|
قبيلة الشرارات هي إحدى القبائل العربية المشهورة بالكرم والشجاعة، وهي عربية الخلق والعادة، ويرجع نسبها إلى قبيلة كلب بن وبرة القضاعية القحطانية المشهورة ، وتنقسم إلى أربعة بطون رئيسية، تسكن وادي السرحان - منطقة الجوف، في الشمال الغربي من الجزيرة العربية، وتمتد مواردها شمالا من الحديثة والقريات إلى طريف، وشرقا سكاكا الجوف على امتداد حرة الحرة، النفود وتيماء جنوبا إلى الطبيق غربا .
نسب القبيلة :
قبيلة الشرارات تنتسب إلى قبيلة كلب القحطانية وذلك ثابت ومتوارث لدى هذه القبيلة كافة التي كانت منازلها هي منازل قبيلة الشرارات الحالية كما أكدته جميع المصادر التاريخية، ومن المؤرخين والكتاب الذين نسبوا قبيلة الشرارات إلى كلب علامة الجزيرة حمد الجاسر في كتاب شمال غرب الجزيرة وقال في نسب الشرارات إلى كلب:-"مما لاشك فيه أن قبيلة الشرارات التي تقطن هذا الوادي وتقطن أيضا في الجوف ترجع في أصلها إلى قبيلة بني كلب القحطانية العريقة في النسب ويطول عنها .
وفي الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر (قبائل العرب) تأليف محمد البسام التميمي النجدي ما حرفه "ومنهم الشرارات؛ إنهم زبدة أولي الطنب و الحماة الصاحب بالجنب، يسعد المستعين بهم ويشقى المستهين بهم، آثارهم معروفة وطرائقهم مألوفة، أقدم من السهام وأندى من الغمام وفضلهم لا ينكر ومنعهم لا يكفر ".
وقال محمود شاكر في كتاب شبه جزيرة العرب ما نصه "الشرارات ومنازلها في الشمال على الحدود الأردنية في وادي السرحان وإلى الجنوب الغربي منه وترجع في أصولها إلى قبيلة كلب القحطانية العريقة النسب ولا تزال بعض البطون من هذه القبيلة تنتمي إلى بني كلب، وقبيلة الشرارات أربعة بطون رئيسة:
أولاً) الحلسة: وشيخها ابن دعيجاء و ابن سيف
ثانياً) الضباعين: وشيخها ابن جريد
ثالثاً) الفليحان: وشيخها اللحاوي و ابن دويرج
رابعاً) العزام: وشيخها الخيال و ابن وردة"
وقال شكيب أرسلان في كتاب الارتسامات اللطاف "يقال إن كلباً هم الذين يقال لهم اليوم الشرارات"، وغيرهم كثير أمثال العلامة روكس بن زائد العزيزي صاحب كتاب الشرارات.
أقسام القبيلة وفروعها :
أولاً) الحلسة (واحدهم حليسي) وتنحصر مشيختهم في ابن دعيجا و ابن سيف وفيهم الصبحي وأفخاذهم: الدعاجين، الدوابسة، النواوقة، العجيلات، الصوالحة ، الهلاكين، المضاحكة ، الرشايدة ، الصبيحات ، الدباوين ، القوينات ، العمرو ، الدفاف .
ثانياً) الضباعين (واحدهم ضبعاني) وتنحصر مشيختهم في ابن جريد وفيهم الخميس وأفخاذهم : الجريد، الضبيعانيين، الدعيجا، السليمان
العويمرة وأفخاذهم: الحميدان، الحمدان، الحماد ، المحمد ، العيد ، المقبل
القرية وأفخاذهم : الحمارين، الموانعة، العطية الرهيدات
ثالثاً) الفليحان (واحدهم فليحاني) وتنحصر مشيختهم في ابن دويرج واللحاوي والأخير يعتبر شيخ القبيلة كافة وفيهم السليم وأفخاذهم: الدويرج، الليمون، الصوالحة، الحزالمة، الدقايقة، المعاقلة، المهرمس، الحميد
الجوابرة وأفخاذهم: اللحاوي (اللحاوين)، المفالحة، العتايقة، الدليهان، البركات.
