|
المعالم الأثرية
تشتهر محافظة المِـذْنـَب بالحدائق ، والمنتزهات البرية حيث جمال الطبيعـــة وتضم المذنب بين جنباتها العديد من المعالم الأثرية والتي تتوزع في أماكن مختلفة من المحافظة ...
أولاً / الحدائق والمنتزهات :
- منتزه المذنب العام : ويقع شمال المحافظة وتغطية المسطحات الخضراء ويوجد به العديد من الجلسات العائلية المغطاة بمظلات ، أيضاً يوجد به مجموعة كبيرة من ألعاب الأطفال ، وميدان للدراجات النارية ، أيضاً تتوفر فيه دورات مياه للرجال والنساء.
- منتزه البحيرة : ويقع شمال المذنب وهو خاص (للعزاب) ، وهو على شكل مدرج جبلي تغطيه المسطحات الخضراء بالكامل ، ويقع في أعلاه نافورة ينزل منها الماء على شكل جداول مائية إلى حيث البحيرة في الأسفل ويقع في وسط البحيرة نافورة يصل ارتفاعها إلى 65.6168 قدم ، ويضم المتنزه جلسات مزروعة تحتوي على أماكن (للشوي) ..ويعتبر منتزه البحيرة الأجمل على مستوى منطقة القصيم.
- منتزه خرطم : وينقسم إلى قسمين : منتزه خرطم الجنوبي ومنتزه خرطم الشمالي ..ويطل على محافظة المذنب من الشرق حيث يتربع على أعلى جبل خرطم ..ويحتوي على مجموعة من الجلسات العائلية بأحجام مختلفة وتقصده مئات العوائل..حيث الإبداع في تسخير الحجارة لبناء تلك الجلسات ، كذلك يوجد به مصلى ودورات مياه ومغاسل صممت بطريقة إبداعية من الحجارة.
وقد تم شق الطرق إليه وتعبيدها وتزفيتها..
-حديقة الصفراء : حيث تكتسي بالمسطحات الخضراء والأشجار الوارفة الظلال وتحتوي على مجموعة كبيرة من ألعاب الأطفال وتقع شمال شرق حي الصفراء.
رابعاً / المعالم الأثرية :
- قصر باهلة :
قامت فوق أنقاض قصر باهلة بيوت طينية تهدمت في الوقت الراهن .
ويوجد الطبقات الطينية السميكة تحت مستوى هذه البيوت بعمق يقارب (6م) وهي تحتوي على مخلفات سكانية كالرماد وعظام الحيوانات مما يعطي إثباتاً بوجود عمران قديم ولكن لا يُجزم بأن قصر باهلة هنا .
وتتضح تلك المخلفات في الجهة الغربية حيث تم نقل المخلفات الطينية لاستغلالها كتربة خصبة مما أدى إلى بروز هذه المخلفات القديمة ، وقد وجد الأهالي آنية فخارية بها نقود فضية.
- قصر السحق :
يقع جنوب المذنب على بعد 9 كم تقريباً ـ وهو مبنى من الطين والأحجار الجيرية.
- خشم الكيس :
يقع خشم الكيس في الحافة الصخرية الشرقية للمذنب ، وقد اشتهر هذا الموقع الذي يعتقد أنه أثرى بقصة أهالي المنطقة ، فقد كان مناور النصيف يطارد ضبعاً داخل في مغارة مظلمة قرب خشم الكيس فدخل خلفه ليكتشف وجود كهف واسع له مدخل ضيق به بعض من الأواني الفخارية وبعض الحلي والسلاح فقام بردم مدخل الغار بعد أن أخذ منه عقداً من الخرز عرضه على إحدى النساء لبيعه ، ولكن فوجئ بالاستنكار لاختلافه على أشكال الحلي السائدة فأخفى الأمر وسافر إلى منطقة أخرى لمدة تقارب عشرين عاماً، ثم رجع إلى المذنب وحاول العودة إلى مكان الكنز فلم يوفق في ذلك بعد زوال العلامات الدالة عليه ، فاستأجر أشخاصاً معروفين للحفر في الموضع الذي اعتقد أنه يؤدي مباشرة إلى مكان الكنز فلم يستطع الوصول إليه فعاش بقية حياته بالمذنب في حالة مادية سيئة حتى وفاته في منتصف القرن الماضي الهجري .
