|
من المخجل و المهين أن يُلغى تاريخ جغرافية ما وتاريخ شعوبها و قبائلها... لصالح
أسرة واحدة مجهولة النسب و الاصول و ذات ماضٍ مشبوه ، خصوصاً في تعاملها مع أجهزة
المخابرات الغربية إبان نشأتها الأولى .. نجد و الحجاز و عسير و غيرها من الأقاليم
كانت حاضرة دائماً بأسمائها و حضارة سكانها حتى جاء عبد العزيز ليشطبها من القاموس
بجرة قلم و يطويها كلها تحت أسم ((السعودية)) ..
ثمة من بين الإصلاحيين من يلومنا و
يلوم الدعوة لتفكيك الكيان الإمبراطوري لأسرة آل سعود ..ذلك بأنهم أي هؤلاء البعض
من الإصلاحيين.. يرون بأن التسليم بالواقع القائم هو أفضل طريقة للتعامل معه و
تغييره و ينسون أن مابُني على باطل فهو باطل .. أما الأمور من و جهة نظرنا فإنها
تبدو أكثر وضوحاً لأننا حين ندعو إلى التفكيك نعرف أن استعادة الهوية الحضارية و
الثقافية و التاريخية لهذه البلاد لا يمكن أن يتم إلا عبر استعادة اسمها التاريخي
الذي عرفته الأجيال عبر الأحقاب .. دولة نجد المستقبلية أكثر شرعية من الناحية
القانونية و التاريخية من كيان آل سعود الهجين ..
و المسألة كلها في النهاية مسألة
وقت لا أكثر .
كي تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي .. و هذا يستلزم بلا شك جهوداً
دؤوبة و مخلصة من قبل كل أبناء أرض الجزيرة الأحرار خصوصاً أبناء نجد و ذلك عبر
استخدام كل طرق الضغط و التحرك السلمي الذي يشمل إنشاء التنظيمات و استعمال و سائل
الأعلام بكل أنواعها في سبيل تحريض أبناء نجد و أبناء الجزيرة العربية برمتها
للتعبير عن إرادتهم بالتظاهر و العصيان المدني و أية طريقة أخرى مشروعة و سلمية
..
إن النضال على الطريقة التي يدعو إليها موقعنا هذا هو البديل الوحيد عن أحداث العنف
المؤسفة التي تشهدها مدن و أقاليم الجزيرة أما ما تدعو إليه بعض الفئات الإصلاحية
فليس له من فائدة أو مصلحة سوى إطالة عمر احتلال آل سعود لبلادنا . |