رابعاً) العزام (واحدهم عزامي) وتنحصر مشيختهم في الخيال و ابن وردة وفيهم
المسند وأفخاذهم: الخيال (الخيايلة)، الفليوات، الهموش، الضريمان، الدليمان، السنيد، الرويلان، العشيشان، الدوكة
الماضي وأفخاذهم: الوردة، النصار، الخضير
الحمود وأفخاذهم: النعيم، البحان، النصيري، النصرة، البرقان، الضلام، الوهاودة
الموفع الجغرافي :
قبيلة الشرارات: وتنقسم إلى أربعة بطون رئيسة ، وتسكن وادي السرحان وتمتد مساكنها إلى الجوف والقريات وتيماء. كما توجد أقسام عديدة من الشرارات في قطاع غزة والمغرب العربي ومصر وسوريا وفلسطيـن
وموقع قبيلة الشرارات هو في الشمال الغربي من الجزيرة العربية في وادي السرحان - منطقة الجوف و حدودها شمالاً الحديثة فالقريات إلى طريف، وشرقاً سكاكا الجوف على امتداد حرة الحرة، والنفود وتيماء جنوباً إلى الطبيق غرباً .
-نساء القبيلة
ظاهرة الشرارية
هي من حاضرة الجوف ولها موقف مع عرب السبيلة من حاضرة الجوف و عبيد بن رشيد حيث هي صاحبة البيت المشهور:
متظلمينآ كيف للحق يمشون-يا عبيد عيو يهتدون السبيلة ولا تنقضي حاجات من يتبع الهون-الحق ضلما والمصقل دليلة .
وكذلك في يوم من الأيام أراد عبيد بن رشيد أن يمتحن ظاهره الشرارية حيث أنه معروف عنها سرعة البديهة والذكاء، حيث سألها عن السمح، وهي نبتة توجد في بسيطاء في وادي السرحان بمنطقة الجوف وحبوبها صغيرة جداً كحبوب الرمل،ووصف لها هذه النبتة مخلوطة مع الرمال وطلب منها سرعة الإجابة شعراً عن إمكانية فصل حبوب السمح عن ذرات الرمل، فقال :
يا من يعزل السمح والرمل غاشيه ---قلبي كما سمح تنثر بضاحي
فأجابت ظاهرة الشرارية على الفور
ينبت وحنا داير الحول نجنيه --يجيه من وبل الثريا طياحي
علي الفارس و غترة الزوجة:
هي غترة بنت حسين بن سليمان الصبيحة من فخذ الضباعين من العويمرة من الحميدان وهي تأتي في الترتيب الخامس من أخواتها ولا يوجد لأبيها أولاد وكانت في عنفوان شبابها فأدركت مدى حاجة أبيها للأولاد في ذلك الزمان فتنكرت لجنسها الأنثوي ولبست ملابس الرجال واعتدت بسلاح الرجال وأخذت تساعد أبيها على حفظ الإبل وشاركت مع عشيرتها في كثير من الغزوات دون ان يعرفوا حقيقتها الأنثوية وأخبرت عن اسمها بأنها علي وكانت طويلة القامة وفيها من جسارة الرجال وفروسيتهم الكثير مما ساعد على عدم اكتشافها وأصبحت تغزو مع بن ضبيعان وتقارع الرجال وتحمل السلاح مثلها مثل أفرس الفرسان وتعد من الشجعان حيث قيل إنها لا تغفل عن سلاحها أبداً ولها من الهيبة ما يجعل الشباب يتحاشون المزاح معها وكسبت تقدير واحترام الجميع.
بقي علي على هذه الحال مدة طويلة ولا أحد يشك حتى مجرد الشك أنها أنثى ولكن إلى متى؟ حينها خافت على نفسها من العنوسة وطال الأمد عليها فاختارت لنفسها الشيخ ابن ضبيعان ولكن لا تعلم هل يقبل بها أم لا عندما يعرف حقيقتها.
أخيراً عزمت على مصارحته وإخباره بحقيقتها فذهبت إليه وأخبرته بالحقيقة وقالت ان قبلت بي زوجة فأهلاً وسهلاً وإلا فحافظ على كتمان السر. كان بن ضبيعان حينها متزوجاً وفوجئ بحقيقة علي ولكنه أقر بها وتزوجها حيث صار اسمها غترة ولكن الناس لم ينسوا قصتها حيث صار اسمها منذ ذلك الحين "علي غترة"
الإبل لدى الشرارات :
في كتاب الهجن العربية الأصيلة (الجزء الأول) للشاعر المعروف غالي الذايدي العنزي تحت عنوان أشهر مالكي الهجن قال:
في الزمن السابق كانت الهجن غير مقصورة على قبيلة دون الأخرى فقد كانت موجودة عند كل القبائل حيث كانت وسيلة نقل وغير ذلك مما يحدو بهم للحرص على امتلاك الجيد من أنواعها ، غير أن الثابت أن أفضل أنواع هذه الهجن كانت موجودة عند قبيلة الشرارات وقد تميزت هذه القبيلة تميزاً غير قابل للمناقشة بإقتناء وامتلاك أفضل أنواع الهجن حتى أن هذه الهجن سميت ب "الشراريات" نسبة إلى هذه القبيلة.