بعد ذلك قام أحد الأهالي بتعميق الكهوف الصغيرة للبحث عن الكنز ، ثم قامت مجموعة من الأهالي بالبحث عن الكنز باستخدام الآليات الحديثة حتى تم منعهم من قبل الإمارة ، ولا تزال آثار الحفريات موجودة. وقد أوردت هذه القصة التي قد لا تكون صحيحة أصلاً للتنبيه عن الآثار التي يتم تخريــبها على قدم .
- بلدة المذنب القديمة :
تعتبر بلدة المذنب القديمة من أفضل النماذج للقرى القديمة في أرض القصيم ومن الملفت للنظر جمال وطريقة تصميم سوق المجلس فيها ، وقد تم ترميــــــم سوق المجلس بالكامل ..واستحدث فيه سوقاً للبيع والشـــــراء في ساحته وعلى أطلال المحـــــلات القديمة أن تركيب القريـــة القديمة يزيد عمرها على مائة عام وتعتبر هذه القرية صغيرة في مساحتها ، وتركيب القرية الإسلامية يعتمد على وجود المسجد في الوسط يليه السوق يلي ذلك وجود المباني التي يقطنها سكان القرية وفي وسط القرية ساحة تعرض فيها بعض المواشي والخضروات والأشياء التي تجلب إلى المدينة ، ويلاحظ أيضاً فتحات في أعلى المباني على شكل مثلث صغير تقوم بعدة وظائف منها :
- 1المراقبة
2- التهوية
3- الإنارة الداخلية
أما أسباب صغر هذه الفتحات فهي كثيرة منها :
-انخفاض مستوى الدخل لإيجاد نوافذ.
-قلة توفر المواد الخام للنوافذ الخاصة بالنوافذ.
-الأخشاب المتحجرة :
يبدو أن أكبر غابة من الأخشاب المتحجرة في منطقة القصيم هي التي تم اكتشافها مؤخراً جنوب المذنب بنحو 27 كم في منطقة تسمى قليب اليحيي ، وقـــــــــد تـــم اكتشاف هذه الغابة عن جذوع وأغصان ، تظهـــر بـــأحجـــام مختلفـــــة منها الضخم والمتوسط والصغير ، ويبلغ قطر الضخم منها نحو 80 سم وطول 8.5 م تقريباً ، ويظهر أنها أضخم من ذلك فقد عملت حراثة الأرض على تقطيعها إلى عدة أجزاء.
- أم دَبَّاب :
الموقع :
تقع أطلال هجرة أم دَبَّاب شمال غرب أم طليحة على بعد 10 كم ، وشمال شرق الثامرية وتبعد عنها 12.5 كم وتقع الثامرية شمال المذنب ( بميل نحو الشرق ) على بُعد 10 كم ، وتقع أم طُلَيْحة شرق المِذْنب ( بميل نحو الشمال ) على بعد 24 كم
لمحة تاريخية :
يقول محمد بن ناصر العبودي : يمكن القول بأنها قديمة ، لأن ياقوتاً رحمه الله – أورد (دَبَّاب) وقال في شعر الراعي : موضع عن نصر :
كَـأَنَّ هِنْداَ ثَناياها وبَهجَتُها لَمَّا الِتَقَينا علَى أَدْحَالِ دَبَّاب
والحقيقة أن الحكم على ما كان يقصده الراعي النميري أمراً ليس بالسهل سيما وأنه تبين بعد مسح المنطقة أن المنشآت السكنية والزراعية في المنطقة ليست قديمة الاستيطان ، ومن المحتمل أن زمنها لا يتعدى نصف قرن من الزمان .
