الأماكن الآثارية والمعالم التاريخية في حوطة بني تميم
 بين الحقيقة والأسطورة (( (( الجزء الأول ))

 

 بنظرة سريعة وشاملة إلى وسط الجزيرة العربية نجد أنها تفتقر إلى وجود آثار قديمة واضحة تنبىء عن قيام حضارات في السابق على الرغم من أن ذلك ورد عنها في كتب التاريخ والتراث ولكن لا وجود لمثل تلك الآثار في وقتنا الحاضر ويرجع ذلك السبب في افتقار وسط الجزيرة العربية من الآثار المادية من قصور وقلاع وغيرها لعوامل منها:
كهف القويع أشهر الكهوف الأثرية فيها والقويع أقدم إمارات الحوطة ..
 - تعاقب فترات الجفاف والقحط على المنطقة وقسوة المناخ التي لا تساعد على بقاء مثل تلك الأمور.
 - إن المنطقة لم تعرف الاستقرار في تلك العصور السابقة بل كانت حياة التنقل والبداوة هي السائدة.. لدى المجتمع النجدي .
 وقد يرى البعض أن هناك آثاراً لقصور وقلاع غير أنه لم يكتب لها البقاء للعوامل السابقة وغيرها ومع ذلك فمنطقة نجد غنية بالآثار من قصور وقلاع تحاكي تاريخ المنطقة وتصف لنا تراث الأجداد منذ أكثر من خمسة قرون تقريباً. الدلالات الأثرية والمعالم التاريخية التي تختص بها حوطة بني تميم دالة على عراقة وأصالة المنطقة وتأكيد على جذورها التاريخية الضاربة في القدم وهي بالتأكيد وثيقة حية لحضارات سادت المنطقة في قرون خلت. وتميزت حوطة بني تميم بالعديد من المواقع الأثرية والقصور التاريخية والقلاع والملاحظ في ذلك الأسلوب الهندسي المتطور لعقل الإنسان الحوطي في ذاك الوقت والمواد المستخدمة في البناء وطريقة البناء نفسها تدل على تقدم حضاري كبير ونهضة إنسانية سادت المنطقة منذ زمن بعيد. إن وجود الإنسان وتعاطيه في المنطقة منذ أزمان بعيدة واستقراره فيها جعل منها منطقة متقدمة حضارياً وذهنياً وعملياً حيث توارث الأبناء عن الأجداد حضارات كبيرة وتقدماً إنسانياً في كافة النواحي الحياتية، وما ترك من آثار فهو دليل واحد فقط على تطور الإنسان الحوطي في ذاك الزمن الغابر .
 وحوطة بني تميم يوجد فيها الكثير من الأماكن الأثرية منها ما هو معروف تاريخه وهو الحديث في الغالب ومنها ما لم يعرف عن تاريخه شيء سوى بعض الروايات والأساطير الخيالية نظراً لقدمه ولعدم وجود ما يكشف عن هويته ومن أهم تلك الآثار الموجودة في الحوطة، ولعل من أشهر المراكز التي عرفت بالآثار هي الحلوة .
 الحلوة.. لها من اسمها نصيب فهي حلوة بحق لأنها تحفة جمالية مزينة بالخضرة.
 يتميز أناس الحلوة بصفات كثيرة مثل الكرم والشجاعة والنخوة والقوة والذكاء والفزعة والتعاضد وهذه المميزات ورثوها عن أجدادهم. وتاريخ الحلوة موغل في القدم لذلك تجد فيها عدداً من الآثار والمناطق الأثرية، ولها قصص حفرها التاريخ وهنا سنتطرق إلى بعض الآثار في هذا المركز.
 أولاً: نقش المرتمي: وهو عبارة عن كتابات بأحرف غير عربية نقشت على صخرة جبل في وجه شعيب المرتمي في الحلوة بحوطة بني تميم ويعتبر هذا النقش من اقدم الآثار التاريخية..
الموجودة في المنطقة ذلك لأنه قديم لا يعرف زمن كتابته بعد ولم يفك سر تلك الحروف بعد وقد اختلف العامة في تاريخ كتابتها فمنهم من يرى أنها الآثار التي خلفها الروم الأتراك فترة غزو الحلوة وهذا هو الشائع،بينما يرى البعض الآخر انها كتابات لاقوام سكنت المنطقة منذ زمن بعيد بادوا وانقرضوا فلم يعرف من تاريخهم شيء.
يتبع

 

رياض الحوطي

 

 

 

نجد القبائل والجغرافيا
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004