إلى القبائل القديمة التي سكنت المنطقة.
و قد كانت أبرز القبائل البدوية في نجد قبيل إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932 م هي قبيلة شمر في حائل و التي ضمت الكثير من بطون طيء القديمة، و قبيلتا حرب و مطير اللتان قدمتا من شمال الحجاز فاستوطنتا القصيم و حائل، و قبيلة عنزة التي نزحت فروعها البدوية شمالاً و لكن بقي أجزاء منها في حائل، و قبيلتا سبيع و السهول من بني عامر بن صعصعة اللتان سكنتا منطقة العارض، و قبيلة قحطان التي نزح أقسام منها إلى غرب و جنوب نجد من مناطق بيشة و ما جاورها، و قبيلة الدواسر التي تركزت في جنوب نجد، و قبيلة عتيبة التي جاءت إلى نجد من جنوب الحجاز في القرن التاسع عشر فأزاحت قحطان و مطير عن غرب نجد، بالإضافة إلى حلف القرينية الذي ضم عشائر من قبائل مختلفة و تركز حول الرياض.
|