القويعية الأرض الخصبة والأبراج العالية4

 

أبالرحي ( العوسجة ) قرية زراعية تنتشر فيها المباني والنخيل وتبعد عن القويعية غرباً بحوالي سبعة وعشرين كيلاً وكانت قديماً تسمى العوسجة قال الهمداني " وفي فرع الثنية ثنية السواد سواد بأهلة وعن يمينه من دون الثنية ماء يقال له المغيرا وقرية عظيمة يقال لها العوسجة وهي معدن " وتوجد في أبالرحي آثار ربما تكون قرية يحدها الجبال من الجهة الجنوبية والشرقية تنتشر فيها المساحيق الحجرية الكبيرة والمتوسطة الحجم وتسمى هذه المساحيق الرحي ومن هنا أتت تسمية أبالرحي ، ويحيط أبالرحي الجبال من الجهة الجنوبية والتي تظهر فيها آثار التعدين وتنتشر على اسطح الجبال المباني والغرف ونادراً ما تكون في السهل .
 القويع قرية معروفة بهذا الاسم قديما وحديثاً وتقع جنوب غرب القويعية بمسافة خمسة وعشرون كيلاً في أسفلها واديها وهي التي أعطت القويعية اسمها تصغيراً للقويع .
 ويبدو أن قرية القويع القديمة كانت قرية زراعية فقط ، حيث توجد في الجهة الجنوبية من القرية آثار لمزرعة تسمى جفر خضير تظهر فيها آثار أحواض لسقي الزرع ولا توجد أساساته الحجرية ،ويوجد بالجهة الشرقية حفرة دائرية الشكل يصل قطرها إلى خمسة عشر متراً وعمقها خمسة أمتار تقريباً تحيط بها أكوام من الأتربة التي أخذت من الحفرة وربما تغذي المزرعة بالماء وتحيط بالمزرعة بقايا سور من الحجر يتخلله أبراج دائرية ، وهذه الحفر منتشرة بكثرة في الجهة الجنوبية من القويع ربما تكون آثار لمزارع اندثرت .
 أم راكة
أم راكة آثار وآراك:-

