تمير أرض الأشجار المثمرة

 

الموقع الجغرافي:
تقع مدينة تمير في منطقة الرياض وتبعد عن مدينة الرياض حوالي 140 كيلو متر وهي منطقة زراعية وتقع على جبل مجزل وتكثر بها زراعة النخيل ونشأت مدينة تمير عام 700 هـ ومن معالم المدينة جبل خزة وقصر كاظم والرجم وسد تمرية والمقاصير.
 وتعد مدينة تمير من أهم مدن منطقه سدير وتمتاز بموقعها الحصين وتكمن أهميتها في أنها قريبة لعدد من القرى والهجر والمناطق الزراعية وهي مركز منطقه المجزل المناخ: مناخها صحراوي حار جاف صيفاً بارد شتاء بوجه عام ،حيث تبلغ درجه الحرارة العظمى 42درجة والصغرى 2 درجتين ومتوسط 30درجه وتتمتع بمعدل هطول أمطار يبلغ 100ملم وتصل الرطوبة فيها إلى35% .
يمكن تصنيف أحياء مدينه تمير إلى أحياء قديمة وحديثة حيث تركز معظم الأحياء خلف بوابات ومنها : سور الجماعة ومن الأحياء القديمة العليا ـ حليس ـ العرجا ـ العاير ـ ركية ـ المراجيم ـ الأويسط ـ الباطن ـ الوسيعة ـ اباخسيفة ـ شعيب السلم ـ أم سليمة ـ السليل ـ مقنص ـ الرفيعة ـ الشمالي ـ الغريزية ـ القوعة ـ قوع الدلوـ الصعدي .
 أما الأحياء الجديدة فهي حي الخالدية ،وحي العزيزية وحي المراجيم .
 كانت تمير مورد ماء ترد إليها القبائل للتزود من مائها ، وقد اختصت بها قبائل التيم من الرباب كما أشار إلى ذلك الأصفهاني في كتابه (بلاد العرب) .
 وبعد بعثة النبي محمد -صلى الله عليه و سلم- دخلت كثير من القبائل في الإسلام و شاركت في الفتوحات الإسلامية و استقرت قبائل كثيرة حول مواردها ومن تلك القبائل قبائل التيم، حيث استقرت في تمير وعلى إثر ذلك تحولت تمير من مورد ماء إلى قرية.
 وبعد إنشاء مدينة الكوفة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ازدادت أهمية تمير فكان هناك طريق يصل ما بين مدينة حجر باليمامة و مدينة الكوفة، وهذا الطريق يرتاده المسافرون ، وكانت تمير من ضمن القرى التي يمر عليها الطريق حيث يتزود المسافرون من مائها و يجلسون تحت ظل أشجارها و نخيلها و يأكلون من تمرها، قال الأصفهاني في ذلك : وإن أردت ورد تمر و تمير وردتهما وهما ماءان لعدي و التيم، عليهما نخيل و مياه بين اجبال ، و يرى أحدهما من الآخر ، وبين تلك الجيال خبروات من السدر.
 وهناك ذكر لمدينة تمير من مؤلفين أتوا بعد الحسن بن عبد الله الأصفهاني منهم الحسن بن أحمد الهمداني من أهل القرن الرابع الهجري توفي عام 334 هـ في كتابه (صفة جزيرة العرب) و ياقوت الحموي من أهل القرن السابع توفي عام 622 هـ في كتابه (معجم البلدان) و الحسن بن محمد الصاغاني من أهل القرن السابع توفي عام 650 هـ في كتابه ( التكملة و الذيل و الصلة لكتاب تاج اللغة و صحاح العربية) و محمد بن يعقوب الفيروز أبادي من أهل القرن التاسع الهجري توفي عام 817 هـ في كتابه (القاموس المحيط ) .
 فهؤلاء بعض من ذكر تمير في مؤلفاتهم مما يدل على أنها كانت مشتهرة في ذلك الوقت .
 النشأة الثانية لمدينة تمير : وكما قلنا إن التيم قد استقروا في تمير بعد أن كانت مورد ماء لهم و لكن فيما يبدوا أنهم هجروها لظروف غير معلومة قد تكون بسبب الحروب و المجاعات أو الهجرات التي تحصل بين القبائل وعلى حسب الروايات الشفهية أنه في القرن الحادي عشر تقريباً نزلها أحد أبناء البادية .
 وفي موقع آخر من منطقة سدير و بالتحديد في حوطة سدير حصلت خلافات بين بعض الأسر على إمارة الحوطة فتفرقوا خشية النزاع و انتقل قسم منهم إلى تمير وهم آل عبهول أمراء حوطة سدير من آل أبو حسين من بني العنبر بن عمرو بن تميم عام 1107 هـ فاشتروا الموضع المسمى الحايط ممن كان قانطاً عليه بجراب من التمر يزن ثلاث وزنات، وهذا يدل على عدم وجود التمر في هذا الموضع إما لقحط أصابها أو موت نخيلها بعد هجر التيم لها، وبعد أن استقر آل عبهول فيهل أعادوا عمارتها و غرسها بالنخيل و بنوا المساكن ثم توافدت عليهم بعد ذلك أسر أخرى من أماكن مختلفة، وأصبحت تمير مجتمعاً متماسكاً مترابطاً تسوده المحبة و التعاون و زاد عدد سكانها التطور التاريخي : نشأت مدينه تمير منذ عام (700هـ) تقريباً وقد كانت في بادئ الأمر عبارة عن عدد قليل من المباني الطينية ، حيث كانت الكتلة العمرانية لا تتجاوز (1)هكتار ثم اتسعت المدينة لتصل مساحتها 2.8هكتار وقد سميت مدينه تمير بهذا الإسم لأنها كانت في بداية الأمر عبارة عن وادي به عدد من الأشجار والنخيل التي نمت لوحدها بدون غرس وقد كان المارة يمرون بالوادي المذكور ويرون به بعض الأشجار المثمرة وسميت بذلك بوادي تمير لوجود التمر فيه بكثرة وبهذا سميت المدينة باسم الوادي وقيل إنها مشتقه من كلمه تمر والتمر أشهر المحاصيل الزراعية التي تجود بها مزارع تمير ، وكانت في الماضي تسمى مجزل الإمرار وكما قال الأستاذ عبد الله بن خميس : (يبدو أن التمر حُرّف إلى تمرية وهي قرية بجنب تمر أما تمير فباقية على اسمها حتى الآن ) ، ومضى قائلاً : (يجوز أن يكون تمير حل محل تمر في التسمية وما أرجحها أن تمير تصغير لتمر التي ورد ذكرها في معجم البلدان وأن التصغير اعتراها بعد أن تضاءلت أهميتها في إنتاج التمور الجيدة ) .
 الوضع الجيولوجي وطبوغرفي للمدينة : أرضها مرتفعات وأودية حيث ترتفع مناسيبها من 620 إلى 670وتربتها حصوية وطينية في الأودية .
 المعالم الرئيسة : ان أول ما تراه عند دخولك لمدينة تمير من الجهة الجنوبية (مخرج 11) هو جبل على الجهة اليسرى أسمر اللون تحيط به أراضٍ مستوية ولا يقل ارتفاعها عن (800م) عن سطح البحر ويسمى هذا الجبل الأسمر (جبل خزة) .
 أثارها : سد تمرية _ سور الجماعة _ حامي القصيرات _ المراجيم _ المرقب_ قصر كاظم _ المقاصير .

 

خالد شيبة الحمد

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004