وقد تغنى الكثير من شعراء ومشاهير القبائل العربية بإبل الشرارات مثال:
بنات حر كل أبوهن اتلادي يا راكباً من عندنا صيعريات
بالعيش تعناله جميع البوادي بنات حر فحلوه الشرارات
الشاعر عبد الله بن سبيل
حياد شراريات ماضربن يا ركباً حياد عليهن شواغير
الشاعر خلف الأذن
من فوق حمراء شرارية يا ما وطيناك من مرة
-الخيل لدى الشرارات
قبيلة الشرارات كسائر القبائل العربية تربي وتملك أحسن الخيول ويملكون عدة مرابط من مرابطها مربط الكحيلة الذي قال فيه الشاعر و الفارس ثاني البليلات الهمش من فخذ العزام من الشرارات متغنياً بفرسه طلقة والتي هي من مربط الكحيلة الأبيات التالية:
لا واهني من شاف طلقة كبيرة .. وقت الرباع امطابقه بالمسامير
وحتى العنان مسويا له ضفيرة .. وحذوة حديد ما عليها تناخير
إن شافت السبَق تزاود زفيرة.. تقل قدم إعيونها ركبن الكير
وذيله على الامتان يضفي غزيرة ..ومن حمو ركضه نز هبر الجعاعير
ودي عليها مع شليل المغيرة ..وخزايز السابق إغلاظ المواخير
إلى نطح خيالهن نعتزي له.. يذوق حر مصربطات المبازير
وفي كتاب تأليف حمد الجاسر تحت عنوان "من أول المؤلفات وأوفاها وأوثقها عن أصول الخيل العربية الحديثة الفصل الأول ذكر القبائل التي تحتفظ ببعض الخيل
(الشرارات قبيلة عربية قحطانية الأصل من بقايا قبيلة كلب القضاعية الشهيرة، وتستوطن جانبا من بلادها (وادي السرحان) و ما حوله، في شمال الجزيرة ونواحي أخرى ، ولها حظها من الفروسية في عهدها، ومنها فرسان مشهورون، ورجال ذوو معرفة بالخيل العتاق، ورد ذكر بعضهم في كتاب " الأصول " ومن خيلهم (عبيات الديدب ) التي لهم مربط منها ولأحد شيوخهم اللحاوي ذكر في الكتاب المذكور ولخيله أخبار رائعة عن قبيلته التي لديها مرابط لا شهر أصول الخيل مثل الكحيلة والعبية والصقلاويه والمعنقيه والعبيسية وغيرها ولهم خيل مسماه مشهورة).
وفي الفصل الثاني ذكر أسماء بعض الخيل المشهورة :
قال في الأصول عبية الديدب : سئل طلال بن رشيد وعبيد بن رشيد عن عبية جريد الديدب الزرقاء فأفادا: جاءتنا أمها من جريد الديدب من (السويلمات ) قلاعه فأتت بالفرس الزرقاء، وأبوها عبيان حصان سليم اللحاوي من (الشرارات )وهي من عرض العبيات.
كما ذكر لأسماء خيول مشهورة و مرابطها و أوصافها مع ذكر أسماء أصحابها المشهورين من فرسان قبيلة الشرارات.
وقد ذكر أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري في كتابه مسائل من تاريخ الجزيرة العربية عن الخيل عند الشرارات ما حرفه " أما الخيل فهم أصحاب خيول أصيلة وقد ذكر الدخيل مربطا من مرابطهم " .
ومن الأشعار أيضا شعر زوجة خلف بن دعيجاء تسأل فرسه بعد ما رأتها وعلمت بمقتله:
أنشدك با لله ياسبوق المهارا ياللي تشادين العنود الموزاه
أنشدك با لله يوم ها ك النهارا من نفل ا لشارب عن اللوم ماجاه
فردت على لسان الفرس:
طاح العديم وصار عنده مثارا وكلا ينب اخته على فعل يمناه
عفيه أخو سلمى عشير السكارا فرش خلف اثنين و ثنين طاه
تلقى على شلفاه هبر الفقارا لو يعلف الوكري عن الجوع عشاه
وشوشان يحد ا لخيل حد الكفارا يا ويل منهو بالملاقا تنصاه
- المواقع الحربية المشهورة لدى لشرارات :
هناك العديد من المواقع الحربية المشهورة لقبيلة الشرارات مثل أبو عمود ومغيرا وصيفور والجرف - جرف باير وودعات والهزيم وقراقر وغيرها .