تقع أم راكة في وادي يحمل اسمها ينحدر سيله إلى وادي الخنقة(العرين) وتبعد عن بلدة نخيلان غرباً بمسافة 12 كيلاً وقد سميت بالراكة نسبة إلى شجرة الأراك
 أ- أشجار الأراك:- يقع في الطرف الغربي من الموقع الأثري وتبلغ مساحة رقعة إحداها على الأرض طول 35 متراً وعرض 15 متراً وارتفاع 7 أمتار ويبلغ قطر أحد جذوعها 70 سنتمتراً وربما كان النوع الوحيد من النباتات في المنطقة الوسطى (نأمل من خبراء النبات في المملكة أن يلقوا الضوء على هذا النوع النادر من النباتات في المنطقة الوسطى.
 ب – الموقع الأثري:- يحتوي الموقع على عدد من التلال الأثرية على مساحة يبلغ طولها من الغرب إلى الشرق 2,400 متر وتراوح عرضها من 50 إلى 100 متر بعرض الوادي ويمكن أن نرى فيها الحي السكني الذي يقع في الجهة الشرقية من الموقع ويشاهد في الموقع بقايا أسس لحوائط طويلة من المحتمل أنها كانت أسواراً تحيط بالموقع السكني وقد بنيت قي بطن الوادي وتبلغ سماكة تلك الأسوار 80 سنتمتراً وتصل مساحة الغرفة الواحدة 12 متراً مربعاً.
الأمار
قرية حديثة تقع جنوب غرب القويعية بمسافة أربعة وأربعين كيلاً ولم يرد ذكر لها في المصادر التاريخية وتنتشر فيها المناجم القديمة على سفوح الجبال والتي تمثل الذهب والفضة والحديد .
وفي غرب الأمار تظهر آثار لقرية قديمة تحيط بها الجبال من جهة الشمال والجنوب وتظهر أسس المباني وفي شمالها توجد آثار الأفران التي استخدمت في حرق المعادن وينتشر خبث المعادن حولها وتنتشر المساحيق الحجرية التي تستخدم لهذا الغرض ، وتظهر على أرضية الموقع كسر فخارية ذات لون أزرق وأخضر وزجاج ملون ربما تكون تعود للعصر العباسي إذا تظهر نقوش بالخط الكوفي تمثل أدعية وصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أما الجهة الغربية فتوجد آثار مقبرة حيث تظهر شواهد منتظمة وبكثرة .
 وتنتشر مواقع التعدين و المعروفة بالفقور في أعالي وادي محيرقة (الفديسة) وبالتحديد في أم الفهود والمعروفة سابقاً بثنية بني عصام.
 جبل أم الفهود(ثنية بني عصام) حيث تقع بالقرب منه أغلب مواقع التعدين بوادي محيرقة 30 كلم شمال غرب القويعية الصورة أعلاه لأحد مواقع التعدين ويظهر خلفها جبل أم الفهود(ثنية بني عصام)
موقع تعدين (فقور) بوادي محيرقة
يوجد بالقرب من المكان آثار بيوت قديمة لم يتبق منها إلا أساساتها طريقة الاستدلال على المعادن واستخراجها:-
عندما تقف بجانب هذه الآثار والمناجم وتتأملها تتسأل عن سب اختيارهم هذا المكان الموحش وكيف عرفوا أن هنا ذهباً وليس معهم أي أجهزة استدلال كالموجودة في هذا الزمان.
 فقد كان العرب والأقدمون تميز مناجم التعدين عن غيرها فعندما يرون صخور الكوارتز(المرو) الممتد على شكل عروق في باطن الأرض أو على سفوح الجبال يستدلون على معدن الذهب والذي يتم حفره باستخدام أدوات بدائية كالأزميل أو المدقات لحفر أخاديد قد تصل على 100 متر أو أنفاق قد تصل على ثلاثين متراً وعند استخراج الذهب تسحق أحجاره بواسطة الرحى ومن ثم يتم غسله ليصبح ذهباً وأحيانا يصهر ويحول إلى سبائك وأما المعادن الأخرى فيتم استخراجها ووضعها في قدور مختلفة على أفران خاصة قطرها من مترين إلى ثلاثة أمتار ومن ثم تصهر وتضاف إليها مواد مثل الملح وبعد ذلك يستخلص المعدن ليترك وراءه (الخَبَث).
 محافظة القويعية والتعدين هذه المحافظة الغنية بالمعادن والتعدين المنتشرة فيها وحيث تحف مدينة القويعية من القرب حفر عميقة في متون الجبال تشاهد عندها الكثير من الرحى الحجرية الكبيرة والمساحيق وترى حولها آثار المساكن كما ترى على بعض الصخور كتابات إسلامية بالخط العربي القديم بعضها مؤرخ عام 177هـ ويوجد بمحافظة القويعية منجم الأمار وتحتوي رواسبه على 5.7 مليون طن من المعادن ذهب وكبريتات النحاس والزنك والفضة والرصاص.
 كما أن هذه المحافظة تعتبر من المناطق العريقة في تاريخها الحضاري لكل شعب يتجه سيله شرقاً من شعاب العرض فيه آثار قديمة لمساكن قديمة أو تعدين وكانت الأودية الجبلية والشعاب بالتي تحف بالقويعية من الناحية القريبة معمورة بالقرى والنخيل والتعدين منذ القدم ومازالت آثار ذلك واضحة وتبلغ التقديرات للخام بعد الحفر ما يقرب من 30م بحوالي 5.5 مليون طن بتركيز 2.9 أوقية ذهب في الطن مع 75.0% نحاس، 5% خارصين وهذا المعدن يبعد من مدينة القويعية غرباً 44 كيلو وغيره معادن كثيرة منها:
 (1) معدن أم هيشه
 (2) معدن الحنقيه
(3) معدن القضقاض 40) معدن دساس (قساس) قديماً
 (5) معدن (قرن ظبي)
(6) معدن القرع
 (7) معدن أم الشلاهيب
 (8) معدن أم المساحيق
 (9) معدن العتيبي
(10) معدن أبا الرحى
 (11) معدن الرديمه
(12) معدن حجلان
 (13) معدن الشهبا
 (14) معدن العوشذيه
 ( 15) معدن أم الشطن.
 هذه بعض المواقع التي يرى فيها أثر التعدين القديم في محافظة القويعية وغيرها معادن أخرى متفرقة في منطقة العرض.
 المصادر:-
1- تاريخ وآثار منطقة القويعية للأستاذ محمد بن سعود بن صنداح الحمود.
2- منطقة القويعية – إدارة التربية والتعليم بمحافظة القويعية
3- معجم البلدان - ياقوت بن عبدالله الحموي.
4- صفة جزيرة العرب – الحسن بن أحمد الهمداني
5- المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية(عالية نجد) – سعد بن عبدالله بن جنيدل
6- بلاد العرب – الأصفهاني
7- دراسات وأبحاث لعالم الآثار الأستاذ/ محمد بن سعود الحمود
8- مصادر أخر
 يتبع

 

 

 

 

نجد القبائل والجغرافيا
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004