الأماكن الآثارية والمعالم التاريخية في حوطة بني تميم بين الحقيقة والأسطورة ((الجزء الثالث))

 

 الفلكلور الشعبي
في حوطة بني تميم:
الفلكلور الشعبي من أهم الدلالات الحضارية في تاريخ البشرية فهذه الألعاب الشعبية والاهازيج البسيطة والعروض النجدية وتفاصيل الفرح وكيفية التعبير عنه كلها تحمل في طياتها حضارة إنسانية عريقة دالة على وعي وتقدم أهل المنطقة .
والناظر إلى تفاصيل الفلكلور الشعبي في حوطة بني تميم يجده لا يختلف كثيراً عن فلكلور وسط الجزيرة فاراضي نجد كلها تتشابهه في عاداتها وتقاليدها العربية الأصيلة المستمدة من الشريعة الإسلامية.
ونجد اختلافاً بسيطاً في بعض العادات والتقاليد والفلكلور الشعبي في الشكليات فقط أما المضمون فهو واحد والمعنى واحد وعلى الرغم من أن أهالي الحوطة اشتهروا بالقسوة والشدة والمنعة والصرامة في كافة مناحي حياتهم إلا أننا نلمس مرونة كبيرة في عاداتهم وتقاليدهم وفلكلورهم الشعبي المبني في الأساس على الجماعة والوحدة وتتخلله الأغاني الحماسية والألعاب واهم ما يميز أهالي الحوطة هو الكرم تلك العادة العربية الأصيلة التي يعتز بها أهالي الحوطة كثيراً ويتوارثونها جيلاً بعد جيل.
 فجزيرة العرب كبيرة المساحة متباعدة الأقاليم مما أدى إلى اختلاف في بعض العادات والتقاليد التراثية والفلكلور الشعبي بوجه عام لدى المجتمع فلو قمت بجولة شاملة على أقاليم الجزيرة منطلقا من وسطها «نجد»، إلى شرقها فغربها ثم إلى شمالها فجنوبها فإنك ستجد اختلافاً وتنوعاً وإن لم يكن جذرياً في أنواع الفلكلور لدى مناطقها المختلفة وان كان ذلك بسيطاً بحيث نجد بعض الأقاليم والمناطق تتميز بصفات في أنواع الفلكلور المختلفة وأنماطه المتعددة فلكل منطقة نمط خاص من ذلك الفلكلور تجمعه أصول واحدة مستمدة من الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد العربية الأصيلة الموروثة.
ومجتمع حوطة بني تميم هو جزء من مجتمع نجد ووسط الجزيرة لذا فالفلكلور الشعبي في جميع مدن وقرى نجد واحد لا اختلاف بين مناطقه إلا في الشكليات فقط دون الجوهر.
 وعلى الرغم من أن أهل الحوطة من الناس الذين يتميزون بالقسوة والشدة والمنعة والصرامة في جميع أمورهم ومعاملاتهم إلا انه مع ذلك فإننا نلاحظ ونلمس نوعاً من المرونة تتمثل في الأعمال الترفيهية والألعاب الشعبية المختلفة والتي تتنوع في طبيعة الهدف والقصد والتي تنبئ عن الرجولة والشهامة والقوة وهي أيضا عنوان السعادة والإباء والكرم . وبما أن الفلكلور الشعبي بأنواعه وأنماطه في نجد متشابهة تمام التشابه في كافة مناطق الجزيرة خاصة الجنوبية منها وإن أي حديث عن أي نوع أو نمط من ذلك التراث في نجد في أي بلد من بلدانه فإنه يعبر عنه في بقية بلدانه الأخرى.
 - الفلكلور الشعبي المعنوي في حوطة بني تميم يتمثل في أنواع متعددة من الأهازيج والأغاني المختلفة والتي منها:
- العرضة النجدية، السامري، أغاني حفل الزفاف.
- العرضية النجدية:
تقترن العرضة النجدية في حوطة بني تميم بمناسبات مختلفة تتعلق بالمرح والسلم والحرب ونظراً للحروب المستمرة بين الحاضرة والبادية في المناطق والقبائل بعضها ببعض وحروب أهل الحوطة ضد الغزاة القاصدين المنطقة بسوء فقد أصبحت العرضة النجدية أمراً مألوفاً في عملية استنفار الرجال في حوطة بني تميم وما جاورها من قرى لمجابهة أي عدو كان أي ان العرضة النجدية في حوطة بني تميم كانت بمثابة الاذاعة والاعلام للبلدة وتقام العرضة النجدية ايضا بمناسبة نصر على عدو أو للتعبير عن فرحة العيد. والشعر الذي يتغنى به رجال العرضة يقوله أحد شعراء المنطقة الشعبية في المناسبة التي اقيمت من أجلها العرضة فيردده الجميع على مرحلتين.
ولقد كان مقر اقامة العرضات في حوطة بني تميم منذ زمن إلى وقت قريب هو مكان يقال له الشريما بالحلة.
- السامري:
وهو نمط من أنماط الغناء الشعبي الترفيهي يقام في عدة مناسبات مختلفة وهو الذي يجمع فيه للسمر أي انه يقام ليلا كما هو واضح من اسمه ويختلف عن العرضة النجدية في ان اصحاب الطبول والمرددين جلوس بخلاف العرضة النجدية والتي جميع من يشارك يها وقوف. أما الاشعار فهي متشابهة ولكن يختلف الالقاء ونغمة ترداده واللحن.

 

رياض الحوطي

 

 

 

نجد القبائل والجغرافيا
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004