والشعر الذي قيل في المواقع الحربية كثير وكثير جداً
مواردها المائية :
هي كما كتب عنها الأستاذ/ عبد الله قاسم النواق في كتابه قبيلة الشرارات(بنو كلب) نورد بعضاً منها كما يلي:
أما موارد وادي السرحان فأهمها هي:
أولاً: الهزيم ويعتبر الهزيم من مناهل الشرارات الكبيرة وهو في الشمال الغربي من الوادي قرب الحدود الأردنية .
ثانياً: مورد الحديثة وهي بلدة الحديثة الحالي والمنفذ الرئيس للجزيرة على الحدود الأردنية.
ثالثاً: مورد النبك أبو نخلة وهو مدينة القريات الحالية وهو أحد موارد الشرارات فيه بئر ذو فجوة واسعة تسمى بالعامية (جوخا) تطل على هذا البئر نخلة عالية وهذا أساس التسمية بأبو نخلة وقد نزلها الدروز وهم قبيلة بني معروف المشهورة في جبل حوران لفترة معينة هرباً من الاضطهاد الفرنسي الاستعماري آنذاك .
رابعاً: العيون -إثرى ومنوه و عين الحواس و كاف .
خامساً: مورد غطي: إلى الشرق من مدينة القريات ب 14 كيلا .
سادسا: مورد قراقر أحد موارد الشرارات وتنهله قبيلة الرولة أيضاً فهو أبعد عقل الوادي إلى الشمال .
سابعاً: مورد الجفيرات، عين البيضاء، العضيمات مناهل متجاورة جنوب مورد قراقر ب 10 كيلات .
ثامناً: مورد أبو طريفيات وهي بلدة قليب خضر الواقعة على جانب الخط الإقليمي .
تاسعاً: مورد المحيضر شمال بلدة قليب خضر بنحو 20 كيلا .
عاشراً: مورد العيساوية وهي جنوب بلدة قليب خضر بنحو 15 كيلا .
أحد عشر: مورد أويسط منهل كبير غرب طبرجل ب 6 كيلو .
اثنا عشر: مورد المعاصر مورد تتدفق مياهه على السطح ترده الإبل دون دلاء شمال طبرجل بنحو 20 كيلا .
ثلاثة عشر: موردا الميسري والنباج موردان لا ينضبان يقعان شرق طبرجل بنحو 10 كيلو .
أربعة عشر: مورد شيبة الواقع على الخط الإقليمي شمال غرب النبك أبو قصر بنحو 20 كيلو.
خمسة عشر: مورد النبك أبو قصر المعروف على الخط الإقليمي .
ستة عشر: مورد الجراوي، شغار، صبيحاء وهي ثلاثة موارد متجاورة لا يفصل بين المورد والأخر سوى خمس كيلات إلى الجنوب الشرقي من بلدة النبك أبو قصر .
سبعة عشر: مورد عرفجاء الى الجنوب من بلدة النبك أبو قصر بنحو 30 كيلا .
ثمانية عشر: مورد ميقوع على الخط الأقليمي جنوب غرب مثلث أبو عجرم بنحو 45 كيلا .
موارد الخنفة:
أولاً: مورد العسافية
ثانياً: مورد مشاش هاضل
ثالثاً: مورد الجبعاوية - مشاش
رابعاً: مورد الأمشة ومنها بيط،مليح الشبكة،مشاش العود،ومشاش القراوعة
خامساً: مورد الهوجاء - أم كور
سادساً: مورد مليح
سابعاً: مورد حداجان
ثامناً: مورد أبو ثنية
وكذلك من موارد الشرارات قلبان فجر في وسط وادي فجر إلى الشمال من مثلث الأسفلت
المحاذي لقرية القليبة بنحو 43 كيلا وعلى الطريق الإقليمي.
أما المدن التي ترتادها قبيلة الشرارات كموارد فهي:
أولاً: تيماء: وهي مدينة تيماء الأثرية المعروفة وتعتبر من موارد الشرارات المهمة وكان لأميرها قبل بداية حكم آل سعود المرحوم بإذن الله عبد الكريم بن رمان علاقات متينة مع هذه القبيلة وقد عرف هذا الأمير بوفائه للشرارات وبالتالي فإن هذه القبيلة كانت تبادله الوفاء إذ كانت القبيلة الوحيدة التي تدخل إلى قصره وهي تحمل السلاح .
ثانياً: دومة الجندل: وكلمة الجوف أكثر شيوعاً لدى بادية الشرارات وهم شديدوا التعلق بها ويضعونها في مقدمة مواردهم التي تجمعهم خصوصاً في فصل الصيف حتى نزول الأمطار وليس هناك ارتباط قوي وأزلي كارتباط هذه القبيلة بأهالي دومة الجندل .
|