مدينة موقق في حائل1

 

 موقق مدينة تقع في السفح الغربي لجبل أجا وتبعد عن مدينة حائل 60كم غرباً بين خطي الطول والعرض 000و41ْ ، 400 و 27ْ وموقعها في الشرق سهل واسع منخفض يقال له " الغوطة " أو غوطة بني لأم ، يحدها من الشرق والجنوب سلسلة جبال أجا ، ومن الشمال النفود الكبير " رملة عالج " ومن الغرب سهول منبسطة فيها عدد من الجبال والهضاب الصغيرة ، ويسكنها عشيرة " الغفيلة " من شمّر . قال عنها ياقوت الحموي : موقق بفتح أوله وقافين الأولى مفتوحة ، لا أدري ما أصله، ثم نقل عن عبيد الله السكوني قوله : قرية ذات نخل وزرع لجرم في أجا أحد جبلي طي وقيل : موقق ماء لبني عمرو بن الغوث صارت لبني شمجي إلى اليوم . قال زيد الخيل الطائي يهجو جبلة بن مالك بن كلثوم " ابن شيماء " .
نبئت أن ابناً لشيماء هاهنا تغنّي بنا سكران أو متساكرا
إذا المرء صرّت أمُّة وتقيّلت فليس حقيقا أن تقول الهواجرا
وإن حوالي فرْدة فعناصـر وكثلة حيا يا بن شيماء كراكرا
ونحن ملأنا جوَّ موقق بعدكم بني شمجي خطية وحوافــرا
فأجاب جبلة بن مالك بقوله :
ماإن ملأتم جوَّ موقق بعدنا ولا جبأها الأغريباً مجاورا
مجاورا جيران أسأءت جوارهم فألفـوك مشـؤم النقيبة فاجراً
وقد زارها الرحالة الفلندي جورج أوغست قالين عام 1847م وقال عنها : و إلى الشمال الغربي من جبل أجـا تقع أيضاً بلدة موقق إحدى أكبر بلدان المقاطعة ، وعـدد 220عائلة ونيف ، ثم قال: وريتر أخطأ فلم يفرق بينها وبين قفار في كتابة ". و مـوقـق تقع في سفح قمة عالية تتشعب من سلسلة أجا الرئيسة في طرف واد يقطع السلسة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، ومن طرف لآخر ، في مسيرة تبلغ قراب عشر ساعات .
 وزارها البريطاني " لويس موزل " عام 1915م وقد وصفها وصفاً دقيقاً في كتابه " شمال نجد " وعلى الرغم من زيادة أولئك المستشرقين لها ، إلا أنهم لم يذكروا شيئاً عن الكتابات والنقوش الموجودة في عـدد من الجبال القريبة منها ، وتتركز المواقع الأثرية في الجبال والهضاب الواقعة إلى الشمال ، والشمال الغربي منها ، وتتمثل هذه الآثار في بنايات وقصور شيّدت فوق قمم تلك الهضاب المرتفعة ولم يبق سوى القليل منها من أطلالها وأحجارها المتساقطة على الأرض ، وعلى مسافة قليلة إلى جهة الشمال من موقق توجد آثار لمدخل قصر أو معبد كبير شيّد على أحد الجبال ونقش على صخور تلك المدخل كتابات مختلفة ، بعضها بالخط العربي القديم " المسند " وبعضها بخطوط لا يستطيع معرفتها إلا المتخصصون وبعضها بالخط الكوفي ، ومن أوضح النقوش في ذلك الجبل بالخط العربي المسند نقش كما يوجد في ذلك الجبل والجبال القريبة منه رسوم مختلفة ، بعضها لخيول وبعضها لحيوانات أخرى كالإبل وغيرها .
ويبدو أن الفنانين الذين قاموا بنحت تلك الأعمال ينتمون إلى حضارة عظيمة لأن معظم تلك الأعمال وخاصة رسوم الجياد يركبها جبال بيده رمح طويل ، كما أن هناك رسوماً لأدوات مختلفة ، بعضها يشبه المحراث ، وبعضها يشبه المشط ، ومعظم تلك النقوش والرسومات حفرت بطريقة نحت الصخر العميق " طريقة النقر " بواسطة آلات حديدية حادة ، إلا أن هناك مشكلة عوامل التعرية التي تحول دون التعرف على أكثر الرسومات والنقوش في تلك المواقع فهي بحاجة إلى دراسة وكشف من قبل المتخصصين .
مدينة موقق والسياحة
تعتبر مدينة موقق من أفضل المواقع السياحية بمنطقة حائل لما تتمتع به من مناظر خلابة وجميلة وكثرة الأودية والأشجار الطبيعية في هذه الأودية ومن أهمها:وادي حية ؛وادي البيضيات ؛وادي الرتيق؛وادي الرضفين؛وادي الذابح؛وادي ذيخين؛وغيرها؛وجميعها تفيض من جبل أجا ومن الشمال من مدينة موقق النغود ومن الغرب منها السهول ، وفي وقت الربيع تلبس هذه الأودية والسهول والنفود حلة خضراء جميلة؛وهذه دعوة نوجهها لزيارة مـوقـق لكل من يريد أن يشاهد هذه المناظر الخلابة.
يتبع

 

سعد الشمري

 

 

 

نجد القبائل والجغرافيا
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004