بقعاء لؤلوة حائل

 

تقع بقعاء في منطقة حائل شمال جزيرة العرب فهي تعتبر لؤلوة حائل وواجهته من الشمال..وهي أرض الزراعة.. والتجارة.. والصناعة .. ورعي الأغنام.أرض النفوذ.. أرض الملح.. أرض الجبال .. وتقع إلى الجهة الشمالية الشرقية لمدينة حائل بمسافة 93 كلم ويربطها بحائل طريق معبد ذو مسار واحد ولكن وجود المزارع على يمين الطريق ويساره تزيد من شوق المسافر إليها ،وتقع بقعاء في أرض غير مستوية ومتنوعة ما بين صخور و وديان وهضاب وتعتبر بقعاء من أقدم القرى في منطقة حائل ويتبعها أكثر من 60 ما بين مدينة وقرية .
 سبب التسمية
يرجع تسمية بقعاء إلى عدة أقوال حيث قيل إنها « نقعاء » بالنون وليس بالباء وهو ما يمثل مجمع السيول بسبب وجودها في أرض منخفضة تمثل منقعاً للسيول حيث تتجمع فيها المياه.. وقيل سميت بقعاء بهذا الاسم نظراً لكثرة وجود بقع الخيام البيضاء وسط بيوت الشعر السوداء قديماً أثناء شن المعارك.. وكان يطلق عليها قديماً اسم «اللواء» حيث ذكرها امرؤ القيس في شعره :
                        قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل
                                      بسقط اللوا بين الدخول فحوملي
ويسميها البعض «الصفاء» نسبة إلى أرضها الصخرية. وتنقسم بقعاء إلى قسمين هما: بقعاء اللويمي غرباً وبقعاء الشرقية شرقاً ويفصلها قاع يكون منقعاً للسيول حيث تصل السيول أثناء هطول الأمطار من حائل عبر وادي اديرع وتصب في بقعاء.
بقعاء قديما :
كان السكان في بقعاء يعيشون قديماً في بؤس وكان المصدر الرئيس لرزقهم هي النخيل، بالإضافة إلى الصيد، ولاقى أهالي بقعاء صعوبة بالغة في سبل العيش، واشتهروا بالكرم وحسن الضيافة حيث يعمد أهالي بقعاء إلى إكرام الضيف بأي طريقة كانت، وكانوا يحرمون أنفسهم وأولادهم الطعام على أمل تقديمه للضيف، وحينما يصل الضيف يتم إكرامه ولا يسأل عن موضوعه الذي أتى من أجله حتى يتم إكرامه.. وكان المواطنون يبنون بيوتهم من الحجر والطين وأخشاب النخيل وجريده، ويعتمدون على السقيا من مياه "القلبان..." حيث يتم حفر بئر تسمى « قليب » ويتم سحب الماء منه للشرب وسقى الحيوانات والأشجار والنخيل.
طبيعة الأرض :
تمتاز بقعاء بخصوبة أراضيها وتوفر المياه فيها، وتمثل السهول جزءاً كبيراً من أراضيها حيث تكثر فيها المزارع .
السكان :
شهدت محافظة بقعاء تزايداً في الكثافة السكانية شيئا فشيئا حيث تكثر الزراعة والتجارة ورعي الأغنام.. ويبلغ عدد سكانها حوالي 56 ألف نسمة.
توفر المياه بقعاء من المواقع التي حباها الله بنعمة جليلة وهي توفر المياه في كل موقع وبكميات كبيرة، وتصل المياه السطحية إلى عمق 50 مترا فقط، والمياه الجوفية إلى عمق 600 متر وأكثر، وتقع بقعاء على تكوين الساق الذي يعتبر من أهم الموارد المائية سواء للزراعة أو للشرب، ووفرة المياه التي ساهمت في ازدياد الرقعة الزراعية في بقعاء.
 وتمتاز مياهها بالعذوبة حيث ذكرها ياقوت الحموي في كتاب «معجم البلدان» المجلد الأول متحدثاً عن عذوبة مياه بقعاء وقال: من يهد لي من مــاء بقعاء شربة فـــإن له من ماء لينة أربعا ً
    لقد زادني وجــداً ببقعاء وإنني وجـدت مطـايانا بلينة ضلعــاً
   فمن مبــلغ تربني بالرمـل إنني بكيت فلم أترك لعيني مدمعــاً
ويبلغ معدل تساقط الأمطار بمحافظة بقعاء 167 ملم تقريباً. ووفرة المياه ساهمت مساهمة فعالة في اتساع الرقعة السكانية في بقعاء بسبب نزوح الناس إليها.
 المعالم الأثرية :
يتبع بقعاء عدد من المعالم الأثرية القديمة بعضها بارز للعيان والبعض الآخر لا زال مجالاً خصباً للباحثين والمهتمين في هذا المجال..
 ومن هذه الآثار: -
جانين:
تقع جنوب بقعاء و بها نقوش وكتابات ثمودية رسمت على واجهات جبل جانين - زرود: وهو موقع شمال بقعاء، وقد ذكره أحد شعراء بني هلال وقال: رحنا ولا خلينا بنجد حسوفة يا كود قليب بين اللواء وزرود
درب زبيدة:
وهو الطريق الرئيس المعروف يمر بعدد من برك الماء التي أقيمت في العصر العباسي. جلدية والبويب: مواقع جنوب بها نقوش وكتابات.
 وقد قام عالم ألماني في شهر محرم 1424هـ بزيارة بقعاء وذلك ضمن جولته في الجزيرة العربية لتأليف كتاب مصور عن المواقع القديمة التي كتب عنها عالم ألماني آخر قبل خمسين سنة، والتقى هذا العالم مع عدد من المواطنين وهو يحمل معه كتاباً به أسماء مواقع في بقعاء.

 

سعيد الغامدي

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004