وسميت هجرة أم دَبًّاب بهذا الإسم نسبة إلى ( الدبوب ) ، وهي تجاويف أرضية مفتوحة من الأعلى وتتسع نحو القاع ، وكان يوجد بها مياه في السابق ، وقد أفادنا أمير الحمادين ( من قبيلة مطير ) ، هو الذي أنشأ هذه الهجرة ، وذلك قبل سنة السبلة بثلاث سنوات – أي منذ 78 سنة تقريباً ، وهجر هجرة أم دبَّاب قبل 42 سنة واستوطنوا الثامرية ، ويرجع ذلك إلى صعوبة الوصول إليها بسبب إحاطة الكثبان الرملية بالهجرة ، ولكثرة جماعة الحمادين من ناحية أخرى ، وقال أحد كبار السن من أهل المنطقة سابقاً : إنهم لم يهجروا ذلك الموقع إلا منذ قرابة ثلاثة عقود من الزمن ، أما سبب تسميتها بأم دَبَّاب : فذلك لوجود أنفاق تحت سطح الأرض تربط بين الآبار ، أما الأسوار الطويلة فهي أسوار مزارع قديمة .
المشاهد الميدانية :
توجد في الموقع أطلال المنازل الطينية وجدران طينية متهدمة ، وهي تقع في منطقة شبه بيضاوية تبلغ أطوالها 300م × 800م تقريباً وتحيط بها الرمال من جميع الجهات ومن الملفت للنظر بعض الأسوار الطويلة خاصة شمال الموقع ويبدو أنها أسوار مزارع ، وفي وسط الموقع يُشاهد سوران متوازيان يبلغ طول الواحد منهما 100م تقريباً ويظهر في الموقع عدة آبار متفرقة.
كذلك توجد منازل طينية يبدو من شكلها أنها لم تهجر إلا منذ نحو ربع قرن من الزمن، وإلى الغرب من هذا الموقع ، وتحديداً غرب الكثيب الرملي مباشرة توجد مقبرة محاطة بسياج حديدي .
وفي هذه النقرة وتحديداً جنوب غرب المقبرة قرب سيارة قديمة توجد بئر يبدو أنها كانت مورداً للماء لسكان المنطقة ، ويطلق الأهالي اسم بئر المروري، ويبلغ عمقها 10م تقريباً ، وهي مطوية بالحجارة ، وقد ذكر الدليل أن حجارتها نقلت إلى هذا الموقع بواسطة الإبل ، وقرب هذه البئر تظهر زبارة المروى ـ التي يبلغ ارتفاعها 93م عن مستوى سطح المناطق المنخفضة المحيطة بها ، وينتظر من المعنيين أن يعملوا على حماية المقبرة والبئر سيما وأن شباب المنطقة اتخذوها متنزها لهم ، وذلك لتميزها بالارتفاع وشدة الانحدار .
-الخرماء الشمالية:
تعد بلدة الخرماء الشمالية من أبرز المناطق الزراعية ، وتقع جنوب غرب محافظة المذنب ، وعنها تبعد 75 كم ، ويبلغ تعداد سكانها نحو (883) نسمة .
الموقع :
يقع الموقع الأثري جنوب غرب الخرماء الشمالية على بعد 5.5كم تقريباً ومن يسلك الطريق الترابي الممتد من الخرماء الشمالية سيشاهد هذا الموقع عن يمينه مباشرة في ضلع يطلق عليه الأهالي اسم ( ضُلَيع الخَرْمَاء) .
