|
الخطاب المهادن المضمر في جزء من اطروحات المعارضة الإصطلاحية .. يشي باعتماد هذا الخطاب على وهم بعيد يتلخص في إمكانية تجاوز كارتلات النفط والسياسية لحالة التشبث المطلق بوجود آل سعود ككلاب حراسة لمصالحهم الإقتصادية في جزيرة العرب والخليج .. وإيجاد بديل آخر أكثر قبولاً داخلياً خارجياً .
ولعل النتائج الخطيرة التي أسفرت عنها الزيارة الأخيرة التي أداها ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز إلى واشنطن تثبت للمرة المليون أن واشنطن لا يهمها من كل ما يجري في بلادنا غير حماية تدفق النهر الأسود من متابعة تحت رمال صحراء الجزيرة إلى مصباته في مصانع التكرير في تكساس وفلوريدا ، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم والشعارات الضخمة التي رفعها في وجه الأنظمة القمعية المرعوبة في منطقتنا العربية والشرق أو سطية ....
الصمت المدفوع الثمن الذي التزمته واشنطن في وجه الإنتهاكات اللا متناهية التي ترتكبها حكومة آل سعود صباح مساء ضاربة عرض الحائط بكل الوعود التي أطلقتها سابقاً .. سيعطي دععاً قوياً لماكنة السحل والقمع التي يقودها نايف بن عبد العزيز بدعم وتوجيه أشقائه ( الإخوة كارامازوف ) وبذلك سيصبح من العبث المراهنة على الحصان الأمريكي المتواطئ والمشدود إلى عربة آل سعود بمتاريس متينة عمادها المصالح الإقتصادية المتبادلة ...
إن ربط مُستقبل الشعوب بقوى خارجية محكومة بمتغيرات مصلحية وقيمية .. خطأ قاتل لا يجب الوقوع فيه لأنه يفقد العمل الوطني النضالي مضمونه ... ولكن ذلك لا يعني التعفف عن توظيف الظروف وإستغلال المعطيات الدولية والإقليمية لمصلحة الأهداف العليا السياسية التي تقود وتستحث هذا العمل النبيل ... شرط أن يظل الرهان الأساسي على القوة والقدرة الذاتية للشعوب نفسها .
|