|
قرية: الشنانة في محافظة الرس بمنطقة منطقة القصيم ذكرت بمعجم المعجم الجغرافي للجزيرة العربية تقع على خط طول 36ً/26/َ4ْ وخط عرض45/48/25ْ .
الشْنَانَة :-
بإسكان الشين المشددة فنون مفتوحة فألف ثم نون ثانية فهاء - بصيغة النسبة إلى (الشنان) والشنان شجر من شجر الحمض عندهم ينبت بكثرة في منطقتها فسميت (الشنانة) لهذا السبب وهو في الفصحى الأِشنان .
قرية كانت من قرى الرس المهمة يدل على ذلك مرقبها الهائل الارتفاع بالنسبة إلى تلك المنطقة ، والذى لايزال قسم منه باقياً شاهداً على ما بلغته تلك البلدة من قوة في الماضى .
وتقع الشنانة على الضفة الجنوبية لوادى الرُّمة على بعد حوالى 6 أميال منه وعلى مجرى وادٍ يسمى (شعيب الشنانة) يصب في وادى الرُّمة .
وقد تردد اسم الشنانة في المعارك التى حدثت بين العساكر المصريين وبين أهالى نجد ابتداء من حروب الدرعية وما بعدها .
كما خلد الشاعر الكبير محمد العوني ذكر أحداث الشنانة المذكورة عام 1323 هـ ، قال : يذكر بعض أعمال عبدالعزيز بن متعب ابن رشيد (3):
يَوْمٍ إنْ والِى العَرْش به تَمَّ شانِه شاله من الخبر الجْاَل ( الشْنانـة (
فَنيْوا جميع ، والفنا هــو مكانه والجار بالجارى شريك مع الـجار
يَوْم اسْتَقَرْ ِبمَنْزِله واخْتَبْــرناَ من البكيرية صِبَاح ظَهَرْنَــــا
سرنَا مع الوادي تطارخْ شَهَـرْناَ في رأي أبو تركي حمدنا للأشـوار
جينا كما مِزْنٍ غَطَا الَجوّ بِغْيُـومْ غَطَا ( الشْنانهْ ) عَجِّنَا وأرهق القَوْمْ
توجيه غريب :
أورد محمد بن بليهد توجيهاً غريباً لأبيات من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري وهي أن الشنانة كانت تسمى قديماً (الشناءة) بهمزة بعد الألف مكان النون الثانية الموجودة في الشنانة في الوقت الحاضر، ولاشك أن ذلك غريب ، وبعيد عما يتبادر إلى ذهن أمثالى ، ولكن لا مانع من إيراده هنا و الإشارة إلى اعتراض الأستاذ خالد الفرج عليه .
قال ابن بليهد : وقال الحارث بن حِلِّزَة:
أيُّها النـــاطق الُمُرَقَشُ عنا عند عَمْروٍ ، وهل لذلك بَقَاءُ
لا تَخَلْنَا عــلى غَرَاتِكَ ، إنَّا قبلُ ما قَد وَشَى بنا الأعداءُ
فبقينا عــلى الشناءَة تنمينـا حُصُـــونُ وعِزَّةُُ قَعْسَـاُُء
اختلف أهل اللغة في هذا البيت الأخير ، واختلف الرواة، أما رواية الزوزني فهي (حصون وعزة قعساء) ورواية الخطيب (جدود وعزة قعساء) وأجمع الأكثرون على أن الشناءة هي العداوة والبغضاء ، وهي لغة صحيحة ذكرها الله عز وجل في محكم كتابه بقوله (لا يجرمنكم شنأن قوم ) فإذا صحت رواية الخطيب فالشناءة هى البغضاء، وإذ ا صحت رواية الزوزني فالشاعر يقصد إقامته على (الشنانة) بلد من قرى الرس ، جاهلية بها نخيل ومزارع فهذا الشاعر الذى قد مضى لموته ألف وأربعمائة وتسعة عشر عاما، ولم يتغير لفظه إلا بإبدال الهمزة نوناً نعنى أن ( الشناءة ) هي البلد الذي يسمى اليوم ( الشنانة ) وهي واقعه على ضفة وادي الرمة الجنوبية ، قريب الاختلاط ببلد الرس ، لاتبعد عن الرس إلا أقل من مسافة ساعة ونصف (4) .
وقد رد الأستاذ خالد الفرج عليه بأنه يرجح أن الشناءة هي البغضاء (5) أقول: عجيب أن يكون هناك أدنى احتمال في أن الشناءة في بيت الحارث ابن حلزة تعني الشنانة ، ذلك بأن الشاعر لم يذكر (الشنانة) مطلقاً ولم يذكر مكاناً قريباً منها مقرونا بالشناءة وهو لو ذكر الشنانة صريحة اللفظ دون أن يكون هناك قرينة توضح أن المراد بها هذه التي في القصيم لما جاز لنا أن نقول إنه يريد (شنانة) الرس ذلك ، بأن هذا الشاعر يشكري ممن تقع بلادهم بعيدة عن الرس وعن القصيم .
|