ويمكن تقسيم آثار ها على النحو التالي :
-النقوش والكتابات :
تقع في الجهة الجنوبية الغربية من الموقع الأثري ، أي عند نهاية الضلع لمن يسلك الطريق الترابي من الخرماء الشمالية ومتجهاً نحو الجنوب الغربي ، ويوجد في المنطقة عدة نقوش لحيوانات البعض منها متقن الرسم ، ويظهر منها نقوش آدمية ، وعول وإبل، كما توجد كتابات البعض منها ثمودية ، والبعض الآخر عريبة إسلامية خالية من النقط ، منها نقش طلب المغفرة مكتوب بخط كوفي خالٍ من النقط على صخرة في (ضُلَيع الخًرْماء ) وقد قرأت من النص ( اللهم اغفر ... ) أما الباقي من النص فيصعب قراءته ومن المحتمل أنه من رسم الخط في القرن الثاني أو الثالث الهجري.
الجدير بالذكر أن الشايع بين العديد من الآثار في الخرماء الشمالية بقوله : ألفيناها عبارة عن أطلال قديمة يوحي شكلها أنها لمساكن وما يشبه القلاع موغلة في القدم ، وهي على ربوة من الأرض وفي جهتها الغربية أكمة ليست عالية حوت صخورها كثيراً من النقوش والكتابات القديمة ترجع إلى عهود موغلة في القدم ومن بينها كتابات ثمودية .
وحتى نعيد الفضل لأصحابه أحب أن أنبه أن الشايع قد أشار في كتابه الثالث إلى أن قال : إنها كتابات ثمودية هو الدكتور عبد الرحمن الأنصارى ، وقد سلمه صوراً لهذه الكتابات وأعطى القوس باريها.
- الدوائر الحجرية :
تقع في أعلى الضلع ، ويبلغ عددها قرابة تسع دوائر حجرية ، متوسط أقطارها 5م تقريباً ، وهي ممتدة بشكل عام من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي ، والبعض من هذه الدوائر مذيلة بصفين من الأحجار والمسافة بينهما 40 سم تقريباً ، وهي تأخذ شكلاًَ شبيهاً بالقناة المائية .
ومن الملفت للنظر دائرة حجرية تقع شمال شرق النقوش والكتابات السابقة الذكر وتبعد 1.1 كم تقريباً ، وهي تأخذ شكلاً بيضاوياً أقطارها (3م) و (2م) تقريباً ، وتوجد في وسطها شواهد لقبر إسلامي مما يوحي أن ذلك أحد الاحتمالين التاليين :
- كانت الدائرة مدفناً جاهيلياً ، وبظهور الإسلام تم تحويله إلى قبر إسلامي.
- كانت الدائرة موقعاً أثرياً موغلاً في القدم ، ثم صادف اختيار موقع قبر إسلامي داخل هذه الدائرة .
علماء من المذنب :
تعتبر النهضة العلمية التي أحدثها عبد الله بن عضيب والتي شملت منطقة القصيم المرحلة الأولى من مراحل التعليم بمدينة المذنب حيث كان عبد الله بن عضيب مقيماً فيها، وقد قام بتأسيس قاعدة علمية ظل يوليها العناية حتى أصبحت قادرة على الاستمرار ، وهذه النهضة تتمثل في التعمق في العلوم الدينية على اختلافها من تفسير وحديث وفقه على مذهب الإمام أحمد ومن العلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة ونحوها .
بعد أن انتقل عبد الله بن غضيب من المذنــب إلى عنيزة ســنـة 1110هـ تولى التعليم أخوه عيبان بن عضيب ومحمــد المزيدذ وهو أكبر طلبته وأكثرهم علماً ، وتعتبر تلك الفترة غامضة بالنسبة للباحـث وإن وجد بعض المعلومات عن تلك المرحلة فهي لا تعطي الصورة المطلوبــة التي يمكن لنا من خلالها تحديد معالم نهضتها
ويمكن القول إن الحياة الثقافية في منطقة تمثلت في عدة مظاهر أهمها الكتاتيب ـ حلقات العلم على المشايخ ، الثقافة العامة ـ السفر لطلب العلم) .
وهنالك بعض العلماء الذين حاولوا الحفاظ على النهضة العلمية في تعليم الآخرين عن طريق الكتاتيب وحلقات العلم حسب الإمكانيات المتوفرة
|